مبادرة مجتمعية لترميم مرافق مستشفى ناصر

 

 

ترسيخاً لقيم التكافل الاجتماعي، انطلقت المبادرة الأولى من نوعها على مستوى فلسطين, وبدعم سخي من أهل الخير والمحسنين, بإيصال مساهماتهم وتحويل رغباتهم إلى حقائق ملموسة على أرض الواقع.

"تم ترميم هذه الغرفة وإعادة تأثيثها على نفقة عائلة المرحوم.."، هذه العبارات تظهر على أبواب مجموعة كبيرة من غرف مستشفى ناصر بخان يونس، بعدما أقدمت عائلات المدينة على إعادة تأهيل غرف المستشفى بالكامل، من طلاء وأرضيات وأسرّة ومكيفات هواء وغيرها، على نفقة العائلات وبتسمية تحمل أسماء موتاها، بشكل أعاد صورة التكافل الاجتماعي، وأعاد إحياء منظومة التفاعل المجتمعي مع القضايا العامة، فلم تنتظر عائلات المدينة ترميم الوزارة وانطلقت لتقوم بهذه المهمة بنفسها في إطار منظومة المسؤولية الاجتماعية.

وقد حرصت المبادرة على تخفيف معاناة  المرضى الذين يعانون، من خلال ترميم الغرف وإعادة تأهيلها، بعد تآكل الجدران داخل الغرف، لعدم قدرة المستشفى على الصيانة.

ووفر أهل الخير المعدات اللازمة لإعادة تصليح تمديدات الكهرباء للغرفة  إضافة إلى مواد الدهان.

وأوضح مدير عام مجمع ناصر الطبي الدكتور محمد زقوت أنهم أطلقوا المبادرة بهدف مشاركة المجتمع المحلي, في إعادة ترميم بعض غرف المرضى داخل مبنى المستشفى القديم.

وحسب زقوت، فقد لاقت هذه المبادرة تفاعلاً واستحساناً كبيرين, من عائلات المدينة, فتبرعوا بمبالغ مالية وصلت إلى نحو 2500 دولار لكل عائلة, لافتا إلى أن 17 غرفة للمرضى تم ترميمها بالمرحلة الأولى, حيث تمت إعادة ترميم السيراميك والدهان والشبابيك والأبواب ومرافق الغرف كالحمامات وغيرها, بالإضافة لتركيب أجهزة تكييف خاصة بكل غرفة.

من جهته، قال رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام في مستشفى ناصر بخان يونس وئام فارس: إن مجمع ناصر يعتبر ثاني أكبر مؤسسة صحية في قطاع غزة ويخدم سكان خانيونس، وتعرض مبنى المستشفى لعمليات ترميم وتجهيز متعددة في عهد السلطة الوطنية الفلسطينية، ولكن في السنوات الأخيرة الماضية، ونتيجة الظروف الصعبة، أصبحت غرف المستشفى والحمامات سيئة جداً، وكان لا بد من تدخل لإنقاذ وضع الغرف، وتقديم خدمة صحية معقولة.

وأكد فارس على الأهمية البالغة التي تنطوي عليها هذه المبادرات من حيث القيمة والتوقيت والأثر الكبير المتوقع منها في تحسين أوضاع أعداد كبيرة من المرضى الذين يواجهون أزمة إنسانية متفاقمة. 

وشكر فارس، وأعضاء الهيئة الإدارية في المجمع والمرضى المستفيدون فاعلي الخير على ما قدموه.

ويقول فاعل خير رفض ذكر اسمه: "عملنا لوجه الله, ويجب على الجميع تشجيع تلك المبادرات لما لها من آثار اجتماعية بين فئات المجتمع كافة, مشيراً إلى أنه عمل بوصية والده ببناء شيء على روحه.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018