الوعود الانتخابية.. أحلام لا يحاسب عليها القانون

 

بمجرد الإعلان عن تنظيم الانتخابات، تملأ أسماء القوائم الانتخابية والمرشحين وبرامجهمالانتخابية الشوارع والأسواق والأزقة، فلا تكاد ترى حائطاً أو سوراً إلا عليه صورةمرشح، أو شعار قائمة انتخابية أو برنامج انتخابي حالم ومثالي.

لكن، عندما تنتهي الانتخابات، تبدأ البرامج الحالمة بالاختفاء، ويبدو التلكؤ في تنفيذ الوعود واضحًا، فإلى أي مدى تلتزم القائمة التي حصلت على تأييدوثقة الناخبين بتنفيذ ما جاء في برنامجها الانتخابي؟ 

يتحدث قانون الانتخابات عن تنظيم الحملة الانتخابية ووقتها، إلا أنه لا يوجد نص واضح وصريح يتعلق بحق المواطن في المقاضاة والمساءلة في حال عدمتحقيق للكتلة المرشحة لوعودها الانتخابية، فبنود قانون الانتخاب تنتهي عند فرز الاصوات وإعلان النتائج النهائية دون أن تصل إلى أبعد من ذلك.

عدد من المواطنين الذين التقيناهم في مدينة رام الله قالوا إنهم انتخبوا بناء على المعرفة الشخصية للمرشح، دون الالتفات إلى برنامجه الانتخابي.

يقول عمر جمعة (54 عاما) إنه انتخب مرشحاً بعينه تلبية لرغبة ابنه الذي يعرف المرشح معرفة شخصية. 

أما محمد حديد (34 عاما)، فقد انتخب بناء على صلة القرابة مع أحد المرشحين.

مواطنون آخرون –رفضوا ذكر أسمائهم- امتنعوا عن الإدلاء بأصواتهم، قناعة منهم بعدم وجود التزام لدى المرشحين بتحقيق ما جاء في برامجهم الانتخابية.

عضو بلدية رام الله المنتخبة سماح نصار بينت أنه عقب فوز كتلتها "أبناء البلد" في انتخابات بلدية رام الله واستلام قائمتها مهام العمل رسميا، باشرت بتحقيقما جاء في برنامجها الانتخابي، واستطاعت تحقيق العديد من الوعود الانتخابية كتوسيع رقعة الهيكل التنظيمي للمدينة ومشروع الطرق الرابطة الجديدةلتخفيف أزمة المدينة، إضافة الى تعبيد العديد من الطرق الداخلية والخارجية في مدينة رام الله .

وأضافت أن القائمة لا تزال تعمل على تحقيق ما جاء في برنامجها الانتخابي، وهناك العديد من الوعود التي لا تزال بصدد تحقيقها مستقبلاً.

وعما اذا كانت هناك جهة تراقب عمل مدى تحقيق الكتلة الفائزة لما جاء في برنامجها الانتخابي، قالت نصار إن الرقابة هي رقابة ذاتية.

من جهته، أشار المحامي محمد حلايقة إلى أنه "لا يوجد نص قانوني بشأن الوعود الانتخابية، ولا قانون يسائل المرشحين في حال عدم تحقيقهم للوعودالانتخابية بعد الفوز، ففي الدعاية الانتخابية، يحق للمرشحين الترويج لأنفسهم بالطريقة التي يجدونها مناسبة".

وتابع حلايقة أنه بالرغم من عدم وجود نص قانوني واضح يسائل المرشحين في حال عدم تحقيقهم للوعود الانتخابية، إلا أن وزارة الحكم المحلي تقيم أداءووظيفة البلدية، وفي حال حدوث مشكلة مع المجلس البلدي، يتم اللجوء إلى الوزارة، وفي حال فشلت الوزارة في حلها، يتم اللجوء إلى محكمة العدل العلياالتي تعد الفيصل في إصدار القرار النهائي.

وأضاف حلايقة أن غياب الرقابة على العملية الانتخابية له دور كبير في عدم تحقيق الوعود في كثير من الحالات.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018