طالبات من بيرزيت يصممن نظاماً يسترجع البيانات من فيسبوك ويحللها باللغة العربية

 

تمكنت ثلاث طالبات في جامعة بيرزيت من برمجة نظام لاسترجاع البيانات وتحسين عملية البحث وتحليل محتوى التعليقات والتفاعل معها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" باللغة العربية. وجاء النظام كمشروع تخرج لهن. والطالبات مصممات النظام هن آية أبو ظاهر ومريم حمدان ولارا أبو جيش من دائرة الهندسة الكهربائية والحاسوب. وقد نفذ النظام بإشراف الاستاذ في جامعة بيرزيت واصل غانم والاستاذ في جامعة إيكس مرسيليا في فرنسا اسماعيل بعداش. للحديث أكثر عن النظام، قابلت "الحال" الطالبات والاستاذ المشرف.

تقول الطالبة أبو جيش إن النظام يعمل على تحسين عملية البحث على فيسبوك وتحليل البيانات من خلال اعتبارات عدة مثل عدد الاعجابات والتعليقات على المنشور والتفاعل العام معه من قبل المستخدمين الاخرين، ما يساعد المستخدمين في الوصول إلى نتيجة البحث المرادة بشكل أسرع وادق.

وبينت أبو جيش ان هناك عدة صعوبات واجهتهم خلال تصميم وبرمجة النظام لعل ابرزها الحاجة الحصول على موافقة من قبل إدارة فيسبوك من أجل القيام بالبحث على الموقع، وفي بعض الأحيان الحاجة للبحث اليدوي عن الصفحات والمنشورات من أجل التجربة عليها.

 

تحسين عمليات البحث

وعن استلهام فكرة النظام قالت الطالبة مريم حمدان ان فيسبوك من أكثر المواقع التي يستخدمها الناس بشكل يومي والناس من خلاله تحصل على معلومات وتتابع الاخبار، ومن الضروري تلبية احتياجاتها من خلال مساعدتها في عمليات البحث واسترجاع البيانات وايضًا تحليل المحتوى.

وأشارت حمدان إلى أن الفائدة التي تحققت من النظام هي تحسين عمليات البحث بنسبة تزيد عن 76%، كما انه يساعد الباحثين والشركات التجارية في معرفة آراء الناس حولها وميولهم واتجاهاتهم.

 

النظام حاجة وضرورة

بدوره، قال الاستاذ المشرف واصل غانم ان اهمية النظام تأتي من أن هناك أكثر من 350 مليون مستخدم "للفيسبوك" بالعربية، وهؤلاء في معظمهم يعتمدون على الموقع كمصدر أساسي للمعلومات، ما يجعل عملية تطوير آليات البحث والوصول للمعلومات شيئاً مهما واساسيا. واوضح غانم ان هناك تقصيرا في البحوث العربية في هذا المجال، وهذا البحث جاء كمحاولة لسد فراغ في هذا المجال.

وقال غانم إن فكرة النظام ببساطة هي انه وفي حال اراد شخص البحث عن موضوع يهمه مثل حدث او مناسبة معينة، فإن النظام سيساعد على حصر عملية البحث في 10-15 منشورا تكون قريبة على النتيجة المطلوبة من خلال تحليل المحتوى بالاعتماد على عدد الاجابات والتعليقات وتاريخ النشر والمشاركات وتحليل التعليقات، الذي اعتبره الاستاذ المشرف أمرا مهما.

اما عن فوائد النظام، فقال انه من الممكن ان يتبنى "فيسبوك" النظام، ما يساعد المستخدم العربي بشكل تلقائي في عمليات البحث، وايضًا من الممكن بناء تطبيق خاص بالنظام في المستقبل يقوم بتحليل البيانات حسب طلب المستخدم، كما أضاف أنه قد يكون مفيداً للشركات التجارية المهتمة في المحتوى العربي.

واشار غانم إلى انه من الممكن ان يكون مفيدا لوسائل الاعلام، فالنظام يحلل كمية تعليقات كبيرة بشكل آلي، ما يساعد في اظهار آراء الناس واتجاهاتهم في القضايا المختلفة، وهذا يساعد متخذي القرارات. كما انه قد يشكل إضافة في مجال البحوث الاعلامية من خلال اظهار تحليلات حول ما ينشره الناس في القضايا المختلفة، ما يسهل على الباحثين معرفة النسب والاتجاهات.

اما عن امكانية تعميمه، فبين انه في الوقت الحالي يتم العمل على الجانب البحثي ليتسنى تطويره وتحسينه.

 

معرفة الآراء

من جانبه، قال المختص في التسويق الالكتروني أحمد بركات انه وفي حال حلل النظام التعليقات العربية بشكل دقيق، فهذا ستكون فيه فائدة كبيرة للشركات الخاصة عند قيامها بتحليل الحملات لتعرف ردود الافعال عليها.

واضاف بركات ان الاعلام سيستفيد أيضا من هذا النظام، ففي حالة اردنا معرفة توجه المجتمع حول قضية ما، فمن خلال تحليل التعليقات سنعرف رأي وميول المجتمع وهذا سيكون مفيدا للعاملين في المجال الإعلامي والحكومات.

وبين انه على صعيد تحليل البيانات، فالشركات تعاني من مشكلة كبيرة لقلة مثل هكذا انظمة باللغة العربية، وفي كثير من الاحيان يتم التحليل بشكل يدوي، ووجود هكذا انظمة سيقلل من الوقت والجهد.

 

  • طالب في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018