الافتتاحية سيمفونية وطن

يقال إنه أتى إلينا متسللاً مختبئاً في إحدى السفن التي رست على شواطئنا، وعلى غير عادتنا، لا يسعنا إلا عدم الترحيب به!

ومع أنه لا يملك الطيران طويلاً، إلا أنه ذكي بما يكفي ليعرف كيف ومتى يقتنص صغار طيورنا، فيقتلها بدم بارد. 

وعلى غير عادتنا أيضاً، فعلينا التشجيع على طرده، وإلا، فإن أحفادنا لن يسمعوا زقزقة العصافير كثيراً. 

إنه الغراب الهندي، عدو حقيقي متخفٍّ كعادة الأعداء. 

وكما نخشى على فقداننا زقزقة عصافيرنا، فإننا نخشى كثيراً من الأعداء على ما نملك ونحب.

نريد أن يستمع أبناؤنا وأحفادنا وكل أجيالنا القادمة إلى الأبد، صوت حفيف أشجار اللوز في رام الله، ورنين عروق كروم العنب في الخليل، وعزف سعف نخيل أريحا، وكل هذا الإيقاع سيأتينا مصحوباً بهدير أمواج بحر غزة.

والمايسترو في هذه السيمفونية صوت الأذان في المسجد الاقصى.

عشنا كما ربّانا واقعنا؛ نميز العدو المهدد لبقائنا ونقنصه.

وعاشت الوحدة الوطنية.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018