كيف يفكر أربعة طلاب وأستاذ من بيرزيت بمصلحة الفلاح الفلسطيني؟

 

 

 

فاجأ أربعة طلبة من كلية الهندسة المزارعين بالإعلان عن اختراع كسارة تحد من مشكلة الحجارة المتناثرة وآثارها السلبية على الاراضي، هذه الاثار التي قد تصل الى اتلاف الآلات داخل الحقل وإعاقة المزارعين في عملهم.

ووظف الطلبة سامح أبو غوش ومهدي السالم وصهيب منصور وباسل دلبح مشروع تخرجهم في اختراع كسارة حجارة، بإشراف أستاذ دائرة الهندسة الميكانيكية والميكاترونكس د. سامح أبو عواد.

وأوضح د. أبو عواد أن فكرة المشروع جاءت من تذمرات المزارعين في الأغوار. وأضاف أنه خلال حديثه إلى مهندس زراعي بالموضوع، اهتدى إلى أن تكسير الحجارة أفضل من التخلص منها، حيث تعزز نسبة الكالسيوم في التربة، إضافةً إلى تعزيز نفاذية الماء داخلها ومنع تسطحها في فصل الصيف، لذلك توجه مع الطلبة الى فكرة اختراع كسارة تحطم الحجارة وتعيدها إلى الأرض للاستفادة منها.

واوضح  أبو عواد أنه تم اختيار هذا المشروع ضمن خيارات عدة لأهميته في القطاع الزراعي، وأضاف أن مستوى الطلبة كان رائعاً في العمل الجماعي وكان هناك تناغم وتكامل فيما بينهم.

 

التمويل والدعم

وتم تطوير المشروع بتمويل من مؤسسة النيزك وبالشراكة مع شركة نقب ومؤسسها إبراهيم دعابس، وفي هذا الشأن قال د. أبو عواد: "قدمت مؤسسة النيزك الدعم المادي والمعنوي والفني للمشروع، وهم شركاء حقيقيون، وتم توقيع اتفاقية شراكة بين الطرفين تنص على أنه في حالة إتمام النموذج الأول من الكسارة، ستسعى المؤسسة الى إيجاد مستثمرين لتبني تحويل هذا النموذج إلى شركة توفر العمل للخريجين.

وأعرب د. أبو عواد عن فخره باختيار الطلاب لمشاريع تخدم المواطن الفلسطيني وقضاياه، فقال: "اقصى ما نطمح له أن نجد طلابنا يبدعون ويبتكرون حلولاً لواقعنا المحلي في ظل التحديات القائمة". وتابع قوله أن المدرسين والطلبة يقدمون رسالة صادقة وهادفة ولا يحتاجون سوى الدعم والمتابعة من الجهات المختصة.

وذكر الطالب سامح أبو غوش أن الكسارة حالياً أُنجزت نظرياً وتم إحضار القطع واللوازم لها، لكن لم تدخل ضمن إطار التنفيذ العملي والتركيب حتى الان، مؤكداً أن تركيب الكسارة سيجري في الايام المقبلة.

مبدأ العمل

وأوضح الطالب مهدي السالم مبدأ عمل الكسارة الذي يتمثل في مرحلتين: الأولى هي جمع الحجارة والثانية تتمثل في نقلها إلى الكسارة حيث تقوم بتكسيرها إلى أجزاء صغيرة وهذه الأجزاء الصغيرة تعود إلى التربة لزيادة نفاذيتها وحل مشكلة تكتلات التربة.

وقال أن عمل الكسارة يتشابه مع عمل آلة خلع البطاطا التي صنعتها شركة نقب، فكان هناك تعاون من الشركة معهم وتوجيه لهم خلال العمل.

وأكد أن هذه الكسارة فريدة من نوعها حسب تعبيره ، حيث إنها تقوم بجمع الحجارة وتكسيرها في وقت واحد وهذه الميزة لا تتواجد في الالات المحلية ولا العالمية، إضافةً إلى قدرتها على استيعاب حجارة بأحجام مختلفة، مشيراً إلى أنه سيتم تطوير الكسارة بالمستقبل القريب بشكل كبير.

ويلامس المشروع حياة المزارع الفلسطيني، وعن ذلك يقول السالم: "أنا فلاح ومن الاشخاص الذين تضرروا بسبب وجود مثل هذه الحجارة بالأرض الزراعية، ما شجعني أكثر لخوض هذه التجربة للتخلص من سلبيات الحجارة الموجودة وإمداد التربة بفوائدها، وأكد أنه مستعد لسماع أي مشكلة تواجه المزارعين للتفكير بحلول لها.

 

التحديات والصعوبات

وأعرب السالم عن وجود صعوبات خلال سير العمل تكمن في المواصلات من الجامعة إلى الأغوار حيث مقر شركة نقب لمتابعة التصميم والإنشاء، آملاً أن يحصل هو وزملاؤه على دعم وتسهيلات خلال المواصلات ليتسنى لهم متابعة العمل عن كثب.

ويأمل الطلاب متابعة الجهات المختصة مادياً وفنياً، وتوسيع آفاق علاقاتهم في مجال الزراعة للخروج من هذا المشروع بأكبر قائدة مرجوة للقطاع الزراعي الفلسطيني.

 

  • طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018