انتخابات المجالس المحلية.. ضعف في المشاركة والمنافسة

 

في الثالث عشر من أيار الجاري، اختار المواطنون ممثليهم في الهيئات المحلية في الضفة الغربية، بعد رفض حركة حماس إجراء الانتخابات المحلية في غزة.

"الحال" التقت خبراء ومواطنين وسألتهم عن العملية الانتخابية والمنافسة والإقبال على الاقتراع.

يقول مدير مركز أوراد للبحوث والتنمية د. نادر سعيد: "كان الصراع والمنافسة على المقاعد غير قويين بما يكفي ليدعم المنافسة بين القوائم الانتخابية في انتخابات المجالس المحلية للعام 2017، التي كانت منقوصة، لعدم وجود قوائم للكوتا النسائية".

وأضاف سعيد: "ظهرت عوامل أخرى جديدة مؤثرة على العملية الانتخابية، لم يتم النظر فيها، وهي التركيز على الأجندة والأشخاص، على خلاف الانتخابات التي كانت تجري في السابق، والتي شهدت تحالفات بين العائلات".

وحول انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات، قال سعيد "إن هناك تهويلا كبيرا حول الانخفاض في الإقبال على المشاركة بالتصويت مقارنة مع العام 2012، وهو يعود إلى عدم وعي بالحقائق، ومحاولة لتبرير عدم مشاركة بعض الفصائل في الانتخابات، فضلا عن تأجيل الانتخابات من موعدها المقرر لها أصلا في أكتوبر 2016. لكن تعد نسبة المشاركة المتقاربة في العام 2012 (54.8%) والعام 2017 (53.4%)، نسبة منخفضة مقارنة مع العام 2006"، موضحاً أن "هذا الانخفاض يعود لعدم اهتمام الشعب بالقضايا السياسية والمحلية، وهذا ستكون له آثار بعيدة المدى من حيث قدرة الشعب على الفصل بين القضايا المذكورة".

وعن الممارسة الديمقراطية في انتخابات المجالس المحلية للعام 2017، أكد سعيد أن الديمقراطية ليست كاملة بطبيعتها، وكل الانتخابات في دول العالم تكون منقوصة ديمقراطيتها، من دعم حزبي ومالي ومشاركة، وأشار إلى أنه كانت توجد مخالفات طفيفة مثل وجود الأمن المسلح في بعض قاعات الاقتراع.

وختم سعيد حديثه بأن "من شارك في العملية الانتخابية هو ديمقراطي، ومن لم يشارك أيضاً هو ديمقراطي، فالديمقراطية هي مشاركة وامتناع".

من جهته، قال الخبير في الانتخابات والنظم الانتخابية د. طالب عوض، إن موقف حركة حماس من الامتناع عن المشاركة في انتخابات المجالس المحلية للعام الجاري، أدى إلى هذه النسبة من المشاركة بالتصويت. ورأى عوض أنه كان من المفروض أن تشارك حركة حماس في العملية الانتخابية، خصوصاً أن هناك مناطق في قطاع غزة لم تشارك في انتخابات المجالس المحلية منذ أربعين سنة، مضيفا أن "الجبهة الشعبية قاطعت الانتخابات بعد أن كانت أخذت قرارا بالمشاركة فيها، وهي مقدمة لانتخابات المجلس التشريعي".

وعبرت ناريمان شقورة من مدينة رام الله، عن تأييدها للمشاركة في العملية الانتخابية، وقالت: "بالرغم من الوضع السياسي الحالي وقضية إضراب الأسرى، أرى أنه من الضروري المشاركة في التصويت لأنني معنية بالتغيير الإيجابي في الواقع المحلي، فمن حق المواطن الانتفاع من البلدية، والمشاركة تعد استمرارا للحياة، ومقاومة للاحتلال، فنحن نعيش ونحب وننجب ونعلم أبناءنا، ومنا المقاوم، والرسام، والمهندس، والطبيب، والكاتب، وكلنا مقاومون للاحتلال". وأضافت أنه "يجب أن يستمر المواطنون في الحياة بكل تفاصيلها، وأتمنى أن تجري انتخابات تشريعية ورئاسية بعد إنهاء الانقسام".

أما عائشة كرجة من مدينة رام الله، فقالت: "لقد كنت في السابق أشارك بالتصويت في الانتخابات، لكن أصبح لدي وعي، واقتنعت بأنه لا أحد يعمل لصالح  البلد، وكل يعمل لمصلحته الشخصية، أو لمصلحة الإطار الذي يتبعه، لذلك لست مستعدة لأن أعطي صوتي لأحد".

لكن سهير عرار التزمت بمقاطعة الانتخابات، لأن ذلك ضمن تضامنها مع قضية إضراب الأسرى عن الطعام، كما تقول. وأضافت: "أنا ملتزمة مع الجبهة الشعبية بقرارها في الامتناع عن المشاركة في الانتخابات، وكان من الملاحظ أن بعض القوائم كانت من العشائر، وأنا لا أؤيد قوائم العشائر".

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018