شوابكة: هكذا رتبنا لحفل التخرج الثاني والأربعين

 

أقامت جامعة بيرزيت مراسم حفل التخرج للفوج الثاني والأربعين هذا العام في مكان جديد، وقد كانت التحديات عديدة؛ فالمكان الجديد أكثر اتساعاً، والإدارة التنظيمية جديدة، ترأسها مساعد رئيس الجامعة د. عزيز شوابكة. 

يقول شوابكة: "استطاعت لجنة حفل التخريج، من خلال تكامل أعضاءها وتناغمهم، أن ينجحوا في إقامة حفل منظم وراقٍ. أنا راضٍ عن هذه التجربة، ويمكن البناء عليها في المستقبل". 

 

لجانٌ متكاملة وأعمال متخصصة

يوضح شوابكة في حديث مع "الحال": "كانت هذه المرة الأولى التي أدخل فيها تفاصيل حفل التخرج، كنت دوماً أشاهد الحفل كأستاذ في الجامعة. تسلمتُ إدارة لجنة حفل التخرج وكان التحدي هو إيجاد طريقة لتوزيع المهام بالطريقة الأمثل والأكثر فعالية بين الأعضاء، وذلك لإقامة حفل يليق بخريجينا وأهاليهم، وضيوف الجامعة، ويتناسب مع هذا المكان الجديد".

ويوضح شوابكة: "قمنا بتقسيم اللجنة الأساسية، وهي لجنة حفل التخرج، إلى لجان فرعية فنية وإدارية وإعلامية متخصصة. ولعل الأسباب التي تؤدي إلى حاجة التخرج لهذه اللجان، هو مبدأ التخصص وتقسيم العمل، وهو من أبرز وأسلم المبادئ العملية في نطاق الإدارة والتنظيم، الذي من شأنه أن ييسر إنجاز العمل، ويؤدي إلى الاستخدام الأمثل للموارد، وتجنب التضارب والازدواجية في العمل".

وفي هذا السياق، تفرعت اللجنة الأساسية إلى لجنة تنفيذية، وإعلامية، أكاديمية، إلى جانب لجنة المشتريات والعطاءات. وقد بدأت اللجان ومنذ وقت مبكر الاستعداد لتنظيم حفل تخريج دفعة 2017، لا سيما أن حفل التخريج جاء بعد عطلة عيد الفطر بشكل مباشر. 

 

مدرج جديد

يقول شوابكة: "خرّجنا في هذا العام حوالي 2050 خريجاً وخريجة، ووصلت أعداد الأهالي وضيوف الجامعة في بعض الأيام إلى أكثر من 5000 فرد. كانت هذه الفكرة معلومة أثناء التنظيم للحفل، وبالتالي، سعت لجنة حفل التخرج، بالتعاون مع اللجان الفرعية، إلى البحث عن سبل للحفاظ على نظام الحفل بأكبر صورة ممكنة".

تقدر مساحة مكان جلوس الأهالي الحالي بعد إنشاء مدرج علي الحاج بـ4500 متر مربع، مقارنة بموقع حفل التخرج السابق، حيث كانت المساحة المخصصة لجلوس الأهالي حوالي 3000 متر مربع، وتتسع المساحة المخصصة لنحو 3500 كرسي. ويوضح شوابكة أن الجامعة استأجرت حوالي 5000 كرسي، كما وضعت منصات للصحفيين والمصورين لتجنب إزعاجهم للحفل والحضور.

 

محاولات لكسر "الروتين"

يقول شوابكة: "كالعادة، ظل بروتوكول الحفل السنوي للتخرج ثابتاً، يبدأ بدخول موكب الخريجين، ولاحقاً أعضاء الهيئة الأكاديمية، تتخلله الكلمات الرسمية المخصصة لكل يوم، وفقرة التكريم، وكلمة الخريجين ومن ثم توزيع الشهادات". 

"فكرنا هذا العام أن نضيف بعض الأمور الشكلية لجعل الحفل أكثر متعةً للحضور، حيث قمنا بإعداد فيديو لمدة 30 دقيقة، قمنا بعرضه قبل حفل التخرج، يبرز أهم أنشطة الجامعة ومشاريعها الحالية والمستقبلية. كما أضفنا موسيقى كلاسيكية خفيفة أثناء عملية تسليم الشهادات". وقمنا بتوزيع ميدالية الجامعة على الطلبة الخريجين لتبقى ذكرى جامعة بيرزيت مع خريجيها في حلهم وترحالهم.

 

فقرة التكريم 

وكرمت الجامعة خلال الحفل السيد علي الحاج بمنحه الدكتوراة الفخرية في إدارة الأعمال، حيث تبرع بمليون دولار لتهيئة ملاعب الرياضة وإنشاء المدرج -مدرج علي الحاج- الذي تقام عليه مراسم حفل التخرج هذا العام لأول مرة".

كما كرمت الجامعة مؤسسة رائدة خلال حفل التخرج السنوي، وهي مؤسسة التعاون ممثلة بمديرها العام د. تفيدة الجرباوي. يقول شوابكة: "إلى جانب فقرة التكريم المعتادة، قامت الجامعة بتسليم درع الجامعة الخاص لمؤسسة التعاون، وذلك تقديراً لجهودها في توظيف مواردها في برامج متنوعة كالتعليم، والثقافة والتنمية المجتمعية، وتشغيل الشباب وغيرها".

وكانت الجامعة كرمت المؤسسة في عام 2004، ولكن خلال الثلاث عشرة سنة الماضية، توسعت المؤسسة ونشاطاتها بشكل ملحوظ، وتوطدت علاقتها مع الجامعة، حيث تم تخصيص قطعة أرض على حرم الجامعة بمساحة 40 دونماً لمؤسسة التعاون لإقامة المتحف الفلسطيني عليها.

وأضاف شوابكة: "تفخر الجامعة بأساتذتها، وموظفيها وطلبتها المتميزين. وكما جرت العادة، تم تسليم جائزة الموظف المتميز لمساعد المحاسب في معهد الصحة العامة والمجتمعية منال شاهين، وجاهزة الأستاذ المتميز لرئيس دائرة الأحياء والكيمياء الحيوية جوني إستبان، وأستاذ الرياضيات عبد الرحيم موسى".

أما بالنسبة للطلبة، فيشير شوابكة إلى تكريم الطالبين محمد الحسني وحسام برهم من دائرة الهندسة المعمارية اللذين فازا بجائزة "يوسف نعواس للإبداع" للعام 2017، والتي تقدمها جامعة بيرزيت سنوياً، تقديراً لطلبتها المتميزين، حيث حصل الحسني على الجائزة لإبداعه في مجال الفن البصري والرسم، أما برهم، فكانت موهبته في التأليف والموسيقى، والعزف المتميز على الكمان إلى جانب الرسم.

 

تجربة يُبنى عليها مستقبلاً

تعكس الدفعة الثانية والأربعون المسيرة التاريخية الطويلة للجامعة، التي ساهمت خلالها جامعة بيرزيت في تعزيز التنمية من خلال رفد سوق العمل بالخريجين الأكفاء الذين بلغ عددهم حتى الآن نحو35  ألف خريج وخريجة. وفي كل عام، تسعى الجامعة إلى أن يليق حفل التخرج بطلبتها الأكفاء وذويهم. 

يقول شوابكة إنه في العام المقبل ستخرج الجامعة حوالي 3000 خريج وخريجة، وقد تضطر إلى زيادة عدد الأيام، أو إقامة أكثر من حفل واحد في نفس اليوم، ليسير حفل التخرج بشكل سلس وأنيق.

وختم شوابكة حديثه بالقول: "تجربتنا هذا العام تجربة ناجحة وموفقة، ونتطلع أن تكون أكثر نجاحاً في الأعوام المقبلة".

 

 

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018