بين التاريخ والاستثمار.. "تبة 86" مهددة بالتجريف

 

 

قرية صوفيا أو "تبة 86" معلم تاريخي في غزة، ترجع تسميتها لارتفاعها عن سطح البحر الأبيض المتوسط بــــ 86 متراً.

اعتبرت بلدية وادي السلقا التي تقع أجزاء من التبة في منطقة صلاحياتها ونفوذها أنها محمية طبيعية يمنع المساس به، وذلك بعد قرار من مجلس الوزراء عام 2012.

وتتعرض التبة المشهورة بأغلى أنواه الأتربة للتجريف والبيع، ما يهدد قيمتها التاريخية، فقد تم جرّف مالكها 7000 شاحنة.

وتحدث المؤرخ الدكتور ناصر اليافوي عن ضرورة الاهتمام بـ"التبة" كمركز قوة وتاريخي يشهد لنضال الشعب الفلسطيني منذ 1948 عام حيث شهدت التلة معارك بين الفدائيين والاحتلال الاسرائيلي الذي حاول السيطرة عليها للفصل بين القطاع والضفة. 

واقترح على الجهات المختصة وضع نصب تذكاري للتلة لتجسيد التلاحم بين الشعبين الفلسطيني والمصري، مطالبا وزارة التربية والتعليم والجامعات الفلسطينية بتنظيم رحلات مع شرح تاريخي عن هذه التلة والمعارك التي دارت بها للتأكيد على أن الوحدة من مقومات صمود الشعب ووضع نصب بأسماء الشهداء.

في السياق نفسه، قالت سلطة الأراضي إن مجلس الوزراء اعتبر التبة معلما تاريخيا لا يمكن لاحد إزالته، وحينها تم اصدار قرار عام 2012 بمنع الازالة، في حين تم تجديد القرار بعدم إزالة التبة وتعويض المالك عام 2017.

مصير "تبة 86" اليوم بين قرار مجلس الوزراء وسلطة الاراضي وبين قرار المالك.

و"التلة الكبيرة" شهدت العديد من الانتصارات العظيمة، بدءاً من معارك الجيش المصري التي خاضها من أجل استعادة التبة في الثالث والعشرين من كانون الاول 1948 بعدما احتلت ليوم واحد فقط من أجل الفصل بين جنوب قطاع غزة وشماله.

وامتد دورها لتكون شاهدا على العمليات الفدائية والعمليات العسكرية ضد الاحتلال منذ بداية الثورة الفلسطينية، فاستخدمت كمعقل للفدائيين في مطلع الستينيات من القرن الماضي وبقيت حتى انتفاضة الأقصى الأخيرة مسرحاً للعمليات العسكرية ضد الاحتلال.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018