صالونات غزة.. أمراض تنتشر مع المواد والأدوات

 

ذهبت عالية محمود من مدينة خان يونس لإحدى الكوافيرات العاملات في منطقتها، لأنها الأرخص أجرًا، مبررة ذلك بالظروف المادية الصعبة لها ولأسرتها، وبعد غشل شعرها من كريم استخدمته الكوافيرة، ظهر تقصف شديد في أطراف الشعر، يشبه الحرق، وتساقط الشعر من منطقة أخرى، فدفعت ثمن "التوفير" مبالغ مضاعفة في العلاج من مرض جلدي صعب.

أما الطفل أحمد بدوية (12 عاما)، فبعد أن قص شعره عند حلاق في مدينة دير البلح، تفاجأ بعد أسبوع بتساقط شعره، ولاحظ فراغات في رأسه لا شعر فيها، ليصاب بمرض "الثعلبة" الجلدي.

هاتان حالتان من عدة حالات تابعتها "الحال"، وحملتها لأخصائي الأمراض الجلدية، رئيس أقسام الجلدية بوزارة الصحة الدكتور سامي برجس ابو طه، فقال إن سبب ذلك عدوى تنتقل بسبب استخدام نفس الأدوات وبلا تعقيم جيد.

حلاق الطفل بدوية قال إنه يلجأ للتعقيم باستخدام السبيرتو لتطهير الشفرات بعد الانتهاء من الحلاقة، فقال د. أبو طه إن التطهير بالسبيرتو لا يكفي، خصوصاً أن استخدام المعقم ذاته لاكثر من شفرة قد يسبب فطريات، ما يضاعف المشكلة بدل حلها.

ويضيف أبو طه أن من الأسباب الأخرى للعدوى حامل الشفرات أو المناشف المستخدمة أو فرشاة الوجه الأكثر خطراً، ما قد يظهر حبوباً لدى الشباب وبقعاً حمراء. 

وحول ما يصيب السيدات والرجال بعد استعمالهم الصبغات والكريمات، قال إن على المواطنين اختيار الشخص والمكان الأفضل، كي لا تتأثر فروة الرأس، مؤكداً على ضرورة الرقابة على مثل هذه المحلات، للتقليل من حالات الإصابة والعدوى الناتجة من الأدوات غير المعقمة.

أما مستشار حماية المستهلك د. رمضان شامية، فيرى أن قانون متابعة الخدمات في وزارة الاقتصاد يشمل خدمات المستهلكين، ما يضمن حق المستهلك إلى جانب نقابة الكوافيرات التي نشأت لتتابع الخدمات، لكن هناك نقص في طواقم الوزارة لمتابعة جميع محلات الكوافير والحلاقة.

وحمل د. شامية المسؤولية للبلديات التي تمنح الترخيص، لا سيما أن عندها قسماً للصحة للرقابة وتوقيف كل المخالفين عن العمل.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018