غزة: هل السنوات الجامعية كافية لممارسة العمل الصحفي؟

 يزداد عدد خريجي الصحافة والإعلام يوماً بعد يوم في مجتمعنا الفلسطيني، لكن قلة قليلة من تعمل في هذا المجال، فهل تكفي الدراسة الأكاديمية لممارسة العمل الصحفي، أم يحتاج الخريج للتجربة العملية؟ وما النقص الواجب تعويضه كي ينطلق الخريج إلى سوق العمل؟


د. محسن الإفرنجي- أكاديمي في الإعلام

الدراسة الأكاديمية لا تكفي لأي من التخصصات، فما بالك إذا كان الأمر يتعلق بمهنة الصحافة. بالتأكيد يحتاج الخريج للكثير الكثير.

الصحافة هي علم وفن وممارسة، والصحافة هي مهنة المهارات، والميدان هو خير معلم ومدرب للصحفي. وكل هذه المرتكزات لا تعني إهمال وإلغاء قيمة الجانب الأكاديمي والنظري، فكل علم يتم تأصيله وفق أسس نظرية قبل الشروع بممارسته عملياً، لكن الجانب الأهم في معادلة الصحافة أن الجانب العملي والميداني يجب أن يتفوق كثيراً على الجانب النظري والأكاديمي، إذا كان الهدف هو تخريج جيلٍ صحفيٍ مهني وليس مجرد حملة شهادات صحفية.

الأولويات لأي صحفي مبتدئ هي الاقتراب أكثر من الميدان والتعلم بالممارسة من خلال خوض التجارب المختلفة متسلحاً بالمهارات المتعددة والثقافة التي تشكل حصناً يحميه من التيه والضياع وسط الأحداث والآراء والتحليلات وغيرها.

 

 

باسل خلف- مراسل التلفزيون العربي

التعليم الأكاديمي في مجال الصحافة وغيره يضيف للإنسان قواعد انطلاق قوية نحو سوق العمل وتعتبر خطوة أساسية في محطة أي صحفي ينوى شق طريقه بقوة.

ويتبادر للذهن لدى كثير من طلبة أقسام الصحافة أن دراستهم لن تكون ذات جدوى وأهمية في حياتهم العملية وهذا خاطئ، العملية تكاملية بالدرجة الأولى.

والمهم في مجال الصحافة أن يشمل التعليم الأكاديمي مساقات تطبيقية في مجالات الصحافة المختلفة تؤهل الدارس لأن يكون جاهزاً للعمل مباشرة، وعدم تطبيق هذا الأمر في عدد من الجامعات لا يعني أن المشكلة في التعليم الأكاديمي بقدر ما تكون المشكلة في إدارات الجامعات التي لا تلبي الحد المطلوب من المساقات العملية للطلبة.

وجهة نظري أن الدارسين للصحافة عليهم مسؤولية التطوير الذاتي والمتابعة أولا ًبأول واعتبار التعليم الأكاديمي أساسا قويا، وساحة العمل تميز بالضرورة بين الصحفي المعتمد على أسس علمية عن الصحفيين الهواة.

 

 

محمد المشهراوي- مراسل سكاي نيوز عربية

دراسة الإعلام تزود الطالب بمفاتيح العمل النظرية فقط، وهي أشبه بدليل إرشادي مكتوب يفهم منه دارسه خارطة طريقه ومبادئ خطواته في العمل في المجال الإعلامي، ولا تصنع منه بحالٍ من الأحوال، صحفياً.

الصحفي يُعرّف غالباً بالممارس للمهنة، والمطلوب منه ليصل إلى هذه المرحلة، إثبات شغفه بها وقدراته على تقديم الجديد الذي يميزه عن غيره في ميدانها، فالخبرات العملية أساس النجاح.

 

 

ورود دياب- مذيعة أخبار في إذاعة الوطن

الدراسة الأكاديمية لا تكفي طالب الصحافة كي يخرج مؤهلاً إلى سوق العمل الميداني، لأنه سيفاجَأ بمدى اتساع الفجوة بين الدراسة الأكاديمية والواقع، وتخصص الصحافة كباقي التخصصات في الجانب الأكاديمي، وهناك الكثير من الأعمال الإعلامية مثل التقديم التلفزيوني أو المراسلة التي لا تتأتى مهاراتها إلا بالتدريب والممارسة.

أنا أنصح من يريد أن ينهي دراسته الأكاديمية في الجامعة ويكون جاهزاً للعمل الصحفي أن يبدأ بالتدريب الميداني في مطابخ الإعلام الحقيقي من أول سنة دراسية حتى آخر يوم فيها، حتى لا يتفاجأ بالواقع.

 

 

أسامة لبد- إعلامي وناشط

الدراسة الأكاديمية لا تكفي، فهي بمثابة الأساس واللبنة الأولى التي تضع الصحفي في أول الطريق، ومن ثم ينطلق للحياة العملية، والميدان هو من يصنع الصحفي واحتكاكه بالواقع وعلاقاته مع الصحفيين والخبرات التي يكتسبها من خلال الدورات التدريبية.

الميدان مكمل للعلم، وعلم بدون عمل لا قيمة له، وكذلك عمل بلا علم عشوائي غير منظم.

 

 

ريم أبو حصيرة- مذيعة في قناة القدس الفضائية

الدراسة الأكاديمية لا تكفي وحدها للصحفي، فكثيرون هم الصحفيون الذي يعملون في المجال الإعلامي وهم لم يدرسوا الصحافة والإعلام أكاديمياً، لذلك على الطالب الخريج أن يتدرب في المؤسسات الإعلامية وأن يلتحق بالدورات العملية التدريبية حتى يطوّر من إمكانياته وقدراته التي لا تتيحها الجامعات، بالإضافة إلى الاستزادة في القراءة والثقافة، وأن يتحلوا بالمسؤولية ويستشعروا خطورة المهنة التي سيعملون بها.

 

 

أحمد المدهون- نائب مدير وكالة الرأي الحكومية

الدراسة الأكاديمية لا تكفي لدخول سوق العمل الإعلامي، بل يحتاج الخريج لأن يخوض في تجربةٍ تدريبيةٍ مميزة وأن يتعلم من الآخرين، وهناك جانب هام يجب أن يتقنه، وهو التعليم الذاتي من خلال ملاحظة عمل الآخرين والمختصين في مجال الإعلام.

 

 

هاجر حرب- مراسلة قناة المسيرة

الدراسة الأكاديمية لم تكن يوماً لتخّرج صحفيا جديرا بأن يصنع له اسما في ربوع صاحبة الجلالة، وفي الوقت ذاته لا يستطيع أحد أن ينكر أهمية ودور الدراسة الأكاديمية في منح دارسي الإعلام أساسيات العمل الإعلامي، ولكني ما زلت على قناعة تامة بأن الميدان دائماً هو من يصنع الصحفي، لذا فإن من اختار دراسة تخصص الصحافة والإعلام عليه أن يبحث لنفسه عن موطئ قدم في المؤسسات الإعلامية حتى أثناء المرحلة الجامعية لما لذلك من أهمية كبرى في إكسابه عددا من المهارات العملية في مجال الإعلام باختلاف أنواعه. كما أن الحديث عن الاعتماد على الدراسة الأكاديمية فقط في ظل الثورة التكنولوجية الهائلة التي يشهدها عالمنا اليوم بات درباً من الخيال، فلا يمكن بحال أن يتم سلخ طالب الإعلام في مجال الدراسة الأكاديمية عن هذه الثورة الكبيرة.

 

 

إياد الرواغ- مذيع في إذاعة صوت الأقصى

الدراسة الأكاديمية تفيدك في معرفة القوانين والوسائل والمصطلحات، لكن الممارسة العملية تجعلك مواكباً للمجريات على أرض الواقع وتتعرف من خلالها على المشاكل التي تواجه الصحفي في عمله وتجبره على التغلب عليها، لذلك يجب على الصحفي أن يلم بكليهما وبالأخص الجانب العملي.

 

 

سماح أبو دية- صحفية تكتب في مجلة الغيداء

الدراسة الأكاديمية لا تكفي وهذا عن تجربة، أنا تخرجت من كلية الإعلام بمعدل امتياز وشعرت بأني لا أعرف شيئاً في بداية عملي، إلا أساسيات العمل الصحفي وأصول ممارسة المهنة، وبعد الانخراط في العمل الإعلامي المهني في بعض المؤسسات أتقنت الكثير من الفنون الصحفية وأخذت خبرةً ليست بالهينة وتبين لي بعد ذلك أن الممارسة العملية بشكل مهني والتجربة هي أنجع بكثير من الجانب النظري.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018