خريجو إعلام بيرزيت ينصحون من جاءوا بعدهم إلى المقاعد

 

يعتبر اختراق المجال الإعلامي صعبًا على الخريجين الجدد في هذا التخصص، فهو مهنة المتاعب كما يطلق عليها، كما انه يوجد عدد كبير من الخريجين الجدد في كل عام، ما يزيد من صعوبة الدخول إلى سوق العمل والنجاح فيها، رغم ذلك، هناك من تمكن من التطور والبحث عن فرص والنجاح.

في هذا التقرير، توجهت "الحال" إلى عدد من خريجي الصحافة والإعلام من جامعة بيرزيت وطرحت عليهم سؤالين: عن المهارات التي اكتسبوها في السنة الاولى بعد التخرج؟ والنصائح والتوصيات التي يقدمونها لطلبة الإعلام؟، إيمانا من الصحيفة بأن نصائح الخريجين قد تشكل إضافات كبيرة لتوجهات ودوافع طلبة الإعلام الذين ينتظرهم الكثير الكثير من سوق العمل.

 

مالك صبيح: ابحثوا عن فرص تدريب

مقدم أخبار في تلفزيون فلسطين منذ عام 2015 

السنة الأولى بعد التخرج من أهم السنوات في المسيرة العملية، ففيها تحدد من تريده وتكتسب وتتعلم المهارات من كل شيء تعمل به، ففي سنتي الأولى، اكتسبت مهارات لم أكن قد تعلمتها في الجامعة، خاصة في المجال التلفزيوني الذي لم يكن مجال دراستي، فقد عملت في فضائية معًا، كمقدم لمواجز الاخبار والنشرات الاخبارية، وهناك تعلمت الفرق بين الكتابة للمواقع والصحف والتلفاز، وهذا ما لم أتعلمه في الجامعة. 

لذلك، يجب على طلبة الإعلام أن يحددوا ما يريدونه وأن يؤمنوا بأنفسهم وطموحهم، وأن يبحثوا عن فرص التدريب خلال سنوات دراستهم، فيتعرفوا على طلبة إعلام سابقين وأن يقرأ لهم ويتابعهم، وأن يتابعوا الندوات، فهي مهمة لبناء العلاقات مع الصحافيين والمصورين وممثلي المؤسسات الإعلامية التي سيعمل بها الطالب بعد تخرجه. 

محمود الخواجا: تابعوا وسائل إعلام محترفة فقط

صحافي في قناة BBC  عربي ومذيع وفي راديو 24 FM  سابقًا

العام الاول بعد التخرج كان مهمّاً لتطبيق أساسيات الصحافة التي تعلمتها خلال دراستي، وتطويرها، فالمسؤولية بعد الجامعة تصبح أكبر بسبب الاختلاط مع صحافيين متمكنين، والحذر يزداد عند العمل على أي مادة صحافية، فمن خلال العمل على تغطية الاخبار والقصص اليومية والعمل على مواد مشتركة ومتابعة ردود الأفعال، والعمل في موقع إلكتروني؛ دخلت عالمًا مختلفًا ومجالاً لم أتعلمه خلال دراستي، وهو ما أكسبني فهمًا أفضل لمهنتي وما يمكنني تقديمه من خلالها.

نصيحتي لطلبة الإعلام أن يتابعوا وسائل إعلام محترفة بالاضافة لصحافيين مميزين، ومراقبة عملهم بشكل يومي، ما سيقود الطالب لمعرفة ميوله في عالم الصحافة بشكل أكبر. بالاضافة إلى الاهتمام باللغة العربية وتطويرها من خلال القراءة والاستماع والاطلاع المستمر.

 

صابرين طه: الاستعداد لتحمل قسوة السوق

منتجة تلفزيونية للأخبار في وكالة رويترز منذ ثلاثة أعوام 

خلال سنتي الأولى بعد التخرج، عملت في مدينة عمان، وهناك تعلمت الكثير عن إنتاج البرامج التلفزيونية والإذاعية، وهي كانت سنة مهمة ساعدتني على اكتساب خبرة كبيرة في المجال.

أنصح طلبة الإعلام بعد الاكتفاء بما تعلموه في الجامعة، وعليهم الانطلاق نحو سوق العمل وان يجربوا ويتعلموا الكثير، حتى يصبح بامكانهم طلب وظيفة بمواصفات عالية. فمن خلال تجربتني، كنت أعتقد أنني سأجد عملاً بمجرد تخرجي، لكن ذلك لم يحدث وكان علي البحث والقبول بتجارب قاسية ومتعبة، لكنها كانت مهمة وغنية وأكسبتني الخبرة، وكل تجربة جديدة أتعلم منها. 

 

خليل جاد الله: تخصصوا في مجال واحد

معلق رياضي في تلفزيون فلسطين ومقدم برنامج رياضي في إذاعة 24 FM

في السنة الأولى بعد التخرج، تمكنت من جمع مهارات عديدة، فسوق العمل مختلف عن الجامعة وأنت مجبر على بناء علاقتك الشخصية من أجل تسويق نفسك، ومن خلال الاحتكاك بسوق العمل فانت تكتسب المهارات ولكن بصبر، فسوق العمل ليست متاحة دائمًا. 

على طلبة الإعلام ان يتخصصوا أكثر في مجال الإعلام، فالمستقبل للمبدعين في تخصصهم، فمثلًا في الإعلام الرياضي لا تجد إلا عددا قليلا من الصحافيين، وهو حقل يمكن ان يوفر فرص عمل كثيرة مستقبلًا، بالاضافة للصحافة الاقتصادية. ولذلك، اتمنى من الطلبة ان يطوروا ذاتهم أثناء المرحلة الجامعية حتى لا تصيبهم صدمة الفارق بين سوق العمل والجامعة، وهذا ما سيحميهم من الضياع والتشتت. 

 

أمجد حسين: تعلموا التقنيات الجديدة

مسؤول إنتاج الفيديوغراف في وكالة وتلفزيون وطن، وعمل سابقًا مسؤول الإعداد الاذاعي في إذاعة راية أف ام 

السنة الاولى بعد التخرج تختلف عن الجامعة، ففيها اكتسبت مهارات الاعداد وتحمل ضغط العمل وانجاز عدة مهام في نفس الوقت، والقدرة على التشبيك من خلال إعداد برامج إذاعية. 

الان الاعلام يتجه نحو مجالات جديدة، لذلك انصح طلبة وخريجي الإعلام، بتعلم وسائل الإعلام الجديدة التي لا يتم التركيز عليها في مساقات الجامعة والتخصص بها ان امكنهم ذلك، مثل إعداد التقارير القصيرة "الفيديوغراف" فالإعلام يتجه نحو هذا المجال، وتوجد فيه الكثير من الفرض، بالاضافة إلى تعلم كيفية إعداد التقرير كمراسل ومصور ومونتير، فهذا العهد الجديد في الصحافة وهو ما قد يوفر فرص عمل للخريجين الجدد.

  • طالب في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018