"أبو العايش.. أبو العايش".. هتاف خلّد لحظة تخرج أسير بامتياز

 

 

في اليوم الثالث من حفل تخريج الفوج الـ٤٢ هذا العام، وقف طلبة وأساتذة وموظفو جامعة بيرزيت والأهالي الحاضرون هاتفين بصوت واحد "أبو العايش.. أبو العايش".

صوت سيبقى عالقاً في ذهن والدي الأسير الخريج أحمد العايش إلى الأبد، اللذين حضرا الحفل لاستلام شهادة نجلهما بعد أن حرمته سجون الاحتلال من مشاركة زملائه اللحظة التي ينتظرها منذ سنوات.

حين صعد والدا الأسير على منصة التخريج، اشتعل المكان بالهتاف والتصفيق الحار، وعلا صوت زملاء العايش يهتفون باسمه، فحضر العايش وحضر معه كافة الأسرى.

العايش الذي غيبه الاحتلال في معتقل عوفر غرب رام الله، كان في قلوب أسرة الجامعة من طلبة وأساتذة وموظفين، الجامعة التي أحبها وترأس مجلس طلبتها بدورته السابقة 2015-2016، دون أن يشغله ذلك عن دراسته، ليتخرج بالمرتبة الأولى في تخصص الهندسة المدنية بدرجة امتياز.

يقول تيسير العايش والد الأسير أحمد لـ"الحال" بعد تسلمه شهادة نجله ومشاهدته عن قرب حب وفخر زملائه به: "صحيح أن فرحتنا منقوصة نتيجة غياب أحمد في سجون الاحتلال، إلا أننا ومع كل هذا التشجيع من الطلاب وإدارة الجامعة، نشعر بسعادة عظيمة يزيدها أن أحمد مسجون على مواقف وطنية مشرفة".

ويتابع: "أحمد كان يعلم وهو في معتقل عوفر بهذا التكريم، وهذا ما خفف من حزننا بفضل الله تعالى، فهو موجود معنا"، موجها شكره لطلبة الجامعة وإدارتها التي طالما تميزت بمواقفها الوطنية.

وعند سؤال "الحال" الأستاذ في دائرة الهندسة المدنية سهيم مرشد عن العايش، أكد أنه كان متميزاً في تعامله مع زملائه ومعروفاً في الدائرة بنشاطه وأخلاقه واجتهاده، موضحاً أنه حصل على درجات عالية في مساقات التخصص التي درسه إياها.

عاش العايش مطارداً من قبل الاحتلال أكثر من أربعة شهور، وقبل أقل من شهرين على موعد حفل التخرج، تمكنت قوة خاصة من اعتقاله برفقة الطالبين عمرو الريماوي وأحمد فرح، بعد مداهمة سكنهم الجامعي في بلدة بيرزيت.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018