لغز وصول إنترنت 3G ما زال في دهاليز الموافقات الاسرائيلية

 

تترقب فلسطين وصول ضيف طال انتظاره، فمنذ أكثر من عشر سنوات يترقب الجميع وصول خدمة G3،  الذي هو الجيل الثالث من الانترنت، والذي سيحدث بدوره نقلة نوعية في سرعات الإنترنت والخدمات التابعة لها كمكالمة الفيديو والخرائط وتوجيهات الطرق وغيرها من الخدمات التي لم تكن متوافرة في هواتف وشرائح الفلسطينيين.

وفي أحاديث إعلامية سابقة، صرح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات علام موسى أنه سيتم تشغيل الجيل الثالث في الأسواق خلال مدة 6 أشهر، ولكن حتى الآن لم يصل الضيف الكبير.

وكان الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية عمار العكر أشار إلى أن فلسطين تأخرت نحو 10 سنوات في إطلاق الجيل الثالث بفعل إجراءات الإحتلال الخانقة، ومن الجدير بالذكر أن شركات الاتصالات قد حازت على الموافقة الإسرائيلية لدخول الجيل الثالث إلى الساحة الفلسطينية بعد حصول إسرائيل على الجيل "الخامس" لتبقى هي بالمقدمة تقنيا وتكنولوجيا.

 

أسعار ستكون مقبولة

وقبل أن يصل الضيف، حاورت "الحال" مجموعة من المسؤولين في شركات الاتصالات حول الجاهزية الفنية لوصول الجيل الثالث من الانترنت، والى أي مدى سترتفع السرعات للمستخدمين، وما هي فاتورة الاسعار على الجيل الثالث، فهل ستبقى كما هي، ام ان الزيادة قادمة لا محالة؟ 

وفي حديث مع مسؤول الدعايات والفعاليات في دائرة الاتصالات التسويقية "بالتل"، أوضح عبدالله بدارنة أن شركة بالتل جاهزة تقنيا لمثل هذا التطور لكنها تنتظر الانطلاقات من شركة جوال والوطنية موبايل، وأوضح أن الأسعار ستبقى ما بين المتوسط وأعلى من المتوسط بقليل بما يتناسب وإمكانيات المواطن، موضحا انه قد يحدث ارتفاع تدريجي طفيف على الأسعار تزامناً مع قوة الخدمات المقدمة وجودتها.

وفيما يخص السرعات المرتقبة من الجيل الثالث، أوضح بدارنة أن السرعات ستكون شبه متساوية في كل المناطق وستتم تغطية كل منطقة بما تحتاجه من السرعات وسوف يتم تعزيز كافة الشبكات.

وتحفظ بدارنة في إعطاء معلومات عن الجيل الجديد، لكنه أشار إلى أن هذا الجيل من الإنترنت لا يغني عن الإنترنت المتواجد في المنازل، لكنه تطور ملحوظ بالخدمات والسرعات وسيكون في متناول الأيدي لكافة المواطنين.

وبعد مفاوضات استمرت عشر سنوات، وافقت إسرائيل على منح السلطة الوطنية ترددات الجيل الثالث، وفي نهاية المطاف، وافقت على منح شركتي جوال والوطنية موبايل 10 ميجا هيرتز و10 أخرى مشتركة مع "سليكوم" و"بلفون" الإسرائيليتين.

 

إسرائيل أخرت دخول فلسطين

وفي لقاء مع شركة الوطنية موبايل، أوضح مدير قسم الوطنية موبايل في رام الله  محمود عرموش أن الجيل الثالث موجود في جميع دول العالم وفلسطين هي الأخيرة التي تستقبل هذا الجيل، حيث إن بعض الدول وصلت إلى الجيلين الرابع والخامس أيضا مثلما هو الحال في اسرائيل.

وفيما يخص الأسعار، قال عرموش إن الأسعار لن ترتفع بشكل ملحوظ بل ستناسب العملاء كافة، لكن ستواكب التغيير الذي سيحصل، وأضاف أن الأبراج ستكون ذاتها أبراح الوطنية ولن تتغير، حيث إنه لم يسبق أن تم النقاش حول إنشاء أبراج خاصة في الجيل الثالث، مؤكدا ان شركة الوطنية تمتلك طاقماً كاملاً للعمل في الجيل الثالث وهي جاهزة تماماً للأمر، لكن الانطلاقة مرتبطة بالموافقات الإسرائيلية وجاهزية الشركات الأخرى أيضاً حيث ستكون الانطلاقة بحفل شامل مشترك بين الوطنية وجوال والاتصالات.

وكان د. درغام مرعي المتحدث باسم الوطنية أشار إلى أن إطلاق الجيل الثالث هو واحد من ثلاثة مشاريع للوطنية موبايل حالياً، حيث إن الشركة تعمل على زيارة قطاع غزة وإطلاق الجيل الثالث من الإنترنت وأيضاً إعادة تسمية الوطنية موبايل بـ"أوريدو"، وهي الشركة الأم، وهذه المشاريع الثلاثة سترافقها خدمات جديدة للمشتركين، مشيرا الى أن الاختلاف في السرعات بين المناطق سيظل موجودا، مشيرا الى ان اختلاف السرعات بين مراكز المدن والقرى النائية لا علاقة له بالخدمات أو بجيل الإنترنت، حيث إن مراكز المدن مناطق حيوية، لذلك تنشط فيها السرعات والأمر غير نهائي.

وفي حديث هاتفي مع شركة جوال، أوضح عبدالله أبو رجيلة الذي تحدث باسم الشركة مع "الحال" أن شركة جوال جاهزة تقنياً، وبالنسبة للأسعار المتوقعة، وهذا هو السؤال الأهم بالنسبة للشارع الفلسطيني، اشار الى ان الأسعار غير محددة بعد وغير متفق عليها، والسرعات كما أشار أبو رجيلة ستكون منظمة في مراكز المدن وموزعة بشكل عادل في باقي المناطق.

 

  • طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018