شبير.. الأولى في مسابقة "ناشيونال جيوغرافيك"

 

 

استطاعت فاطمة الزهراء شبير (20 عاماً) أن تحصد المركز الأول بجائزة "ناشيونال جيوغرافيك- اللحظة الوثائقية"، متغلبة على 19 ألف مشارك، لتحفر اسمها في قائمة المصورين المحترفين في القطاع.

تتحدث فاطمة عن بدايتها لـ"الحال" وتقول: "حب التصوير والشغف به بدأ من 3 سنوات فقط من خلال مشاهدتي للصور والأفلام الوثائقية دون ممارسة أو تطبيق، ولكن في السنة الأخيرة وعند توفر معدات التصوير، بدأت تطبيق ما تعلمته في السنوات الماضية".

وأضافت شبير أن أكبر الصعوبات التي كانت تواجهها تحدي نفسها للسعي للهدف المطلوب وكمية الجهد المبذول للتعلم الذاتي بالممارسة والمحاولات التي فشلت في بعضها أكثر من مرة، ولكن طموحها أكبر من ذلك، ما جعل من تلك الصعوبات سببا لنجاحها وتحقيق أحلامها.

وقالت شبير إنها تتعامل مع الكاميرا بشكل مختلف عن الآخرين، والكاميرا مكنتها من ترجمة ما بداخلها من مشاعر وأحاسيس صادقة منذ بداية شغفها بالتصوير، مشيرة إلى أن فيض المشاعر عند تصويرها صورة يمكنها من جعل الآخرين يشعرون بها، وأصبحت مغرمة بكل تفاصيل العالم، والشوارع والأماكن القديمة، والمدن وساكنيها، وترى في كل مكان لوحة.

وأشارت شبير إلى أن عائلتها هي الجيش الكبير في مسيرتها، ووالدتها الداعم الأول والمشجع المستمر الذي وفر لها المعدات اللازمة لتواصل شغفها في التصوير. 

وفازت شبير بجائزة ناشيونال جيوغرافيك التي تقام كل عام تحت عنوان معين، وكانت هذا العام تحمل عنوان لحظات الفرح لثلاث فئات: فئة الناشئين وفئة اختيار الجمهور واللحظة الوثائقية.

ووقالت إنها حققت حلمها من أربعة أعوام، وهو تصوير ليلة الحناء الفلسطينية التي شاركت بها في المسابقة، لأنها تعبر عن قضيتها وتراثها، وانتظرت شبير اللحظة المناسبة لتعبر عن حلمها بطريقتها وهو ما حققته في مسابقة ناشيونال جيوغرافيك لهذا العام.

وتقول شبير: "مدة التصوير استغرقت يوماً كاملاً من التوتر والقلق الذي سببه طموحي لإيصال الفكرة بالشكل الصحيح، على الرغم من مشاركتي المتأخرة قبل انتهاء المسابقة بـ5 أيام، فقد أنجزت الفكرة وتجاوزت كل الصعوبات وتكللت مهمتي بالنجاح".

في هذه الصور التي تظهر لحظات الفرح والاحتفال بالعروس بدءاً من تجهيزها واستعدادها لاستقبال هذه الليلة، مروراً بلحظة إحضار الحناء التي تزينها الشموع كتقليد فلسطيني، وأخيراً لحظات الاحتفال الأخيرة التي يتخللها الرقص والغناء، وقد فازت عن فئة اللحظة الوثائقية.

من جهته، قال مصور وكالة الأنباء الفرنسية محمد البابا إن المصورة شبير حققت من خلال صور الحناء الفلسطينية مهنية عالية، وتمكنت من الضوء والألوان جيداً ومن الانعكاسات، وبالتالي، فقد استطاعت أن تدرج أكثر من زاوية وعنصر وفن في الصور التي شاركت فيها ليراها العالم بهذا الشكل.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018