ما هي النصيحة التي تقدمها للناس أثناء استخدامهم مواقع التواصل الاجتماعي؟

 

تحققوا من أي معلومة تصلكم

نياز ضيف الله- أستاذ إعلام بكلية فلسطين التقنية، رام الله

مطلوب من كل شخص التحقق من مصادر المعلومات قبل نشرها، وكذلك التحقق من مصادر المعلومات التي تصله، لأن من يقوم بالنشر غالباً هم أناس لا يعرفون أهمية التحقق من المعلومة قبل نشرها او قبل تمريرها أو مشاركتها على صفحاتهم، وهذه المعلومة سرعان ما تنتشر، وفي حال كانت غير صحيحة او منقوصة او مفبركة، تتطلب عملية نفيها جهودا مضاعفة، هذا اذا كان هناك مجال لنفيها أصلاً".

وهناك أمر آخر ضروري جدّاً ان نلتفت له، وهو أن نستخدم حساباتنا بأسمائنا الحقيقية، وكذلك أن نعطي معلومات حقيقية عن هويتنا الشخصية، ما يعمل على توليد الثقة لدى الآخرين بنا، لأن الثقة تتولد بالتدرج، والحسابات الإلكترونية وسيلة غير موثوقة في حال لم تعكس شخصيتنا الحقيقة.

وأنصح، إضافة الى ذلك الى الاهتمام، بإعدادات الامان والخصوصية فهي ضرورية جدا، وتحديد الجمهور الذي نريد ان نستهدفه برسائلنا وتعليقاتنا من خلال خصائص الأمان التي تتيحها لنا تلك الوسائل، وان نتحقق قدر الامكان من شخصية من يرغبون بإضافتنا كأصدقاء .

 

رتب أصدقاءك في قوائم

منجد أبو شرار- رئيس قسم الإعلام الجديد في مكتب رئيس الوزراء

أنت في مُجتمع افتراضي تمامًا كالمرآة، قد لا تبدو صورتك فيه حقيقية لكنها انعكاس لوجودٍ سُرعان ما يَتحول إلى حقيقة، لذلك تَمهّل. تذكّر دائمًا ألا تُصدق أي شيء على مواقع التواصل الاجتماعي، واحذر من تنخدع فكما أن "الصاحب ساحب"، فإنهم على مواقع التواصل قد يجرون لك الفايروسات والإشاعات والغباء، والعِبرة في نوعية الأصدقاء لا عَددهم.

اختر اصدقاءك ممن يَخدم أهدافك المهنية والمعرفية والاجتماعية، وامنح أولوية المتابعة للصفحات المَوثوقة أو تلك المرتبطة بموقع إلكتروني خاصة الصفحات الإخبارية؛ لتتجنب الصفحات الكاذبة.

إعدادات الخصوصية وُجِدت من أجلك، استغلها جيدا، انتبه لخصوصية منشوراتك (عام، الأصدقاء، محدد) ولا تنس أن جارتكم الفضولية تراقب هنا من خلف شاشتها كما تراقب من خلف ستارة الشباك في الحارة، إنه ذات المجتمع. 

رتّب أصدقاءك في قوائم (مثلا: العائلة، الزملاء، الصحفيون.. إلخ) لتسهل الطريق أمام رسالتك وتنجح في الوصول إلى الجمهور المحدد.

استعمل كلمة سر تشمل أحرفا ورموزا وأرقاما وغيرها بشكل دوري. ابتعد عن الجدل فهو الطريق الأقصر لـUnfriend ، Unfollow، Unlike وتذكر دائما أن بإمكانك التبليغ عن أي محتوى مخالف لسياسات الخصوصية في مواقع التواصل. كُن واعيًا متشككًا متمهلاً متحققًا.

 

خذوا حذركم من المصادر الاسرائيلية

رانيا الحمد الله- مقدمة برامج في تلفزيون فلسطين

على الصعيد المجتمعي العام، يجب الحذر من تناقل الاخبار غير الموثوقة والاخبار القادمة من مصادر اسرائيلية وذلك لخطورة الامر وانعكاسه على الشارع والرأي العام داخليا وخارجيا، عليكم أحيانا التنحي عن هذا الدور وتسليمه لذوي الاختصاص من الصحفيين ووسائل الاعلام.

وعلى الصعيد الخاص، لو ادركنا جميعا ان هذه المواقع لها جوانب ايجابية عديدة وحققنا جزءا منها، فسنكون بألف خير، ومن الممكن ان نستغل هذه المواقع لتنمية قدراتنا باي مجال نحن فيه من خلال تتبع تجارب الاخرين وخبراتهم وفتح ابواب علاقات، من خلالها يمكن الحصول على فرص عمل، وبشكل أساسي علينا التسويق لأفكارنا من خلال هذه المواقع بطرق لبقة دون الاساءة للآخرين.

وللفتيات خصوصا اقول: انت في عالم منصات التواصل الاجتماعي في مكان عام، يراك الجميع ويعرفونك، وكوني على ثقة، انت لا تعرفين تماما منهم سوى القليل القليل، فكوني حذرة، وللشباب اقول: مواقع التواصل الاجتماعي ليست للتحرش بل للتواصل والانتاج الاجتماعي.

 

شاركوا في النقاش الجدي والعميق فقط

كريستين ريناوي- صحفية في تلفزيون فلسطين 

نصيحتي للناس الاستفادة من العوامل الايجابية لوسائل التواصل الاجتماعي، التي توفر رابط بقاء الاتصال والتواصل بين الاصدقاء او الزملاء، حتى انها باتت مفيدة ومساندة لبعض المهن كالصحافة، من خلال المساعدة على نشر الاخبار او الاحداث. 

ادعو الناس للابتعاد عن أي سلبية او ضرر قد يلحق بالإنسان لسوء استخدام مثل هذه الوسائل، حيث نتجت عن سوء الاستخدام الجرائم الالكترونية والابتزاز والفوضى العارمة، التي يمكن تجنبها من خلال الاستخدام المنطقي لوسائل التواصل، كما ان من حق أي شخص التعبير عن رأيه في أي موضوع كان بشرط ألا يعتدي او يهين او يجرح الآخرين، وأن يتجنب فخ المشاكل التي تمتد وتكبر على خلفية النقاشات العقيمة التي لا يتخللها أي خط او رؤية واضحة او فائدة.

 

انشروا صوركم ولكن مع آخرين

رشا حرز الله- صحفية في وكالة الأنباء الفلسطينية- وفا 

مواقع التواصل الاجتماعي قد تمس بكرامة الناس، لان هناك من يقومون بالنشر والتشهير ضد الاخرين بطريقة غير لائقة، وهذا ما يجب ان نحذر كل المستخدمين منه.

ويجب ان نكون حذرين في نشر الصور الخاصة على حساباتنا الشخصية، فانا شخصيا انشر صوري لكن بحذر، وبحيث تكون الصورة جماعية لكل الاصدقاء، لكن هناك فئة من الفتيات صغار السن، اللواتي يقمن بنشر صور شخصية لهن بحيث يكن فريسة سهلة للاخرين، وهذا يتطلب الحذر.

أما فيما يتعلق بالمعلومات الشخصية، فهناك شخصيات عامة تستوجب وجود معلومات خاصة بهم على صفحاتهم مثل السياسيين والناشطين وغيرهم، وذلك لتسهيل التواصل معهم، وعلى هؤلاء الحذر، اذ يتم في بعض الاحيان استغلال هذه المعلومات. 

كما لا انصح الفئات العمرية الاقل من 15 عاما باستخدام مثل هذه المواقع الا بإشراف الاهل، لان الوعي والنضوج لا يكونان كافيين، كما ان المدة المثالية للتصفح هي نصف ساعة من اصل ساعتين .

 

احذروا من الإدمان الإلكتروني

عمر فطافطة- رئيس قسم الفنون التطبيقية في كلية فلسطين التقنية العروب

استخدام مواقع التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين، فيه الإيجابي من خلال التواصل مع أشخاص يتوافقون ويتشاركون بنفس الاهتمام والمحتوى في المواضيع المشتركة، وبالتالي يفتح آفاقا جديدة ومعرفة متزايدة، بالإضافة الى تشكيل معارف وصداقات جديدة وسرعة التواصل بين المصدر والمتلقي وهو ما يعرف بالثنائية المشتركة، اما الجانب السلبي فيكمن في استخدام هذه المواقع لساعات طويلة، وبالتالي يخلق حالة من الإدمان اليومي لهذه المواقع اضافة الى استخدامها بشكل سلبي يؤثر على المجتمع والمستخدمين لها.

 

عودوا للمكتبات والهوايات وتعلم اللغات مثلاً

علي شتية- صحفي في مجال الإعلام الرقمي وناشط شبابي

نحن نعيش اليوم في بيئة اتصالية اجتماعية افتراضية تمنحنا الكثير من الوهم والقليل من الحقيقة، وتعطينا الكثير من الإشاعات، لكنها تسلب منا الكثير كالصحة والوقت، والسرعة في بيئة الاتصالات وتطبيقاتها ومواقع التواصل الاجتماعي جعلت الجمهور يفقد التركيز، لذا أخال مجتمعاتنا مقبلة على هلاميات النتائج من ضياع الصحة وانتشار القلق والتوتر، حتى لدى النخب والمفكرين والعلماء، حيث خلقت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الإدمان في استخدامها، وأصبحت ظاهرة عالمية، كإدمان الشباب على ممارسة الالعاب الالكترونية وعلى مواقع التواصل خصوصا غرف الدردشة، ما اثر على انخفاض المستوى الدراسي وعزلة الطلبة عن محيطهم الاجتماعي.

وللإفلات من هذا الادمان، يجب زيارة مواقع أخرى بما يتيح فرصة للتعرف على مواقع مفيدة وثقافية تفيده في حياته العملية، كالقيام ببعض الامور مثل تعلم لغة جديدة وقراءة الكتب واكتساب خبرات ثقافية تهمه في شؤون عمله ودراسته، ويجب على كل شخص ان ينظم وقته، أي عليه أن يقوم بتنظيم أولوياته اليومية، بالإضافة الى ممارسة الرياضة أو القيام بالهواية المفضلة لديه.

 

لا تكن سبباً في نشر خبر كاذب

فراس الطويل- صحفي في شبكة أجيال الإذاعية

اسأل نفسك قبل نشر أي شيء على شبكات التواصل، ما القيمة التي سأضيفها؟ عند النشر، حاول انتقاء المفردات الملائمة، لأن منشورك قد يكون مربكاً أو مهيناً دون قصد، والأهم هو أن نعرف ماذا نكتب وما الذي نريد إيصاله دون تكلف أو تصنع. حاول عدم الانجرار وراء كل ما ينشر، فقد تكون سببا في نشر إشاعة أو خبر كاذب. حاول استغلال هذه المنصات المجانية لتوصيل أعمالك، فربما تخلق لك فرصة لم تكن تتوقعها.

 

  • طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018