"خبيرات فلسطين" لا يغبن عن الشاشة.. حلم وجد نافذته

 

 

بعد غياب طويل لدور المرأة في تحليل الأخبار والتعقيب عليها، جاء موقع خبيرات فلسطين ليكون الافتتاح الأول لصون مكانة المرأة في هذا المجال، حيث تم إطلاق موقع خبيرات فلسطين في التاسع من آذار الماضي، بالتعاون مع نقابة الصحفيين وهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية، وطاقم شؤون المرأة، ووكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، والاتحاد الأوروبي، في التاسع من آذار بالتزامن مع يوم المرأة العالمي.

وموقع خبيرات فلسطين عبارة عن قاعدة بيانات لنساء خبيرات فلسطينيات بمجالات الأدب والثقافة والسياسة والفنون يهدف إلى دمج الخبيرات في هذه المجالات في الانتاجات الإعلامية وتسليط الضوء على وجود عدد كبير من النساء الخبيرات اللواتي لا يشاركن في التعقيب على القضايا المطروحة إعلامياً.

 

طباعة كتيب قريباً

وحول المشروع الساعي لإدماج اكثر للنساء في العمليات الاخبارية والاعلامية، قالت منسقة وحدة النوع الاجتماعي في مركز تطوير الإعلام ناهد أبو طعيمة إن إطلاق موقع خبيرات فلسطين "جاء لإبطال حجة بعض وسائل الإعلام المتمثلة بعدم وجود قاعدة بيانات للنساء في مجالات الإعلام المختلفة وما ترتب عليه من تغييب لحضورهن على الشاشات".

وترى أبو طعيمة أن هذه خطوة كبيرة للنهوض بدور المرأة والحفاظ على التوازن في الظهور الإعلامي بين النساء والرجال بعد أن كان ظهور الرجال واضحا جداً في وقت تغيب فيه المرأة عن الشاشات، وهذه الخطوة سترفع من نسبة توازن اجندات وسائل الاعلام.

 

صحفيون يثمنون الخطوة 

ولفحص مدى اهمية الخطوة على الزملاء الصحفيين، التقت "الحال" المذيع الصباحي في تلفزيون فلسطين خميس ماخو الذي أطلعنا على رأيه قائلاً: هذا موقع جميل، ويضمن وجود قاعدة بيانات خاصة بالنساء الفلسطينيات، حيث لم يتوفر هذا الأمر سابقاً، مردفا أن غالبية من يظهرون في البرامج والإذاعات هم الذكور، لذلك كانت هناك محاولات من قبل لإشراك المرأة لكن عدم توفر قاعدة بيانات حال دون ذلك.

وأوصى ماخو بإشراك النساء الخبيرات من خارج فلسطين في هذا الموقع، وتوفير بياناتهن، حيث أكد أنه: "في العديد من الأحيان نحتاج إلى إشراك مثقفين وخبراء من الخارج للتعقيب على بعض القضايا فنجد الرجال بالصدارة، لذلك تولدت الحاجة إلى إشراك نساء من خارج فلسطين في الموقع".

وفي حديث هاتفي مع مدير الأخبار في وكالة "معا" كريم عساكرة، علق على الموقع الجديد قائلا: "الموقع جاء لتلبية الحاجة التي برزت من خلال الكثير من البرامج التي نفذت لصالح تحسين مكانة المرأة في الإعلام"، واضاف "أن البحث عن منصات جديدة تعطي زحماً أكبر لقضايا المرأة أصبح واقعاً مهماً وضرورياً خاصةً أن هناك فئات نسوية متفاوته في الوعي والخبرة، ولم يمتلكن الفرصة المناسبة للتعبير عن أنفسهن من قبل"، مؤكداً أن وجود موقع "خبيرات فلسطين" يعطيهن هذه الفرصة.

 

58 خبيرة هن البداية

وفي حديث مع طاقم شؤون المرأة، أوضحت الكاتبة والاذاعية أمل جمعة أن الموقع نشأ بتعاون بين نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين، وانطلاقته في فلسطين جاءت بالتزامن مع اطلاقه في تونس والمغرب أيضاً.

وأشارت جمعة إلى أن أي شخص يستطيع التواصل مع الخبيرات مباشرة حيث إن المعني بالأمر سيجد السيرة الذاتية والصورة ورقما للتواصل مباشرة مع أي خبيرة مذكورة بالموقع.

ونوهت جمعة إلى أن الموقع يشمل كافة المجالات التي تظهر بها المرأة والتي يحتاجها الإعلام باستثناء المجال السياسي والإعلام حسب قولها، حيث إن الإعلاميات والسياسيات معروفات تلقائيا وظاهرات للإعلام.

وفي سؤال عن عدد الخبيرات الحاليات في الموقع، قالت جمعة إن عددهن 85 خبيرة والموقع مفتوح لانضمام أخريات إليه.

وأطلعتنا جمعة على رأيها بالموقع فقالت: "جاء الموقع بخطوات إيجابية على صعيد قضايا المجتمع ورأي الفئات النسوية بها وهنا تكتمل صورة المجتمع بظهور المرأة الى جانب الرجل في المشاركات المجتمعية والتعقيب على القضايا المطروحة"، وأضافت: "نحن نأمل أن تقدم كل امرأة تجد في نفسها الكفاءة معلوماتها لنا لكي يصبح اسمها مدرجاً في الموقع".

 

  • طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018