في جريدة الحال.. صحفيون صغار ولكن! قصة نجاح

07/31/2017

 

يعرف شارع الصحافة الفلسطيني جريدة الحال الشهرية منذ 13 سنة، ويعرف أنها كانت الرابعة بعد القدس والايام والحياة الجديدة، ولكنها كانت سباقة في سياستها التحريرية التي لم توالِ أي جهة سياسية او اقتصادية، بل حفرت لنفسها خطا مهنيا شهد له الجميع بنزاهته التحريرية وقوة صناعته للرأي العام المحلي في قضايا كثيرة. 

وفي العام 2013، وفي خطوة تطويرية لعلاقة طلاب دائرة الاعلام في الجامعة بالجريدة، قرر رئيس الجامعة آنذاك د. خليل الهندي ومديرة  مركز تطوير الاعلام نبال ثوابتة ورئيس دائرة الاعلام في حينه د. وليد الشرفا، تدريب الطلاب لنشر فنون صحفية في الحال، عبر توظيف الصحفي والكاتب صالح مشارقة ليقوم بمهمة مدرب مقيم في المركز، يدرس في الدائرة ويدرب في الصحيفة الجامعية. 

وفي احتفال الجريدة على عشر سنوات على تأسيسها، في العام 2015، تم تقديم دراسة حول تدريب الطلاب في الحال، وتبين ان 80% من المواد يكتبها طلاب، لتصبح الحال من أوليات الصحف الفلسطينية التي تكون غالبية موادها من انتاج طلاب يدرسون الصحافة والاعلام وما زالوا على مقاعد الجامعة. 

ويقضي الطلبة في التدريب اسبوعين شهريا في التواصل مع المدرب للتدريب على علميات انتاج المادة الصحفية، بدءا من اختيار فكرة المادة الصحفية، وتحديد المشبك الاخباري، ووضع قائمة متحدثين في الموضوع من المستهدفين والجهات الرسمية والاهلية والخبراء، وتحديد الصورة العامة المطلوبة للمادة او صور المتحدثين فيها او امكانية التعبير عنها برسمة كاريكاتير. 

وبعد ان يتفق المدرب مع الطلبة على خطة التنفيذ، ينطلقون للميدان لحجز المواعيد واجراء المقابلات، وبعد ذلك يصيغون موادهم ويرسلونها للمدرب الذي يقوم بتحريرها ووضع العناوين الملائمة لها وإرسالها للتدقيق والتصميم. 

ويكتب الطلبة في ستة فنون اخبارية هي التقرير والتحقيق والمقابلة والبروفايل والقصة وحديث الناس، وحسب المدرب مشارقة فان هذه الفنون قادرة على تأهيل مهارات الطلبة المتدربين على الممارسة الصحفية الشاملة، كما يحدد لهم عدد كلمات يتوافق مع سياسة النشر في الصحيفة التي تأتي بحجم التابلويد، ويضع لهم قواعد سلوك واخلاقيات تؤهلهم لدخول سوق العمل دون الاخلال بمواثيق الاخلاق الصحفية. 

وتتجاور اسماء طلاب جامعة بيرزيت مع اسماء صحفيين ممارسين ومعروفين في الصحافة المحلية، ما يكسبهم ثقة اكثر بأنفسهم، كما يقومون بتغطية قضايا ومستجدات لا تتقاطع مع أي تغطيات محلية للمحافظة على مستوى من السبق في قضايا التناول والمشابك الاخبارية الجديدة والمهنية. 

ويحصل الطلبة على مكافأة مالية بسيطة تغطي مواصلاتهم واتصالاتهم التي يحتاجونها لكتابة موادهم الصحفية، حيث يمول مشروع التدريب واصدار جريدة الحال من وكالة التنمية الدولية السويدية (سيدا). 

وعلى مدار السنوات الماضية، ساهمت تجربة تدريب الطالب في ظهور خريجين من جامعة بيرزيت في جعبتهم عشرات التقارير الاخبارية التي كانت سببا في قبولهم للعمل من قبل مشغلين في الاعلام الفلسطيني في المرئي والمسموع والمكتوب. 

ومع كل عدد، يحتفل الطلبة المتدربون بموادهم عبر نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي وعبر مدوناتهم، ويسمح لهم احيانا بإعادة نشرها على مواقع اخبارية مع الاشارة الى "الحال" كمصدر.

ويتم ترجمة عدد من مواد العدد الشهري للصحيفة الى اللغة الانجليزية وتصدر طبعة باللغة الانجليزية توزع على السفارات والقنصليات في الارض الفلسطينية المحتلة. 

وتجربة الحال، هي الاولى بين 13 جامعة وخمس كليات تقنية تدرس تخصص الاعلام والصحافة ضمن درجتي البكالوريوس والدبلوم العالي. 

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018