الدكتوراة الفخرية لرجل الأعمال الفلسطيني السيد علي الحاج

07/15/2017

 

في حفل التخرج الثاني والأربعين، منحت جامعة بيرزيت شهادة الدكتوراة الفخرية لرجل الأعمال الفلسطيني علي الحاج، تكريمًا له على دعمه السخي لجامعة بيرزيت. وفيما يلي كلمة رئيس مجلس أمناء جامعة بيرزيت الدكتور حنا ناصر، في حفل التخرج، لتكريم الحاج، الذي تنشر "الحال" في هذا العدد مقابلة خاصة معه.

 

كلمة رئيس مجلس الأمناء د. حنا ناصر

أيها الحفل الكريم،

في منتصف القرن الماضي، كنت أعجب حين أرى طلبة بلدة عطارة – التي تبعد مسافة أربعة كيلومترات عن بيرزيت يصلون مشيا على الأقدام  ليدرسوا في كلية بيرزيت (التي أصبحت الآن جامعة بيرزيت) في حينه كانت الطريق بين بيرزيت وعطارة غير معبدة وكانت الطلبة يأتون ويعودون إلى بلدتهم في قيظ الصيف وبرد الشتاء والمطر ينهمر عليهم أحيانا. ولكنهم لم يتذمروا أو يكلوا. وتخرج الكثيرون منهم وفيهم من الصلابة والقوة ما مكنهم من النجاح في حياتهم العملية. ولا بد أن السيد علي الحاج –الذي نكرمه اليوم – قد ورث جينات التحدي هذه من أسلافه، جينات صلبة مثل صخور عطارة ومعطاءة مثل ترابها الخصب.

درس علي في بيرزيت لعام واحد في 1979. ولكن طموحه العلمي والعملي أخذه إلى الولايات المتحدة حيث درس الفيزياء وحصل على شهادة الماجستير في هذا التخصص الشيق من جامعة كوناكتيكت. وانصب بعد ذلك في العمل الحر حتى أصبح يشغل الآن منصب رئيس تنفيذي لمجموعة شركات صناعية قام بتأسيسها وتطويرها.

ورغم سنوات الغربة الطويلة، إلا انه وزوجته السيدة سمر الحاج تربطهما علاقة وثيقة بالوطن، وهما معروفان بعطائهما المتواصل لوطنهما، ورعايتهما للكثير من أبناء فلسطين لمواصلة تعليمهم. وتحتل جامعة بيرزيت مكانة خاصة في قلب السيد الحاج، وقد حظي العديد من طلبة الجامعة بمنح بفضل كرم على الحاج وعائلته.  

وفي العام المنصرم قرر السيد على وزوجته مساعدة الجامعة في تهيئة ملاعب الرياضة وإنشاء هذا المدرج –مدرج علي الحاج- الذي تقام عليه مراسم حفل التخرج هذا العام لأول مرة.  

وتقديرا لجهود السيد علي الحاج –ابن فلسطين البار- في خدمة الوطن بشكل عام ولدعمه الكريم والمتواصل لجامعة بيرزيت بشكل خاص، فإنه يسعدنا ويشرفنا منحه شهادة الدكتوراة الفخرية في إدارة الأعمال.

وقبل أن أدعو السيد علي للمنصة، أود أن أغتنم الفرصة لأرحب بشكل خاص بالسيدة سمر الحاج –شريكة علي في العطاء، وبأبنائهم (أمارا، وأماندا، وعمر) الذين حضروا خصوصا مع والديهم من الولايات المتحدة ليشاهدوا ثمرة سخاء هذه العائلة المعطاءة ونتطلع لزيارة الابنة الثالثة سبرينا متى سنحت لها الظروف بذلك. 

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018