إجابات طلاب عن سؤال سياسي ما هي أسباب نجاح هبة بوابات الأقصى.. وأين أخفقنا؟

 

أنس سلامة– طالب إدارة عامة 

ركزت دولة الاحتلال على ضرورة حسم مسألة المسجد الأقصى، حيث ظهرت فكرة البوابات الإلكترونية وتبعتها محاولة نشر كاميرات داخل المسجد عام 2016، وتم إفشالها، واليوم عادت هذه القضية مرة أخرى بعد عملية يوم الجمعة، التي اتخذها الاحتلال ذريعة لتحريك هذا الملف وتطبيقه، لكن سرعان ما أفشله المقدسيون. 

ويعود أسباب النجاح إلى أن سقف المطالب محدد ولم يطلب المقدسيون المعجزات، اضافة الى التكافل الاجتماعي الذي حصل والالتفاف الشبابي المتمثل بتأمين المأكل والمشرب والتناوب بالحضور على فترات مختلفة، وتقسيم الحديث في النقاشات لأخذ القرار العام بين كافة الفئات العمرية، كل هذا مد بعمر صمود الشارع.

 

نورهان كرد– طالبة هندسة مدنية 

أهم عوامل نجاح الهبة طبيعة الحياة بالقدس من حيث التكافل الذي صنع جيشاً عفويا موحدا، بالإضافة الى مواقع التواصل الاجتماعي حيث نجحت في ترويج الهبة وإيصال صوتنا لعدد كبير من الناس.

وظهر النجاح في إصرار المواطنين على الوصول للهدف بغض النظر عن الوسائل التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في كسر اعتصام المواطنين ومحاولة تفريقهم واقناعهم بالخضوع للأمر الواقع الذي فرض من قبل السلطات الإسرائيلية.

اما بخصوص الإخفاق، فقد ظهر في بعض المواطن خاصة في تصرفات بعض الشبان باستفزاز عناصر الشرطة التي ادت الى استدعاء تعزيزات كبيرة من الجيش لقمع المتظاهرين، حيث استخدمت الاستفزازات كسلاح بيد الطرف الاسرائيلي للتدخل بقوة كبيرة.

 

هاني شويكي– طالب هندسة كهرباء 

وقفة المقدسيين بعضهم الى جانب بعض في وجه الاحتلال ساعدت كثيرا بقضية فتح بوابات الاقصى وازالة الكاميرات، وصمود المقدسيين ضغط على إسرائيل وأخضعها، وكشف الغطاء عن كرامة اهل القدس ونخوتهم، واعادت تضامن كل الناس للأقصى، وزاد عدد المرابطين وبات الذي يصلي ولا يصلي يرابط في باحات الحرم القدسي. 

ولا شك ان اسرائيل كان هدفها إبعاد الناس عن القدس والأقصى، والتضييق على المصلين من اجل صرف تفكيرهم عن الاقصى، ولكن هذه الاجراءات الغبية التي اتبعها الاحتلال جعلت الناس أكثر قرباً من الاقصى، فزاد عدد المصلين والمرابطين رغم حالات الاعتقال وسقوط الشهداء، فزاد ذلك المقدسيين قوة واصرارا ورباطا. 

 

عمرو الترك- طالب حاسوب 

لعل من اهم الاسباب الرئيسية التي ادت الى ازالة البوابات الالكترونية عن المسجد الاقصى، هو اصدار فتوى من قبل امام المسجد بعدم الدخول من البوابات وكل من يدخل منها تعد صلاته باطلة، هذا الامر الذي دفع الكثير من المقدسيين للصلاة خارج الابواب. 

في البداية لم تكن اعداد كبيرة تخرج وترابط، ولكن بعد عدة ايام من الرباط، اخذت اعداد المصلين تتزايد، من المقدسيين والحافلات من الداخل المحتل، واصبحت صلاة العشاء كصلاة الجمعة، الكل يخرج ويرابط واصبح الامر كتحدٍّ وواجب وطني، الامر الذي شكل ضغطا كبيرا على الاحتلال فاستسلم لهذه الارادة والعزيمة لهؤلاء المرابطين.

منى باشا– طالبة تخصص كيمياء

فرض قوات الاحتلال  للبوابات الالكترونية على أبواب الأقصى امر متوقع، فهم في نيتهم ذلك منذ زمن وما يطمحون له هو التقسيم الزماني كما في المسجد الإبراهيمي بالخليل، ولكن ردة فعل وتكاتف أهالي القدس وضواحيها لم يكن متوقعا الى هذا الحد، ففي تلك الايام شهدنا عددا كبيرا من الناس يذهبون لتأدية الصلوات على الأسفلت على أبواب الأقصى.

وبرأيي، لم نخفق في اي تصرف في هذه الوقفة التاريخية، فقد وقفنا حتى تحققت جميع مطالبنا حتى ازداد حبنا للقدس والأقصى، والان وقد عاد للأقصى بهاؤه وجماله، وصار عدد الناس الذين يذهبون لتأدية الصلوات فيه اكثر، فهذه كلها إنجازات بالنسبة لنا.

 

آية الغوج- طالبة قانون 

كانت الهبة من اجل ارجاع المسجد الاقصى وإخراجه من جبروت الاحتلال، الذي تعدى حدوده في الاجراءات التي يتخذها بوضع للبوابات الالكترونية لتفتيش اي شخص قبل دخوله من باب المسجد الاقصى للعبادة. 

انتفض أهالي القدس ووضعوا ايديهم بأيدي بعضهم البعض وكانوا كالجسد، وصلوا جميعنا خارج المسجد الاقصى وحوله على الشوارع يومياً، وحتى لو كان نصرنا بمجرد إزالة البوابات الالكترونية عن ابواب بيتنا، فهو بالنسبة لنا انتصار كبير يشهد له التاريخ.

 

محمد الصوص- طالب علم اجتماع 

هبة الأقصى الأخيرة جاءت نتيجة تراكمات عدة من أساليب التضييق على المواطنين المقدسيين، وازدادت إجراءات التفتيش الأمني بشكل يومي والتضييق على حركة المواطنين وانتقالهم بأسلوب منفر بلغ ذروته بالآونة الأخيرة، كما أن انتهاك حرمة الحرم القدسي الشريف من قبل قطعان المستوطنين ازدادت بشكل ملحوظ تحت حماية الأجهزة الأمنية المحتلة. 

 هذه الممارسات ولدت طاقة سلبية لدى المواطن، ونتائجها عملية طعن الجنود داخل الحرم القدسي التي كانت بمثابة "الشعرة التي قصمت ظهر البعير". استغل المحتل هذه العملية لتبرير اجراءاته الأمنية من وضع كاميرات مراقبة وبوابات إلكترونية ولكن تمت ازالتها بهمة المرابطين.

 

حرية الشيخ – طالبة علوم مالية ومصرفية 

نجاح هبة القدس له عدة اسباب، من أهمها صمود المقدسيين وأهل القدس أنفسهم، ووقوفهم الى جانب بعضهم البعض، ورباطهم ليلا ونهارا ومن كافة الاعمار في باحات الحرم، بالإضافة الى كافة اشكال التضامن في الضفة، سواء من الشعب او من السلطة الوطنية، اضافة الى الضغوطات السياسية على الكيان الاسرائيلي، ولكن كل هذا لم يؤثر مثلما أثر ما فعله اهل القدس من نساء واطفال وشيوخ وشبان.

 النجاح هو نجاح أهل القدس مع الاحترام لكافة من وقف معنا، ولكن من العيب ان يتم نسب هذا النصر لغير المقدسيين، وبرأيي ان اخفاق الفلسطينيين كان بوقوفهم مكتوفي الايدي في انتظار وترقب لما سيفعله اهل القدس وكأن القدس كيان منفصل عن فلسطين.

 

  • طالب في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018