سيأتي الربيع

 

وحينها نضحك وتشرق شمسنا الخاصة. وشمسنا صبية لا تنضج خضرتها إلا في مواسمنا، ولا تحمرّ وجنتاها إلا في أفراحنا، وحينها تكون صبيه لا قضية. وتكون الأجمل والأقوى، ولله الحمد على عظيم همتها؛ فهي لا تكل ولا تمل من صنع الحياة لنا، ليس عبر نولها، ذاك الذي تشتهر به إحدى قراها "السموع"، بل نول أكبر بكثير، قواعده في الأرض وأعمدته تصل السماء، وتستخدمه الصبية لتحيك حياة على مقاسنا وتليق بنا، وفيها ألوان أربعة:

الأبيض للخير الذي فينا، والأسود للشر الذي فيهم وسنهزمه، والأحمر للحب الذي يبقى دوماً في أوله متقداً وعلى أهبة الاستعداد للممارسات المشتهاة، والأخضر للربيع اللامنتهي. 

ننتظر ربيعها وننتظر انتصاراتها، تلك الصبية التي هي أكثر من قضية. هي نحن ونحن هنا ومكاننا لنا ولنا فقط. 

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018