طالبات هندسة وحاسوب يصممن تطبيقا ضد التغريدات المسيئة على تويتر

 

اجتمعت الخبرة والعلم وحب التميز لتصميم ابتكار جديد يضاف الى قائمة ابداعات طلبة جامعة بيرزيت. فريم جازي، ويارا غوادرة، ودانيا شلة، ثلاث طالبات من دائرة هندسة الكهرباء والحاسوب في جامعة بيرزيت تمكنّ من تصميم نظام آلي يعمل على تصفية التغريدات غير المرغوب بها "الشاذة" على مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، وذلك بإشراف أستاذ الدائرة د. محمد حسين، وطالب الدكتوراة في جامعة تولوز الفرنسية مهدي وشحة.

موضوع طرح من بين عدة مواضيع للعمل عليه كمشروع تخرج، لم يكن هناك توقع للوصول الى هذا النجاح والتميز، قالت الطالبة يارا غوادرة: "في البداية كان هدفنا الحصول على تقدير يشعرنا بالرضى عن أنفسنا، ولكن ما ان بدأنا حتى أحسسنا بأهمية ما نقوم به وبدانا بالتطلع الى ما هو اكبر من النجاح والوصول الى تقدير جيد في المساق، وخلال ما يقارب العام من العمل الجاد، المستمر المتواصل حتى نجحنا في الوصول الى مبتغانا".

مع انتشار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي سنحت الفرصة لعدد من المستخدمين سيئي النية اساءة استخدام محتوى في تويتر سواء اكان لإحداث ضرر أو للإساءة لشخص معين او الإساءة للمستخدمين بشكل عام من خلال نشر مواضيع وفايروسات او حسابات وهمية، ورسائل غير مرغوب بها وانتحال شخصية المستخدمين، ومن هنا جاءت الضرورة لتصميم آلية تعمل على تصفية محتوى الموقع، هذا ما قالته الطالبة دانيا شلة.

من جهتها قالت الطالبة ريم جازي ان النظام يكشف المستخدمين الذين يسيئون استخدام الخدمات التي يتيحها موقع "تويتر" بحيث يقوم بتصفية التغريدات غير المرغوبة من خلال دراسة مجموعة من الخصائص وبناء عليها يتم تحديد الحساب الشاذ.

واضافت جازي: "اشخاص كثر وصلوا الى نقاط ابعد مما ظنوا انهم قادرون على الوصول اليها لان آخرين اكدوا لهم عدم وجود المستحيل، فلم يحصر الدعم والتأييد في المجال العملي من الاساتذة فحسب، فالأهل ودعواتهم والسهر الطويل، وجمال الكلمات التي تخرج من الاصدقاء؛ تنمي شعورا داخليا بضرورة الاستمرار والمواصلة من اجل اثبات الذات وعدم خذل من وثقوا بهم، والتطلع الى تحقيق حلم مع نهاية مرحلة التعليم الجامعي التي تعتبر بداية مرحلة جديدة في حياة اي شخص، والبدء بهذا النجاح في المجال العملي، من اهم الاسباب لتحقيق المزيد من التقدم والنجاح.

وتحدثت الطالبة الشلة عن العديد من الصعاب التي واجهتهن اثناء العمل، كان أبرزها عدم توفر الاجهزة الكافية للعمل بشكل مستمر ومتواصل في بعض الاوقات، وصعوبة تشغيل المشروع لأنه بحاجة الى حواسيب ضخمة وقوية،  وقالت: "من ناحية المشاكل على النظام نفسه، فكان يجب علينا العمل على مجموعة من الخصائص لتمييز الحسابات الشاذة عن غيرها والصعوبة في تجميع المعلومات التي تجري عليها التجارب وقد استغرق تجميع هذه المعلومات جزءا كبيرا من المشروع، فكان من الصعب إيجاد الخصائص الفعالة والقوية للعمل عليها".

وواصلت جازي الحديث بالقول: "بالرغم من الصعاب التي واجهتنا، إلا أنه بالدعم المتواصل والمتابعة من جانب د. محمد حسين وطالب الدكتوراة مهدي وشحة واهتمامه بأدق التفاصيل التي غفلنا عنها احيانا وإفادتنا من خبرته في هذا المجال؛ استطعنا تخطي كل الصعاب.

انتهاء المرحلة الثانوية هي بداية لمرحلة جديدة قد يبدع ويتميز فيها البعض إذا نجحوا في اختيار تخصصهم الأكاديمي بحذر ودقة واظهار كل ما يملكون من قدرات وافكار واختيار التخصص الملائم لسوقنا الفلسطيني.

في ذات السياق أكد د. محمد حسين ان مشاريع التخرج من أهم منتجات الطلبة بالجامعة، وعليهم اختيار أفكارها بدقة والعمل بجد لإنجاحها وتسويقها، ونحن في جامعة بيرزيت نعتبر مشاريع التخرج أحد اركان قوة طلاب الجامعة ونعمل جاهدين على متابعتها ودعمها.

وعند سؤال د. حسين عن تطلعاتهم الى هذه المشاريع في المستقبل، واين ستصل، وما مقدار الدعم الموجه والاهتمام العام لمثل هذه الابتكارات والمشاريع التي بدأت تظهر بشكل كبير في الفترة الاخيرة، قال: "هذه المشاريع نقوم بمتابعتها حتى تكون نواة لمشروع ناجح ومميز وبجهود الطلبة ومشرفيهم، وايضا هناك دعم مالي بسيط مخصص من قبل الجامعة لدعم مشاريع طلبتها، وكذلك من الدائرة، وخلال الفترة القادمة سنحاول مراسلة بعض الجهات لتسويق المشروع محليا واقليميا، ومراسلة بعض المؤسسات المحلية لدعم المشاريع الناشئة من خلال الجامعة لنستمر بالعمل على المشروع.

وختم بالقول: "دائرة الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب تعتبر أكبر دوائر الجامعة، وطلبتها مميزون أكاديميا ومهنيا، ويعملون في كبرى شركات الوطن والخارج والدائرة دائما تدعم طلبتها ليكونوا خير سفراء لها وللجامعة.

 

  • طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018