إلا القدس

 

في كوابيس كثيرة، نستيقظ مفزوعين، وكأن أحدهم يسرق منا الروح. 

وفي قرارات كثيرة، ننتفض مفزوعين، وكأن أكثرهم شرّاً يريد أن ينتزع منا القدس. القدس، المدينة التي يحلم أكثر من نصف البشر بأن يزوروها. أولياء القهر والبطش، وعلى مر العصور، عرضوها للتدمير مرتين، وحاصروها 23 مرة، وهاجموها 52 مرة، وغزوا أسوارها  44 مرة، ولا فرق بين هذا وذاك، ولا فرق بين عدو وآخر، ما دامت النية واحدة، وهي سلب القدس.

ورغم بشاعة النوايا وعميق فزعنا، إلا أن بنا ركناً من اطمئنان، نطمئن بـ"لا إله إلا الله"، ونطمئن بأن القدس لن تغادرنا ولن نغادرها لأنها لنا.

هذا مكتوب فوق جبيننا، وفوق نعوش شهدائها، وفوق البحر إذا غضب، وفوق الصخر إذا تزلزل، وفوق الصوت إذا جلجل، وفوق الحلم إذا تحقق، وفي القرآن والإنجيل.. هي لنا. 

هي لنا.. كانت وستبقى.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018