"زينة الكنعانيات".. كتاب جديد لأسامة السلوداي يوثق الحلي والتراث الفلسطيني

 

بعد سلسلة من المشاريع التي سلط الضوء فيها على إبراز التراث، والمأكولات الشعبية، والزهور البرية، والحرف اليدوية، والطيور الفلسطينية، والألعاب الشعبية، أطلق المصور أسامة السلوادي كتابه التوثيقي الجديد "زينة الكنعانيات".

وقال السلوادي لـ"الحال": "هذا الكتاب هو كتابي العاشر، وهو الجزء الرابع من مشروع توثيق التراث. وما دفعني للعمل على هذا المشروع هو أن التراث الفلسطيني أصبح في خطر حقيقي، وهو معرض للضياع والتزوير، ومن الواجب توثيقه للحفاظ عليه، وتعريف العالم بالحضارة الفلسطينية، وتعليم الاجيال القادمة مكونات الهوية الوطنية، والتراث من أهمها".

في كتابه الجديد، استطاع السلوادي أن يوثق ويجمع الحلي والملابس، واستعان للعرض بست وعشرين فتاة وثق أسماءهن في الصفحات الأولى لكتابه، واتخذ في كتابه من أطلس تراث فلسطين لإسحق الحروب مرجعا له. ويحتوي الكتاب على قصيدة للشاعر سلطان القيسي التي خصصها لهذا الكتاب بعنوان "نشيد الانشاد الذي للكنعانيات".

وحول تلقيه أي مساعدة لإصدار الكتاب، قال: "المساعدات كانت ضئيلة ولا تكفي لمشروع ضخم كهذا، فهي مساعدات بسيطة من شركات محلية للمساهمة في طباعة الكتاب".

وعن تجميع الحلي، قال: "كانت عملية البحث عن قطع من الحلي لتصويرها صعبة، حيث استغرقت حوالي ست سنوات، بحثت في القرى وعند بعض المقتنين".

وأضاف السلوادي أنه يعمل حاليّاً على مشروع بحثي وتوثيقي كبير حول تاريخ الطعام في فلسطين منذ العصر الحجري الحديث، وهو تاريخ بدء الزراعة والحضارة حتى يومنا الحاضر وهذا البحث يمثل قصة الحضارة، وهو سيكون رحلة في التاريخ الفلسطيني القديم حتى الحديث يتخللها البحث بالميثولوجيا والطقوس والعادات والتقاليد والزراعة والاعياد والمواسم والامثال الشعبية وطرق إعداد الطعام منذ آلاف السنين حتى يومنا هذا".

ويعد هذا الكتاب الأحدث بعد كتاب "بوح الحجارة" الذي يستعرض التراث المعماري الفلسطيني، وكتاب "أرض الورد" الذي يوثق الازهار الفلسطينية، وكتاب "القدس" الذي يعرض صورا من القدس المحتلة، وكتاب "الختيار" يستعرض صوراً للرئيس الراحل ياسر عرفات. كما صدر للسلوادي "ها نحن"، و"فلسطين.. كيف الحال؟"، اللذان يستعرضان الحياة الفلسطينية اليومية، وكتاب "ملكات الحرير" للازياء الفلسطينية التقليدية، وكتاب "عطاء وإبداع مستمر" الذي يستعرض صورا من حياة المرأة الفلسطينية.

والسلوادي مصور محترف عمل في وكالة الصحافة الفرنسية ووكالة رويترز، وفي صحف محلية، وأسس وكالة أبولو، وهي أول وكالة تصوير فلسطينية، وقد أصيب برصاصة طائشة تسببت له بإعاقة لم تحل دون إكمال مشواره البحثي لتوثيق فلسطين.

 

  • طالب في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018