فيل غير ضخم يعالج طلاب وأساتذة بيرزيت!

 

 

"فيل يعالج طلاب بيرزيت"، فكرة تحتاج إلى تفكير ليستوعبها الكثيرون، ولكنها أصبحت فعالية حقيقية من خلال أعضاء موقع "بير حكايا"، فالموقع الإلكتروني الذي يُعنى بشؤون الطلبة الفلسطينيين، بدأ بفعالية لترفيه طلبة جامعة بيرزيت الذين يعانون من ضغط الامتحانات النهائية للفصل الدراسي عام 2016-2017، وتمثلت الفكرة في قيام طالب بتمثيل دور طبيب نفسي للطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية، يجلس مع الطلاب بعد خروجهم من الامتحان النهائي ويستمع لشكاواهم، ويعطيهم حلولا ووصفات أدوية وهمية للتخفيف عنهم.

يقول الطالب يزن البرغوثي الذي مثل دور الدكتور فيل إن الفكرة انطلقت من أحد أعضاء فريق التسويق لدى بير حكايا، وأضاف أنه بالرغم من كون العيادة وهمية وترفيهية، إلا أنها عالجت عدة مواضيع يعاني منها الطلاب فيما يتعلق بالامتحانات بطريقة توعوية، وأثرت إيجابياً على الطلاب، بدءاً بإعطائهم حلولا إلى مساندة نفسية.

ويستغرب البرغوثي من حجم الطلاب الذين يحضرون لتقديم الامتحان وهم جاهلون بمحتوى المادة كونهم لم يدرسوا، موضحا أنه في هذه الحالة تم فهم الأسباب في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى تم تقديم نصائح للطلاب لعدم الوقوع في نفس الأخطاء مرة أخرى. وأضاف أنه يستحيل الحصول على ما هو صعب بسهولة دون تعب.

وأوضح البرغوثي أن الموضوع تضمن جزءا كبيرا من الفكاهة أيضاً، فلم يتم وصف أدوية حقيقية للطلاب فهم ليسوا مرضى، بل تم إعطاء بعض النصائح بطريقة تضحك الطرف الآخر، مثل شرب أربع كاسات شاي قبل الدراسة، أو نسيان الامتحانات بعد تقديمها والاستمتاع بمشاهدة فيلم.

وأوضحت منسقة المشروع لمى عمرو أن حملة دكتور فيل هي حملة تهدف لرسم الابتسامة على وجوه الطلاب، كما هو هدف موقع بير حكايا. فاستوحى اسم الحملة من كلمة فيل بالإنجليزية (feel)، التي تعني "الشعور"، وثانياً من الطبيب النفساني الحقيقي فيل.

وأضافت أن الحملة موجهة للطلاب المكتئبين والمضغوطين في فترة الامتحانات، فالطبيب ليس بالحقيقة طبيبا نفسيا، وحتى الادوية كانت عبارة عن وصفات من قبيل النوم بعد الامتحان، أو شرب ميرمية، أو ملح وليمون في ساعة معينة، وذلك للترفيه عن الطالب ولإضحاكه، إضافة الى وجود صندوق صغير على شكل بئر بجانب الطبيب يسحب منه الطالب مقولة مضحكة أو نصيحة لما بعد الامتحان.

 

شكاوى الهيئة التدريسية

ولم تخل الحملة من مشاركات اساتذة الجامعة لشكاواهم وما يسببه الطلاب من ضغط عليهم، فشارك عدة أساتذة ومنهم د. سعد نمر ود. سونيا نمر.

فقد اشتكت الدكتورة نمر من كثرة التلاخيص الموجودة لكل مادة، وكونها لا تغطي المادة بشكل جيد وكامل، وقالت إن الطلاب يعتمدون بكثرة على التلاخيص دون الرجوع للكتاب المقرر، ويعتبر هذا من أهم الأسباب لتدني علامات الطلاب، وأيضاً اشتكت من كون الطلاب يدرسون في اليوم السابق للامتحان فقط، فلا يستطيعون إنهاء المادة بأكملها بصورة جيدة، ولذلك يلجأون للتلاخيص القصيرة.

وعن حالة الدكتورة سونيا، قال "الدكتور فيل" إنه سعيد بمشاركة الأساتذة بالحملة التي حصلت على موافقتهم واستحسانهم، واضاف "وصفت للدكتورة سونيا علاجا فعالا جداً، وهو أن تستقيل من الجامعة، فترتاح من هم الطلاب".

وقالت الطالبة تسنيم يوسف التي لجأت إلى الدكتور فيل بعد الامتحان النهائي لها خلال الفصل إنها أعجبت بالفكرة كثيراً، وبرأيها أنها فترة يحتاج الطالب خلالها لدعم واهتمام إضافي في هذه الفترة، لذلك هنأت فريق بير حكايا على هذه المبادرة اللطيفة. وأضافت: "بير حكايا وفر فرصة للطلاب، ونحن كنا بحاجة لشخص نتكلم معه ونشاركه ضغوطاتنا، وهذا ما قدمه بير حكايا لنا".

 

  • طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018