الضابطة الجمركية: صراع يومي مع المهربين وبضائع المستوطنين

 

تنتشر دوريات الضابطة الجمركية على مداخل محافظات الضفة، وتعمل الضابطة على مكافحة التهرب الجمركي والضريبي وضبط منتجات المستوطنات التي يتم ادخالها لاراضي السلطة الفلسطينية كما تعمل على التأكد من سلامة المنتجات الموجودة في الأسواق، والضابطة الجمركية هي جهاز أمني يتبع لوزارة الداخلية يعمل على تنفيذ القرارات الاقتصادية الصادرة عن الحكومة، فيما يتعاون الجهاز مع وزارات الصحة والزراعة والاقتصاد لاتمام عمله بالشكل المطلوب. وللتعرف أكثر على الضابطة الجمركية وطبيعة عملها والمعيقات التي تعاني منها قابلت "الحال" عددا من العاملين فيها. 

 

بني عودة: نكافح التهرب الجمركي وبضائع المستوطنات 

من جانبه قال مدير العلاقات العامة في جهاز الضابطة الجمركية لؤي بني عودة ان الضابطة هي جهاز مستقل وهي احد الاجهزة الامنية وتعمل ضمن هذا الاطار فيما تتبع اداريًا إلى وزارة الداخلية وفنيًا وعمليًا إلى وزارة المالية وهي تتمتع بصفة الضابطة العدلية. 

وعن تأسيس الجهاز اوضح بني عودة انه تم عام 1995 بناء على مرسوم رئاسي والجهاز هو قوة تنفيذية يعمل على تنفيذ السياسات الاقتصادية التي تقرها الحكومة الفلسطينية. 

واشار إلى ان الضابطة تعمل في عدة مجالات فهي تكافح التهريب الجمركي وفي مجال الامن الاقتصادي والامن الصحي والامن الزراعي ومكافحة بضائع المستوطنات. 

وبين بني عودة ان الضابطة الجمركية تعمل بالشراكة مع العديد من الوزارات والجهات المختصة لتنفيذ السياسات الاقتصادية، اذ يتم التعاون مع وزارة الاقتصاد والصحة والزراعة والمالية.

واوضح انه وضمن رؤية الضابطة الجمركية تهدف إلى زيادة الاستثمار في فلسطين والتمنية المستدامة من خلال تسهيل مهمات التجار والمستثمرين. 

وعن كيفية عمل الجهاز بين بني عودة ان هناك دوريات ثابتة ومعروفة تكون منتشرة على مداخل المدن والبلدات والقرى وتباشر عملها من خلال التفتيش والتأكد من صحة المعاملات التجارية وصلاحيتها وهناك العمل الاستخباري من خلال رصد وجمع المعلومات والتدقيق فيها ومن ثم تنفيذ المهمات العملية بناءً على هذه المعلومات من خلال دوائر الاستخبار الجمركي او دوائر المكافحة وتفتيش وهذا يعتمد على التواصل مع الجمهور والمواطنين او من خلال الاجهزة الامنية الاخرى.

 

عباس: نطمح لشراكة مع المواطن

اما عن الميعقات التي تعاني منها الضابطة الجمركية في عملها، فقال مدرير الضابطة في بيت لحم ابراهيم عباس ان ضعف القانون وقدمه معيق لعمل الضابطة وذلك لان هناك قضايا مستجدة وحديثة لم يتطور القانون معها، وايضًا الانتظار الطويل للحصول على حكم في القضايا. 

واشار عباس الى ان مناطق "سي" هي الاخرى تشكل معيقا وضعفا في عمل الضابطة الجمركية بسبب عدم الحصول على تنسيق من الاحتلال وفي حال الحصول تكون هناك مماطلة وتنتهي بعض قضايا تهريب قبل التمكن من الوصول لها، وهذا يؤدي إلى زيادة التهرب الضريبي واغراق السوق الفلسطينية بالمواد الفاسدة ومنتجات المستوطنات لان هذه المناطق تبقى خارج الرقابة والسيطرة. 

وقال عباس ان الضابطة الجمركية تطمح لايجاد شراكة مع المواطن وان يكون المواطن له دور ايجابي في كشف قضايا التهريب لذلك نعمل بشكل دائم على عمل نشرات توعية وورشات عمل، لكن عدم معرفة المواطن بالضرر الذي يلحق بالمجتمع نتيجة ادخال منتجات قد تكون فاسدة او منتجات مستوطنات يدفعه للتحفظ عن الادلاء بالمعلومات، كما ان المجتمع الفلسطيني ومن خلال تركيبته يظن انه في حال التبليغ عن المهربين قد يؤدي إلى ضرر رغم انه بتبليغه يمنع الضرر. 

 

جعيدي: تكامل في الادوار

وعن الناحية القانونية في عمل الضابطة الجمركية، قال المستشار القانوني للضابطة سعيد جعيدي ان الضابطة ترتكز في عملها على مجموعة من القانونيين وهي قانون الجمارك لعام 1962 وقانون الرسوم والمكوس على المنتجات المحلية لعام 1985 وقانون الصحة والزراعة والاتصالات اللاسلكية وقرار حظر منتجات المستوطنات وقانون حماية المستهلك وقانون المواصفات والمقاييس. 

وعن الاجراءات القانونية يقول جعيدي: في حال تم ضبط بضاعة مهربة او فاسدة تقوم الضابطة باتحفظ عليها وتحويل القضية للنيابة العامة التي بدورها تحيل الملف إلى المحكمة وبذلك يظهر تكامل في الادوار بين السلطة التنفيذية والقضائية، ويكون عناصر الضابطة الجمركية هم شهود في المحكمة على القضايا المختلفة، مؤكدًا ان الضابطة تتابع القضية حتى نهايتها من أجل تنفيذ قرارات المحكمة سواء باتلاف او مصادرة البضاعة المضبوطة. 

واكد جعيدي ان بعض القوانين تحتاج إلى تغيير في نصوصها، فيما قال ان الضابطة تعد نظام عمل لها من أجل القدرة على مواكبة التطور ولتنظيم العلاقة مع الوزارات التي تعمل الضابطة بالشراكة معها، وننتظر الموافقة عليه.

 

  • طالب في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018