مدرسة النخبة في صورباهر.. ضحية جديدة لاستهداف مدارس القدس

 تتسارع الانتهاكات والتضييقات الاحتلالية والتهويدية تجاه المدارس المقدسية، في سياق التضييق على الفلسطينيين بشكل عام وأهل المدينة المقدسة بشكل خاص. وقد فرضت حكومة الاحتلال تطبيق المنهاج الإسرائيلي في بعض المدارس الفلسطينية بالمدينة المقدسة وعدم الاعتراف بالتعليم في بعض الجامعات الفلسطينية، وإغلاق مدارس، واعتقال هيئات إدارية وتحويلها للتحقيق، في خطة احتلالية مسعورة، كانت إحدى حلقاتها إغلاق مدرسة النخبة للبنين في بلدة صور باهر في الجنوب الشرقي لمدينة القدس بقرار من وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية والشرطة والشاباك، بذريعة أنها أسست على أيدي حركة حماس، وبالتالي فإن مضامينها التعليمية والسارية حسب المنهاج الفلسطيني محرضة على إسرائيل.

وقد التقت "الحال" مدير مدرسة النخبة لؤي بكيرات الذي استدعته مخابرات الاحتلال لتفاجئه بقرار إغلاق المدرسة ومن ثم تحويله للتحقيق. وقال إن هذا القرار التعسفي حرم 230 طالباً في المدرسة من مواصلة عامهم الدراسي بصورة طبيعية وأثر سلباً على الهيئة التعليمية والإدارية للمدرسة المكونة من 25 شخصاً، لكن جبروت الاحتلال لم يحل دون مواصلة العملية الدراسية للطلاب، ففي صباح اليوم التالي، تلقى الطلاب حصصهم الدراسية على الأرصفة، متحدين قوة الاحتلال وقراراته المجحفة.

وأضاف بكيرات أن المدرسة كانت خضعت منذ بداية العام الدراسي الحالي لكافة الفحوصات من قبل وزارة المعارف الإسرائيلية وإجتازتها بنجاح، بعد أن كانت كافة التقارير حولها إيجابية حتى موعد إصدار هذا القرار بشكل مفاجئ.

من جانبه، أكد رئيس لجنة أولياء الأمور جبر عميرة أن اللجنة لم تقف عند قرارات الاحتلال صامتة، بل إنها تسعى بكل جهدها للبحث عن بناية اخرى في البلدة تستوعب الطلاب لإكمال المسيرة التعليمية، خاصة أننا في منتصف العام الدراسي، لكن المعضلة عدم وجود بناية في القدس تحمل هذا العدد من الطلاب والمعلمين وفارغة بأكملها، فضلاً عن التكاليف الباهظة المترتبة على استخدام بناية أخرى من جديد.

وتابع عميرة أن اتحاد أولياء الأمور شرع باتخاذ خطوات تصعيدية في جميع المدارس الفلسطينية في القدس تمثلت في إضراب شامل ليوم واحد لجميع المدارس من معارف وبلدية وأهلية وخاصة وأوقاف والوكالة ابتداءً من بلدة كفر عقب حتى بلدة أم طوبا بالداخل رفضاً للإجراءات الاحتلالية تجاه المدارس المقدسية وتضييقاتها المستمرة. 

 

من جانبه، حذر الناشط المقدسي فؤاد أبو حامد من تدهور الوضع التعليمي أكثر للمدارس المقدسية خاصة في ظل ما تعانيه من اكتظاظ ونقص الصفوف الدراسية وتراجع نوعية التعليم وتسرب العديد من الطلاب من المدارس إلى سوق العمل وارتفاع التكلفة الاقتصادية للتعليم في ظل محدودية الدخل، وعلاوة على ذلك إجراءات الاحتلال التعسفية وتضييقاته التي تدمر أجيالاً بأكملها.

وقد عبر أبو حامد عن استيائه من أداء المؤسسات والفعاليات والجهات المسؤولة والمخولة  للضغط والدفاع عن حقوق الطلاب في هذه القضية، التي تعد نقطة ضعف رئيسية ومهمة يستغلها الاحتلال؛ فقضية مدرسة النخبة ليست قضية طلابها ومعلميها فقط، إنما هي قضية رئيسية ومهمة تمس كل المجتمع المقدسي، وأي ضعف فيها، سيضعف العملية التعليمية والثقافية والاجتماعية بأكملها.

وأشار أبو حامد إلى أنه يجرى العمل الآن على عدة أصعدة أبرزها الجانب القضائي، حيث تقدم الالتماسات والطلبات للقضاء. كما تعمل إدارة المدرسة واتحاد لجنة أولياء الأمور والجهات الاجتماعية المختصة على التوجه ليس فقط قضائياً وإنما إعلامياً واجتماعياً أيضاً.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018