شو هالحب الترللي.. ترللي.. ترللي

مفاجأة بكل ما تحمله من معنى، هكذا كانت أغنية "شو هالحب الترللي"، مفاجأة وصلت حدود مشاهدتها على اليوتيوب الى نصف مليون، والى اعداد مماثلة في الاستماع والمشاركات والاهداءات، أغنية أطلقتها فرقة الإنس والجام التي تتكون من سبعة أشخاص، يحمل كل واحد منهم نمطا موسيقيا مختلفا، وينتجون أجمل ألوان الطيف الموسيقي من شرقي وجاز وبلوز.

وفي حديث مع مغني أغنية ترللي محمد مصطفى قال: "الإنس والجام، كلمة توحي للوهلة الأولى بأن معناها مقاربة الإنس والجان، أو الانسجام إذا ما تعلق الأمر بالموسيقى، لكن المعنى الباطني للجام هو العصف الذهني الموسيقي. وفي الانسجام نحن جسد واحد بتوافقنا الكبير، وحرصنا على التكامل والاندماج، نجحنا في الانتماء إلى أغنية ترللي من لحن وتوزيع وكلمات كونها قريبة للناس تزرع الفرح والحب والسرور في نفوسهم، وهذا ما نسعى إلى نشره".  

 

خارج ما يسمى "مشروع"

وبين ملحن كلمات أغنية ترللي إبراهيم نجم ان الاغنية نتاج عمل ابداعي حر وخارج ما يتوقعه كثيرون انه مشروع متماسك وممول ومعقد، وعن ذلك قال: "شغفنا الحقيقي هو العزف، وحديثنا الدائم مع الأصدقاء الموسيقيين هو عن ضرورة اللقاء والعزف خارج إطار مشروع موسيقي، للحوار والعزف المتواصل والمطول. وبعملنا المتكامل القائم على الفكرة الموسيقية الموحدة لا البطل المنفرد، وأفكارنا الموسيقية دقت باب أفكارنا أغنية ترللي لتخرجنا من تذمرنا البائس الى نجاح احببناه واحببنا فرح الناس العفوي والكبير له". 

وأضاف: "تحمسنا للفكرة وبدأتها مع صديقي جوزيف دقماق، ومن ثم شاركنا حسين أبو الرب والفنانة ميرا أبو هلال، ليتبعهم محمود كرزون وأمير ملحيس والفنان محمد مصطفى، لتكتمل عائلة الأنس والجام وتجتمع على إنتاج أغنية ترللي، لنحقق ما كنا نريده".

وتابع نجم: "بتصفحي الدائم لأقوال الشعراء، وكلماتهم، لفتت انتباهي كلمات أغنية ترللي للشاعر سامر الصالحي التي نشرت على صفحته في الفيسبوك، تواصلت معه على الفور. ومن باب التجربة بدأنا بتلحين الكلمات مع إضافة مقطع آخر عليها، وأثناء عملنا لاحظنا أنها أضفت نوعا من الفرح والسرور بطابعها السهل الممتنع، ولم نرغب بإيقاف اللحن. وبشغفنا وتحدينا لأنفسنا بالدرجة الأولى اطلقناها ونشرناها للناس أجمع من خلال فيديو كليب عبر موقع اليوتيوب، لتصيب من كل يسمعها ومن أول مرة بالحب والبهجة، خاصة أنها خرجت عن النمط التقليدي للأغنية الوطنية التي تحمل معاني الفداء والشهادة فقط". 

 

خمس دقائق كتابة

وحول ملابسات كتابة كلمات الاغنية قال الشاعر سامر الصالحي لـ "الحال" امتلك طبيعة ساخرة لكل شيء، لا تتسم بالحداثة أو الجدية، وتختلط بين الفرح والحزن في آن. وبطبيعتي الساخرة الغريبة، لا أدري كيف خطرت على بالي كلمات أغنية ترللي، إلا أنها عبرت عن نفسها بهذا الجمال الذي جاء في المفردة العامية. واضاف يقول: المشكلة ان فلسطين تفتقر إلى مثل هذا النوع من الأغاني الذي يعتمد المفردة العامية، ولطالما سمعناها بالمصري أو اللبناني".  

وأفاد الصالحي: "خمس دقائق استغرقت كتابة الأغنية، وأنا قاعد في السيارة ونشرتها على الفيسبوك شأنها شأن أي منشور آخر، وكتبت: مين بحب يلحنها؟ فحضر القناص إبراهيم نجم وتواصل معي وطلب مني إضافة مقطع أخير للأغنية استغرق أسبوعين لإنهائه. وأنا لم اكتبها لفرقة معينة أو ملحن معين، إلا أن إبراهيم نجم يعرف ما يريده الناس، بالفعل هم متعطشون لهذا النوع من الأغاني وخاصة أنها خرجت باللهجة الفلسطينية واختلفت عن نمط الأغاني الوطنية لذا لم أر أن اهتمام الناس بها ظاهرة غريبة". 

وختم الفنان الصالحي حديثه عن عالم الاغنية بالقول: "كبرياء الفلسطيني الذي يتحمل الخسائر ولا يقبل الانكسار ويقوى عليه، ليس بطبعه البكاء والحزن الشديد على فراق الحبيبة، بخلاف الاغاني العاطفية الأخرى فالحبيب يبكي بحرقة على حبيبته إذا ما تركته، وأكثر ما يطلبه منها الاشتياق دون أن يظهر أي علامات انكسار أو خسارة لها، فالأغنية عاطفية وغير عاطفية في الوقت نفسه وبالمحصلة يرى صاحب الاغنية أن هذا الحب ترللي ترللي بمعنى مجنون، وأن الفلسطيني كرامته فوق كل شيء، رجعت أو ما رجعت لا يهمه، إلا أنه يستمر بطلب الاشتياق منها، ويتمنى لو تركته بحاله ولم يدخل بمثل هذه القصة. ويرى خسارته أنها لعبة يتسلى بها، والدنيا كلها مجنونة".  

 

  • طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018