الرئيس يدرس الإعلان عن دولة فلسطين تحت الاحتلال

 

كشف مسؤولون فلسطينيون أن الرئيس محمود عباس يعد للإعلان عن دولة فلسطين تحت الاحتلال، وتكليف منظمة التحرير الفلسطينية إدارتها، في حال فشل الجهود الأمريكية الرامية لإعادة إطلاق عملية المفاوضات.

وقال المسؤولون إن الرئيس محمود عباس بات على قناعة تامة بأن الفريق الأمريكي غير قادر على تقديم مبادرة سلام جدية، وإنه ينظر بقلق إلى استمرار الوضع الراهن، ويسعى إلى تغييره لأنه يعمل لصالح إسرائيل.

وقال أحد مساعدي الرئيس: "واضح أن الفريق الأمريكي للسلام المؤلف من كل من مستشار الرئيس ترامب وصهره جيراد كوشنير، ومبعوث الرئيس للاتفاقات الدولية ديفيد غرينبلات، ونائبة مستشار الأمن القومي دينا باول، يسعى لتطبيق الرؤية الإسرائيلية للسلام وليس الرؤية الأمريكية". وأضاف: "الفريق الأمريكي الجديد للسلام تخلى عن الموقف الأمريكي التقليدي المعروف من حل الدولتين ومن الاستيطان، ويسعى إلى حل سياسي جديد وفق رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن: "الإدارات الأمريكية المتعاقبة كانت تعتبر الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وكانت منذ بدء عملية السلام، تسعى لحل الدولتين، لكن إدارة ترامب تسعى إلى شيء آخر أقرب إلى رؤية بنيامين نتنياهو التي تنص على إقامة حكم ذاتي على أجزاء من الضفة الغربية، يمكن تسميته دولة".

وأضاف: "كانت حصيلة اللقاءات التي زادت عن 21 لقاء بيننا وبين فريق ترامب، كافية لتوضح لنا الهدف من مساعى هذه الإدارة، وهو ذات الهدف من مساعي نتنياهو، لذلك فإننا بدأنا ندرس خياراتنا".

ومضى يقول: "لا يمكن القبول باستمرار الوضع الراهن لأنه يعني مواصلة الاستيطان ومواصلة فرض الحقائق على الأرض، حيث نخسر كل يوم مساحات جديدة من أرضنا التي تذهب للاستيطان والمستوطنين".

وتتراوح الخيارات الفلسطينية المقبلة بين العودة إلى مجلس الأمن لتقديم مشروع قرار الاعتراف بدولة فلسطين، على حدود العام 67، وفق ما نص عليه قرار الجمعية العامة في العام 2013، والإعلان عن دولة فلسطين تحت الاحتلال.

وقال أحد المسؤولين الفلسطينيين: "سنقدم طلباً إلى مجلس الأمن للاعتراف بنا دولة مستقلة، مرة كل شهر، حتى لو استخدمت الإدارة الامريكية حق النقض". وأضاف: "كانت إدارة أوباما تطلب منا دائماً عدم العودة إلى مجلس الأمن لتقديم مشروع قرار للاعتراف بفلسطين دولة مستقلة، حتى تتجنب استخدام حق النقض المحرج لها، وكنا نقبل ذلك لأننا كنا نعرف وضعها، لكن الآن الوضع مختلف، سنقدم مشروع قرار لمجلس الأمن مرة كل شهر، بلا تردد".

وقال مسؤول آخر: "أحد الخيارات الرئيسية التي ندرسها هي الإعلان عن فلسطين دولة تحت الاحتلال، وتولي منظمة التحرير إدارتها". وأضاف: "في هذه الحالة سيكون المجلس الوطني هو برلمان الدولة وستكون اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هي حكومتها".

وقال إن أحد الدوافع وراء المساعي الراهنة لعقد المجلس الوطني وتجديده هو تأهيله لتولي قيادة دولة فلسطين في المرحلة المقبلة، بعد الإعلان عنها.

وقال إن الاعتراف الدولي، بما فيه الإسرائيلي، هو بمنظمة التحرير، لذلك، فإن المنظمة ستتولى إدارة الدولة تحت الاحتلال.

ويتوقع أن يعقد المجلس الوطني في الشهرين القادمين، حيث سينتخب لجنة تنفيذية جديدة.

ويدور صراع خفي في حركة "فتح" على تمثيل الحركة في اللجنة التنفيذية، لأن نائب رئيس اللجنة التنفيذية سيكون المرشح لخلافة الرئيس محمود عباس. وتقول مصادر في "فتح" إن المنافسة على الموقع تتركز بين جبريل الرجوب ومحمود العالول.

وكلفت اللجنة المركزية لحركة "فتح" الرئيس محمود عباس اختيار ممثلي الحركة الثلاثة في اللجنة التنفيذية. كما كلفته اختيار الرئيس القادم للمجلس الوطني الفلسطيني. وقالت مصادر مطلعة إن الرئيس عباس يتجه لتعيين عزام الأحمد رئيساً للمجلس الوطني خلفاً لسليم الزعنون.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018