بطل الجوجيتسو قيس مراعبة.. القتال بفن الليونة

 

تمكن اللاعب قيس مراعبة (27 عاما) من الحصول على ميداليتين: الأولى ذهبية وأخرى فضية في النسخة الرابعة من بطولة المملكة الأردنية لرياضة الجوجيتسو.

وحصل مراعبة على الميدالية الذهبية لفئة الوزن المفتوح، بالإضافة إلى الميدالية الفضية للمركز الثاني التي حصل عليه عن فئة الـ "advance"، أي خبرة خمس سنوات فما فوق، بدون بدلة.

 

بداية المشوار

بدأ مراعبة مشواره الرياضي مع هذه اللعبة قبل ما يقارب خمس سنوات، حيث انضم إلى نادي "THE SOURCE MMA" في مدينة رام الله، واستهل مشواره الرياضي في التدريبات المكثفة، مستفيدا بذلك من خبرة مدربه رامي الشولي.

ويرى مراعبة أن مدرسة السورس للفنون القتالية المختلطة في فلسطين والتي تأسست عام 2012، استهلت مشوارها الرياضي في التأسيس لرياضة الجوجيتسو في فلسطين، وعملت أيضا على نشرها وتعميمها، ما أدى إلى زيادة الاهتمام بها والشغف في ممارستها من قبل الرياضيين على المستوى المحلي.

وعن مشاركته في البطولات، يقول مراعبة: "شاركت في إحدى عشر بطولة، سبع منها في الأردن تقلدت خلالها سبع ميداليات ذهبية وفضيتين، وشاركت أيضا ثلاث مرات في بطولة العالم في دولة الإمارات، وآخر مشاركة على مستوى العالم وصلت فيها لمرحلة نصف النهائي، وذلك على مدى الخمس سنوات الماضية". 

كما شارك مراعبة في بطولة "GRAND SLAM WORLD TWO" وحصل فيها على فضيتين، وسيشارك مراعبة في تصفيات بطولة العالم المقبلة لرياضة الجوجيتسو، وذلك في شهر أكتوبر المقبل.

 

عن الجوجيتسو

الجوجيتسو، أو فن الليونة أو الطريق للخضوع، هو الاسم الذي يطلق على مجموعة من أنماط الفنون القتالية اليابانية، بما فيها القتال الأعزل أو المسلح.

تاريخيا، تطورت هذه الرياضة كفن قتالي بين الساموراي في اليابان الإقطاعية كطريقة لهزيمة خصم مسلح دون استخدام أسلحة، وذلك نظرا لعدم فعالية ضرب الخصم المدرع، فقد كان أكثر الأساليب فعالية لهزيمة العدو عن طريق عملية ليّ المفاصل والرمي على مبدأ استخدام طاقة المهاجم ضده بدلا من معارضته.

أما حديثا، فتدار منافسات الجوجيتسو عبر هيئتين منفصلتين، إذ يتولى الاتحاد الدولي للجوجيتسو "JJIF" تنظيم منافسات الجوجيتسو ضمن بطولات العالم للألعاب القتالية، والتي تقام بشكل دوري كل أربعة أعوام منذ عام 1981. وتتولى أيضا المنظمة العالمية للجوجيتسو البرازيلية "IBJJF" تنظيم البطولات القارية للعبة، فهي تنظم منافسات بطولة العالم للجرال منذ عام 1996، وللسيدات منذ عام 1998.

 

قوانين اللعبة

يرتدي لاعبو الجوجيتسو بدلة خاصة أثناء التدريب والمباريات تسمى "الكيمونو"، وهو لباس قطني خفيف يتألف من سروال وقميص بأكمام طويلة، ويلف كل لاعب حزاماً ملوناً على خصره، إذ يعبر الحزام عن رتبة اللاعب.

وتقام المباريات على بساط مربع الشكل، يتكون من منطقة لعب داخلية وأخرى خارجية يتحرك فيها الحكمان المساعدان وذلك لمعاونة حكم البساط في مراقبة النزال واتخاذ القرارات.

ويقول مراعبة إن هناك طريقتين لإنهاء المباراة في الجوجيتسو: أولا، استسلام أحد طرفي النزال إثر حركة تثبيت يقوم بها المنافس. وثانيا، أن ينتهي الوقت المخصص لهذه المباراة "حيث تبلغ مدة الجولة الواحدة خمس دقائق" ويكون الفائر هو الذي حصل على أكبر قدر ممكن من النقاط.

ويضيف مراعبة أن الحركات القانونية في هذه اللعبة تقتصر على تسديد ضربات تضعف حركة الشخص، بحيث يصبح غير قادر على الافلات، ومن الممكن أيضا ممارسة كافة أشكال الضغط على المفاصل وإيقاع الخصم على الأرض عن طريق سحبه نحو الأسفل.

ونوه مراعبة إلى بعض الحركات غير القانونية مثل الضرب في المناطق الحساسة وشد الشعر والعض وغيرها من الحركات التي تخل بمبادئ هذه الرياضة.

 

صعوبات وتحديات

وفي حديثه عن العقبات التي تواجه هذه الرياضة في فلسطين، يقول مراعبة إن الرياضات الفردية ومنها الجوجيتسو، لا تتلقى دعماً من قبل الجهات الرسمية، وأن الدعم والرعاية يأتي فقط من الشركات الخاصة.

وأضاف مراعبة أن هذه الرياضة جديدة في المجتمع الفلسطيني، ولا يوجد لها انتشار واسع بين أبناء الشعب الفلسطيني، على الرغم من أنها منتشرة بشكل كبير في الوطن العربي، إذ يوجد أكثر من سبعمئة لاعب في الأردن فقط، وفي الإمارات تعتبر الجوجيتسو إلزامية في حصص الرياضة، كما أنها منتشرة أيضا في بلدان مثل مصر والسعودية ولبنان وسوريا والعراق بالإضافة إلى دول المغرب العربي.

ويشير مراعبة إلى وجود ضعف اهتمام رسمي تجاه الرياضات الفردية بشكل عام والجوجيتسو بشكل خاص.

وأوضح مراعبة أنه لولا وجود دعم من قبل الشركات الخاصة، لأصبح من الصعب تمثيل فلسطين في البطولات العربية والعالمية.

 

رسالة رياضي

وفي حديثه عن أهمية الرياضة، وجه مراعبة رسالة إلى المجتمع الفلسطيني يحثه من خلالها على الاستثمار في الصحة والبدن وذلك عبر ممارسة الرياضة بشكل يومي، لأنها تجعل الجسم متزناً عقليا وبدنيا، كما أنها تشكل عاملا مهما للتخفيف من التوترات النفسية والجسدية التي تأتي من ضغوطات العمل والأعباء اليومية.

يذكر أن قيس مراعبة أتم مرحلة البكالورويس في جامعة بيرزيت، وتخرج من كلية التجارة تخصص علوم مالية ومصرفية عام 2012.

 

  • خريج دائرة الإعلام في جامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018