من المسؤول عن تسعيرة المركبات العمومية في رام الله والبيرة؟

 

عندما يطلب المواطن في محافظة رام الله والبيرة تكسي من أحد الخطوط، او عندما يشير بيده لاي مركبة عمومية، فانه لا يعرف ما المبلغ الذي سيدفعه خلال سفره. كثيرون ممن التقيناهم قالوا ان كل سائق وكل مكتب له تسعيرته الخاصة، وإن المواطنين لا حول ولا قوة لهم في هذا الموضوع، وسيخسرون أي جدال مع السواقين، ويحولون من سفرتهم الى رحلة هم وغم. 

فمن هو المسؤول عن وضع تسعيرة المركبات العمومية، وكيف يتم ذلك، ومن يراقب التزام المكاتب والشركات والسواقين بهذه التسعيرة، واين اختفى العداد الذي ركبته الشركات ولكن لا يعمل به السائقون؟

"الحال" في تقريرها هذا وقفت على هذه المشكلة التي كثيرا ما ترتفع وتيرة الكلام حولها وسرعان ما تختفي بسبب عدم الوصول الى كلمة اخيرة تحدد سعرا متفقا عليه ومعلوما للجميع ينهي حالات كثيرة من الاستغلال للمواطنين على الطرقات. 

 

الوزارة: صلاحيات فرض التسعيرة لنا

وحول صلاحية فرض التسعيرة، أوضح نائب مراقب المرور العام يوسف دراوشة أن الادارة العامة في وزارة النقل والمواصلات هي المسؤولة مباشرة عن تنظيم قطاع النقل العام ومن ضمنها مكاتب التكسي- سفريات خاصة، التي يبلغ عددها في محافظة رام الله والبيرة 90 مكتبا، منتسبة لها 748 مكتبا عموميا- سفريات خاصة، لكن ليست هناك قوانين مفروضة على المكاتب من ناحية التسعيرة، ولكي نستطيع فرض التسعيرة يجب ان تتوفر العديد من المدخلات التي يتم حسابها مسبقا التي تنطبق على وسائل النقل العام وليس على السفريات الخاصة، لأنها لا تعمل بنظام بتردد نظام الرحلات.

ولحل هذه المشكلة اكد دراوشة ان اللائحة التنفيذية طرحت مادة تنص على ان كل مركبة تعمل بسفريات خاصة يجب ان يتوفر فيها عداد تعرفة تقوم الوزارة ببرمجته كل فترة ليتلاءم مع المسافة المقطوعة، "ولكن المشكلة- يقول درواشة- تكمن في عدم التزام السائقين بتشغيله، ولأننا في الوزارة جهة تقر العمليات المطلوبة وليست جهة تنفيذية، فان متابعة تطبيق القانون هي من اختصاص شرطة المرور، وبعد النقاشات معهم وما نراه على ارض الواقع من عدم التزام، فان القانون لا يطبق، ودورنا يكمن في حجز اوراق المركبات والمنع عن العمل لفترات.

وأضاف: "نحن لا نخالف بهدف العقاب وإنما نحاول الردع، لأننا نقدر سوء الاوضاع الاقتصادية في البلد".

 

الشرطة: القانون هو تشغيل العداد

من جانبه، أشار مدير شرطة المرور في محافظة رام الله والبيرة فؤاد أبو عرقوب الى ان المادة رقم 320 من قانون المرور رقم (5) لعام 2000 تخول مراقب النقل على الطرقات تحديد التسعيرة بعد حسابات معينة، ولكن ذلك لا ينطبق على السفريات الخاصة، ولذلك يجب أن يتوفر العداد في كل مركبة، لأن ذلك أساسي وليس كماليا، ويجب مخالفة كل سائق لا يلتزم بذلك، حيث تاتي المخالفات على شكل غرامة نقدية بقيمة 300 شيقل ويتم تحويله الى المحكمة في حال عدم الالتزام، كما ان المركبة التي لا تحتوي على عداد نهائيا يتم ضبطها وايقافها عن العمل وتحويلها الى دائرة السير من اجل اعادة ترخيصها.

وذكر ابو عرقوب ان "تعامل الشرطة المباشر يكون مع النقابة المسؤولة عن المكاتب لان ذلك اسهل عليهم، وفي حال انحسرت المخالفات على مكتب معين، فإننا نتوجه الى صاحب المكتب ونقوم بالاجراءات اللازمة". 

واضاف ان اعداد طواقم وافراد الشرطة والدوريات على الطرق بشكل عام قليلة، وهذا له علاقة بتجنيد العناصر وضعف في الامكانيات المتاحة والقوة البشرية. 

 

مكتب: تعاملنا مبني تقدير السائق

وأكد القائم على مكتب تكسي أمية خليل عامر أن المكتب قائم منذ عام 1958، ويحتوي على 10 سيارات ملك للمكتب، حيث يتم تحديد السعر بتقدير من السائق أي أن مناطق وسط المدينة تقدر بــ10 شواقل، والمناطق التي تخرج عن هذا النطاق تكون أعلى بـ 5 الى 10 شواقل، ونحن لن نسمح بتشويه سمعة المكتب من اجل 10 شواقل، لذلك نحن على ثقة تامة بموظفينا، لأن تعاملنا معهم يأتي منذ مدة طويلة.

ورغم ذلك ذكر عامر أن المكتب تصله مخالفات، لكنه أكد أنها قليلة وتكون غالبا نتيجة سوء فهم بين السائق والمواطن.

من جهتهم، قال القائمون على مكتب تكسي العلمن انهم ملتزمون بالقوانين والانظمة في المدينة وقد حصل المكتب على المرتبة الاولى في محافظة رام الله والبيرة كأقدم مكتب واكثرها تنظيما. وقال القائمون على المكتب: "تم انشاء كتاب خاص للمكتب وضع ضمن التراث الفلسطيني، ونحن نثق في موظفينا وتعاملهم مع الزبائن، وفي نفس الوقت نفرض الرقابة عليهم".

 

هل الأسعار مناسبة؟

وذكرت المواطنة سارة أحمد أنها استقلت مرة سيارة أجرة من وسط المدينة الى متحف محمود درويش، وقالت: "لقد قطع السائق مسافة طويلة وسار في طرق التفافية عديدة وانا اعلم الطريق جيدا لذلك توقعت ان يغشني، وعندما وصلت طلب مني 30 شيقلا، رفضت هذا السعر المرتفع فقال: "هاتي 25 وتوكلي على الله"، وفي طريق العودة، ركبت سيارة الى وسط المدينة وطلب مني عشرة شواقل فقط.

وحال المواطنة حمد هو حال جميع قاطني محافظة رام والبيرة الذين لا يعرفون السعر المتوقع لأي سفر لهم، لان الامر بيد السائق.

 

  • طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018