د. الحسيني: نحتاج إلى تشريعات ووعي لترسيخ صحة عامة فلسطينية خالية من الانهيارات

 

دعا مدير برنامج ماجستير الصحة العامة والمجتمعية في جامعة بيرزيت د. عبد اللطيف الحسيني الى وضع تشريعات من قبل السلطة الوطنية وتنفيذ حملات توعية عامة بمفاهيم الصحة العامة، مؤكدا ان ذلك يضمن تعميم هذا المفهوم محليا وترسيخه في السياسات والثقافة العامة التي قد تضمن التحولات التنموية المطلوبة في هذا السياق.

والصحة العامة مفهوم شمولي يتجاوز السطحيات الى عمق جوهر المجتمعات البشرية، ويسعى الى بناء مجتمع قادر على انجاح السلامة الطبية للأمراض البيولوجية، اضافة الى حماية المجتمع من بعض الامراض النفسية او البيئية التي قد تؤثر على انتاجية المجتمع المادية والمعنوية.

وللوقوف على هذا المفهوم محليا، التقت "الحال" د. الحسيني وحاورته حول عدد من قضايا الصحة العامة، وهنا نص المقابلة:

  • كيف تنظرون الى تطبيق مفهوم الصحة العامة في التربية والتعليم في فلسطين؟

النظرة للصحة العامة بشكل شمولي تتضمن كافة القطاعات ومنها التربية والتعليم، والاهم في هذه المسألة التفكير في محددات الصحة العامة وهي محددات مختلفة ولا يشترط ان تكون جميعها بيولوجية، فمنها محددات مجتمعية ومنها سياسية والخ.. ويتم تطبيقها في مجال التربية والتعليم بطرق مختلفة منها: ادماجها في المناهج الدراسية وهي طريقة فعالة وجربت في بلدان اخرى ومن المحتمل ان تكون وزارة التربية والتعليم بداية النهوض بهذا العبء، كذلك يمكن تطبيقها عن طريق اللجان الصحية في المدارس والنشاطات المختلفة بما فيها والمحاضرات.

  • ما هي الخطوات العملية والثقافية والتربوية المطلوبة لإنجاح مفهوم الصحة العامة؟

بشكل اساسي يجب تضافر جهود كافة القطاعات لنجاح هذا المفهوم وتطويره ولإيصاله الى اكبر نسبة مستهدفة من المجتمع الفلسطيني، فإذا نجح كلٌ في مجاله، الأكاديميون في جامعاتهم ومدارسهم، ووزارة الصحة من خلال تقديم الخدمات المختلفة وكذلك من خلال التوعية وعملية ضبط الجهاز الصحي، كل هذا يساهم في عملية الانجاح لكن يجب عدم نسيان قطاعات اخرى مهمة مثل: وزارة الداخلية، ووزارة المالية في توفير الموارد اللازمة لذلك.

  • ما هي الخطط الفعالة التي تقترحونها على الاسرة الفلسطينية والمجتمع لتطبيق الصحة العامة؟

هناك عدة خطط وتتسع هذه الخطط باتساع مفهوم الصحة العامة، اذ ان مفهوم الصحة العامة مفهوم شمولي ينتظم كافة القطاعات المجتمعية، فهناك خطط مختلفة تعتمد بشكل اساسي على الوقاية ولا تقتصر على الوقاية من الامراض البيولوجية ولكن من الناحية النفسية والاجتماعية فهي خطط مختلفة، على سبيل المثال خطط التعامل مع الامراض غير المعدية وهي من اهم مسببات الوفيات والامراض في فلسطين، وهناك خطة التعامل مع مرض السكري والسرطان وغيره، والتعامل مع الامراض النفسية ومختلف انواع الامراض التي تؤثر على مجتمعنا، من المهم ايضا ألا يكون التركيز على الامراض وحسب بل يجب التركيز على الصحة نفسها كمفهوم وتشجيع الممارسات الصحية وتشجيع انماط الحياة الصحية في مجتمعنا.

  • ما هو دور السلطة والمجتمع في الحد من اضطهاد المرأة على المستوى الاجتماعي والطبقي والحد من خطورة العادات والتقاليد التي ضدها؟

اضطهاد المرأة ظاهرة مرفوضة وخطيرة وللجميع دور في ذلك، سواء كانت السلطة من النواحي القانونية والتشريعية وكذللك المجتمع من حيث رفض هذه الظاهرة وضرورة التبرؤ منها واظهار موقف حازم تجاه رفض هذه الظاهرة.

  • كيف نعالج الجوانب السلبية لشبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام؟

بشكل عام وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام بحد ذاتها لا يمكن ان تعطي هوية سلبية او ايجابية، فهذا يعتمد على المحتوى والمضمون وكيفية تقديم هذا المحتوى ولكلٍ منها استعمالاته وقد تكون ايجابية جدا وخاصة في مجال الصحة العامة والوعي الصحي ومجال الوقاية، فالأصل يعتمد على التربية، والتربية يقوم بها المجتمع كله وليست مسؤولية فئة محددة بل هي تكاتف جهود الجميع والاتفاق على مبادئ تربوية واخلاقية، وهي ما يمنح اطفالنا الحصانة ويوجههم نحو الاستعمال الامثل لهذه الوسائل الاجتماعية التي لا يمكن منعها والتعامل معها بطريقة سلبية او قمعية.

  • ما هي الخطوات والخطط الاستراتيجية لدينا في المحافظة على البيئة ومنع التلوث والمحافظة على النظافة العامة؟

المسألة تتطلب نوعين من العمل: نوعاً من التشريعات التي تحافظ على البيئة وهي مهمة جدا، ثم تفعيل هذه التشريعات، اضافة الى رفع الوعي المجتمعي بأهمية البيئة بالمحافظة عليها والمحافظة على النظافة وكل هذا يؤدي الى مجتمع صحي.

 

  • طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018