جنين: مغسلة خيرية وتكافل بالقماش

 

تتفاخر جمعية المرأة الفلسطينية للريادة والإبداع (بيكو) بإطلاقها أول مبادرة تدوير للملابس والأحذية والحقائب في فلسطين. بدأت الفكرة بإعلان صغير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بحثًا عن متطوعين للمشاركة في جمع ملابس وحقائب وأحذية قرّر أصحابها التخلي عنها، ليصل متطوعون، ويجلبوا تبرعات سرعان ما تذهب إلى مغسلة لتعقيمها وإصلاحها وإعادة توزيعها على المحتاجين.

تقول رئيس مجلس الإدارة منال أبو علي: انطلقنا في تأسيس المغسلة الخيرية كامتداد لبرنامج المساعدات الإنسانية في الجمعية، ونستهدف بشكل خاص الفقراء والأيتام، والعائلات التي تعيلها نساء، وحين بدأت تتراكم لدينا كميات كبيرة من الملابس المستعملة، فكرنا في منحها قيمة إضافية، وتجديدها، وغسلها، وتعقيمها، وكيها.

وتضيف: حصلنا على تمويل من مؤسسةWe effect  ، ودشّنا مغسلة بقدرة استيعابية كبيرة، وضاعفنا عمليات الجمع، ونسعى في القريب لافتتاح معرض خاص بها، كي لا نؤثر على نفسية المستفيدين، وخاصة الأطفال، أو نشعرهم بالحرج من طريقة توزيع تقليدية للمساعدات، وافتتحنا في الخامس من تشرين الثاني 2017  أول مغسلة خيرية في المحافظة والوطن كله.

 

تدوير

واستنادًا إلى أبو علي، فإن عدد المستفيدين من المشروع ألف أسرة، تعرف الجمعية تفاصيل حالها الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي. وتخطط الجمعية للانتقال مستقبلاً إلى جمع الأثاث والألعاب وكل المستلزمات التي تفيض عن حاجة الأسر، وتدشين فروع ونقاط جمع في مدن أخرى، وبناء شراكات مع مؤسسات أخرى.

وتتابع: للمشروع أبعاد بيئية وتنموية، ويكفي أننا نعيد تدوير الملابس والأحذية والحقائب بطريقة جديدة، وحتى ما يصلنا من قطع غير صالحة للتجديد، سنوجهه في المستقبل إلى صناعة ألعاب أطفال وكرات، وقد تلقينا اتصالات من جمعيات في غزة للتعاون والاستفادة من تجربتنا.

وتتابع منسقة المشاريع في الجمعية عنان صبيح إن (بيكو) بدأت منذ انطلاقتها عام 2014 في جمع الكتب، وإعادة تقديمها للمحتاجين، وبيع الفائض بأسعار رمزية، لكنها سرعان ما تحولت إلى أغطية الرأس من نساء المحافظة، لتذهب بها إلى مغسلة الأمن الوطني في جنين، لتعقمها وتوزعها على عائلات فقيرة، وتبيع الفائض بأسعار رمزية. 

 

"أجاويد"

وبحسب صبيح، فإن الجمعية وفرت ألفي غطاء للرأس، وعرضتها في ثلاث صالات بالمدينة بأسعار تنافسية، والمشروع هو الأول من نوعه في فلسطين، ويحمل اسم "أجاويد" وهو مقر "دراي كلين" ثابت يتم فيه جمع مقتنيات نسوية كتبرعات، يتم تجديدها وتغليفها وتوزيعها للعائلات المستورة، بالشراكة مع مركز المؤسسات الصغيرة.

وتنشط (بيكو) عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال ذراعها التطوعي (أجاويد)، وتمرر إعلاناتها بحثًا عن متطوعين ومتبرعين جدد، وتنشر عناوين نقاط جمع الملابس في المدينة، وقريتي الجلمة ودير غزالة، وتفتش عن المزيد من المناصرين لفكرتها، وتحرص على تدوين تعليقات الجمهور.

وتقص نشرة تعريفية بالجمعية سيرتها: "نسعى إلى المساهمة في تحسين الظروف المعيشية للفئات المهمشة والمحتاجة من النساء في محافظة جنين، ولتوفير برامج التوعية المجتمعية والريادية من منطلق تعزيز مفاهيم المجتمع المدني، ومناصرة وتمكين فئات المهمشة، ونهدف إلى تمكين المرأة الفلسطينية اقتصاديًا وثقافيًا، وتسليط الضوء على السيدات الرياديات والمبدعات".

 

أهداف

ويحفل مقر الجمعية في قلب جنين بأكياس جاد بها متبرعون، لتستقر قليلاً قبل الفرز، والغسل، والكي، والتعقيم، فيما تخطط النساء لتدشين قسم للحياكة والخياطة؛ بهدف إصلاح الملابس القديمة وإعادة تأهيلها.

وتابعت صبيح: الكثير من السلع تصلنا بحالة جيدة، وبعضها قديم بعض الشيء، لكن المؤكد أننا نحقق مجموعة أهداف في وقت واحد: نتطوع، ونساعد المحتاجين بطريقة إنسانية، ونتكافل، ونقلل من النفايات، وننشر ثقافة التدوير.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018