مصممة أزياء من الخليل تطمح للوصول إلى العالمية

 

منذ الصغر، عشقت روند الحسيني (27 عاما) الرسم، عبر رسم أي شيء تراه على ورقة بيضاء وما توفر من أقلام لتخرج بلوحة تسر من يراها كطفلة في مقتبل عمرها، تارةً ترسم منزلا وأخرى طفلة تتزين بفستان، وغيرها من الرسومات، لتصاحبها موهبة الرسم وتكبر معها.

عشقها للملابس كان هو الطاغي، عبر رسم ما تشاهده من فساتين تعرض عبر شاشة التلفاز، من خلال عروض الأزياء، لتبدأ برسم ما تراه خطوة بخطوة لتتطور لاحقا في رسوماتها، ما دفعها لاحقا للالتحاق بإحدي دورات تصميم الأزياء والرسم بمدينة بيت لحم بسن السادسة عشرة، ومشاهدة المزيد من الفيديوهات عبر موقع اليوتيوب.

تطورها في رسم الفساتين، كان دافعاً لها لإرسال تصاميمها لأحد محال الخياطة لتطبيق الرسمة على أرض الواقع. وكانت التكلفة العالية في التصنيع دافعاً لروند لاحقا لتتعلم على ماكينة الخياطة، وتقتني واحدة خاصة بها بالمنزل، وبدأت بالتعلم عليها خطوة خطوة وذلك بالتجربة على قطع قماش لا حاجة لها، لتصبح لاحقاً محترفة في الخياطة على الماكينة.

تطورها في التصميم، كان دافعاً لأحد معارض الملابس النسائية للعمل معها عبر تصميم ما لديها من أفكار وخياطتها، ثم تعرض داخل المعرض، ما يكسب صاحب المحل الشهرة، دون أي ذكر لها أو لاسمها، وهذا الشيء بدأ يزعجها ما دفعها لترك العمل بعد فترة.

بعد ذلك عملت داخل المنزل وبدأت الترويج لما تصنع عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمجموعات الالكترونية الخاصة بالتسوق، ولاقى عملها استحسانا، لتبدأ الطلبات تهل عليها وتتوسع لتشمل خارج إطار محافظة الخليل.

تقول الحسيني: "بدأت أشعر أن هناك تقديرا لعملي، واسمي بدأ بالانتشار خطوة بخطوة. سابقا كان أصحاب المعارض هم من ينالون الشهرة، وأنا فقط اعمل من وراء الكواليس".

الرواج الذي لاقته تصماميها، دفع بعض المعارض التجارية للتواصل معها من جديد لتصمم لهم الأزياء أو تقديم القصات للملابس، لكن تجربتها السابقة كانت درسا استفادت منه، فهي لا تريد من جديد أن يذهب اسمها وان تصبح خلف الكواليس مرة أخرى. 

في غرفة خاصة بمنزلها تصمم الحسيني ما تخطه أناملها من رسومات لساعات عدة، وتحاول تنظيم وقتها بشكل لا يؤثر على عملها وأسرتها، حيث إنها أم لأربعة أطفال. كما تعمل أيضا على تنسيق الأشغال اليدوية، وتزيينها بشكل جميل.

 

وتعمل الحسيني على التحضير لمشروع خاص بها، عبر امتلاك محل خاص تعرض ما تصممه من أزياء، وتطمح من خلاله إلى تشغيل الأيدي العاملة وإعطاء الفرصة لمن يمتلكون حسا فنيا في التصميم والخياطة، وسينطلق خلال شهر نيسان المقبل.

تحمل الحسيني شهادة البكالوريوس في هندسة الأجهزة الطبية، وتقول: "التصميم ليس بعيدا عن الهندسة، بل إن الصلة بينهما وثيقة".

التشجيع والدعم العائلي كان له دور كبير فيما وصلت إليه برأيها، فقد بدأت بتجربة ما تصمم عبر قريباتها.

وترى الحسيني أن هناك فرصة لمصممي الأزياء في البلد، نظرا لاعتماد عدد كبير من المعارض التجارية الكبيرة بالبلد على مشاغلها التي تصمم بداخلها ما تريد من قطع عبر توظيفها لمصممي أزياء، بالرغم من اعتماد البعض على الاستيراد من الخارج.

وتطمح للوصول بأزيائها للعالمية ورفع اسم فلسطين عاليا في مجال تصميم الأزياء، كما ستقيم عرضا للأزياء خاص بالأطفال في الخليل خلال الأشهر القادمة، تعكف على التحضير له حاليا. 

 

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018