بحدود مؤقتة.. والقدس خارج الحل الخطة الأميركية: دولة على غزة ونصف الضفة


 

 

كشفت مصادر دبلوماسية غربية أن الإدارة الأميركية تعد لطرح خطة سلام تتضمن إقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة على قطاع غزة ونصف مساحة الضفة الغربية، بعد أن اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأخرجتها من الحل السياسي المقترح.

وقالت المصادر إن الفريق الأميركي أعد خطة للحل السياسي، وإنه يعتزم طرحها ضمن حل إقليمي تشارك فيه دول عربية مهمة مثل مصر والسعودية.

وقال دبلوماسي غربي رفيع المستوى لـ"الحال" إن الخطة في جوهرها هي خطة سلام اقتصادي، فهي تقوم على جمع عشرة مليارات دولار من الدول المانحة لتأسيس الدولة الفلسطينية على نصف مساحة الضفة، وكامل قطاع غزة، وتأجيل البحث في قضايا اللاجئين والحدود إلى مفاوضات لاحقة .

وأضاف: "أجرى المبعوثون الأميركيون، جيراد كوشنير وجيسون غرينبلات، والسفير ديفد فريدمان عشرات اللقاءات مع فلسطينيين وإسرائيليين، وخرجوا بنتيجة أن الحل الممكن في هذه المرحلة هو دولة ذات حدود مؤقتة. وأضاف: "توصل الوفد إلى أن أي حل آخر سيفشل لأن الطرف القوي، وهو إسرائيل، سيرفضه".

وقال إن إسرائيل أبلغت المسؤولين الأميركيين الثلاثة إنه لا يمكنها في هذه المرحلة إن تمنح الفلسطينيين دولة كاملة، وإنما دولة على نصف الضفة الغربية، وربما أكثر قليلا، لكنها، أي إسرائيل، ستواصل السيطرة على الحدود وعلى الأجواء، فيما يجري التفاوض على الحل النهائي في وقت لاحق".

وقال الدبلوماسي القريب من الاتصالات، إن الجانب الأميركي يدرك أن هذا الحل غير مقبول على الفلسطينيين، لذلك، فإنه يحاول إغراءهم بالقول إنه حل مرحلي، وبتوفير مبلغ مالي كبير لإقامة الدولية الفلسطينية ومشاريعها المختلفة مثل المطار والميناء ومشاريع إسكان وسياحة وزراعة واسعة لتشغيل العمال العاطلين عن العمل في كل من غزة والضفة الغربية.

ويرى الجانب الأميركي أن أول متطلبات هذا الحل يبدأ من استعادة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة التي ستكون مركز الدولة.

وسيعرض المشروع ضمن حل إقليمي ودولي، تشارك فيه الدول العربية والمجتمع الدولي، وتنتج عنه إقامة علاقات دبلوماسية إسرائيلية مع العالم العربي.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن الحل السياسي المقترح لن يكون مقبولا لدى أي فلسطيني، إلا إذا كان جزءاً من اتفاق سلام تفصيلي وعلى مراحل، ويشمل القدس.

ومن المتوقع أن يعلن الجانب الأميركي عن خطته مطلع العام المقبل.

وأكد عدد من المسؤولين الفلسطينيين وجود هذه الخطة الأميركية. وقال مسؤول رفيع إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ناقش تفاصيلها مع الرئيس محمود عباس، وإنه حاول طمأنة الرئيس بأنه سيكون "مرتاحاً".

لكن المسؤول قال إن "المصلحة السعودية فيما يسمى الحل الإقليمي بعيدة جدّاً عن المصلحة الفلسطينية".

وأضاف: "واضح أن ما هو معروض أقل بكثير مما عرض علينا في الماضي، وأنه أخطر كثيراً مما عرض في الماضي.. المعروض هو إنهاء للقضية الفلسطينية من خلال منحنا دويلة على نصف مساحة الضفة، وهذا ما لن يقبله أي فلسطيني".

وتابع: "إنها خطة نتنياهو وكوشنير لتصفية القضية، ولكن من خلال محاولة تجنيد عربي هذه المرة، لكن في النهاية نحن واثقون أن السعودية ستقف إلى جانبنا وليس إلى جانب تصفية القضية".

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018