انتخابات المجالس المحلية ... هل ذهبت الى غير رجعة؟

 ذهب موعد الثامن من تشرين الأول 2016 كموعد لإجراء الانتخابات المحلية أدراج الرياح، وكان هذا الموعد سيشهد أول انتخابات للمجالس المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد 11 عاماً على آخر انتخابات جرت بشكل متزامن في الضفة وغزة. لكن حال الانقسام السياسي ادى الى إلغاء الموعد بسبب اسقاط قوائم في غزة، ما أدى الى دخول القضاء على الخط حيث قرر القضاء والحكومة التأجيل، فهل سيتم الالتزام بعقد الانتخابات، أم أن التأجيل هو كلمة السر الى الالغاء وذهاب فكرة الاجراء الى غير رجعة.

في هذا التقرير حاورت "الحال" كافة اطراف الانتخابات وسمعت منهم آراءهم حول التأجيل وفحصت ثقتهم بالمواعيد وقدرت معهم الى اي درجة بالامكان ان تعقد هذه الانتخابات الضرورية.

 

الحكم المحلي: التأجيل مصلحة وطنية

واعتبر مدير التشكيلات في وزارة الحكم المحلي جهاد مشاقي ان قرار تأجيل يعود لمصلحة وطنية ومن اجل عدم تكريس الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ولتعديل الوضع والبيئة القانونية القائمة بدلاً من اجرائها في الضفة فقط. 

وقال مشاقي ان هناك مفاوضات بين الفصائل حول تدخل محاكم غزة في الانتخابات حيث ان هناك مقترحا لتشكيل محاكم خاصة للانتخابات تبتّ في قضايا القوائم الطعون الانتخابية. فيما رفض اعتبار قرار رئاسة الوزراء الذي نص على اعادة المجالس المحلية المستقيلة بأنه يعني ان الانتخابات ذهبت بدون رجعة، بل هو قرار للحفاظ على السلم الاهلي ولعدم قدرة وزارة الحكم المحلي على تشكيل مجالس اخرى مكانها، مؤكدا ان نية اجراء الانتخابات موجودة لدى الحكومة و الرئاسة.

 

اللجنة: نرحب بقرار التأجيل 

وقال رئيس قسم الأحزاب السياسية والمرشحين في لجنة الانتخابات المركزية أنيس أبو سباع ان اللجنة ترحب بقرار التأجيل خاصة انه جاء بناء على توصية منها وذلك من اجل تهيئة الاجواء القانونية والقدرة على اقامة انتخابات في الضفة وقطاع غزة.

من ناحية قانونية، اوضح ابو سباع ان اجراء الانتخابات يجب ان يتم في المستقبل القريب، فقرار الحكومة بالتأجيل لا يعني الالغاء واذا لم تجر في الضفة وقطاع غزة، فستجري في الضفة بسبب قرار المحكمة العليا الذي نص على ذلك، مؤكدا ان اللجنة مستعدة دائماً لاجراء الانتخابات وتحديث الملفات يكون بشكل دائم.

اما عن طلب لجنة الانتخابات من المرشحين استرجاع رسوم الترشح فقال ابو سباع "هذا لا يعني ان الانتخابات انتهت ولكن ننتظر تحديد موعد جديد للانتخابات، وهذا يعني عملية انتخابية جديدة فسيكون فيها تسجيل المرشحين من جديد". 

 

حماس: نرفض التأجيل وجاهزون للانتخابات

وعن موقف حركة حماس فقال ممثلها بالانتخابات المحلية فايز أبو وردة ان الحركة ترفض قرار المحكمة والحكومة سواء بتأجيلها او اقامتها في الضفة فقط. وأكد اصرار الحركة على اجراء انتخابات متزامنة في الضفة وغزة، معتبرا قرار المحكمة مسيسًا ومبنيًا على اساس طعون وهمية لا ترقى إلى درجة التأجيل مثل هوية وشخصية القضاء في غزة، فهذا هو الوضع القائم في غزة ولجنة الانتخابات زارت القطاع وكانت الموافقة على هذا الاساس. 

وقال ابو وردة ان الحركة كانت جاهزة لخوض الانتخابات رغم انها لم تتدخل بقوائم فعلية بل قامت بدعم تحالفات على اساس عائلي وحزبي وكانت الاستطلاعات بالنسبة للحركة تعطي نتائج مرضية. وقال ان الجهوزية موجودة لدى الحركة لأي وقت يصدر فيه قرار اقامة الانتخابات. 

 

الشعبية: مبدأ التزامن

وقالت النائب في المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية خالدة جرار: "كنا نأمل ان تجري الانتخابات في موعدها وان تجري في شقي الوطن، لكن الواقع جاء عكس التوقعات، وأكدت رفض قرار المحكمة العليا الذي ينص على اجراء الانتخابات في الضفة فقط. 

فيما طالبت جرار الحكومة بتوفير اجواء مناسبة للانتخابات في كل الوطن بشكل متزامن وفي اسرع وقت ممكن. واكدت على جهوزية التحالف الديمقراطي لخوض الانتخابات. اما عن امكانية مقاطعة الانتخابات في حال اجرائها في الضفة فقط، فقالت ان هذا الحديث هو استباق للامور. 

 

فتح: تأجيل من أجل تهيئة الأجواء 

واعتبر المتحدث باسم حركة فتح فايز أبو عيطة ان التأجيل لاربعة اشهر كان من أجل عدم حرمان قطاع غزة من المشاركة في الانتخابات. وقال ان حركة فتح مع قرار الحكومة لانه قرار حريص على تهيئة الاجواء المناسبة للانتخابات في الضفة وغزة، معتبرا ان قرار الحكومة جاء لمعالجة التداعيات السياسية لقرار المحكمة الذي جاء على اساس مهني وقضائي دون النظر لأي اعتبار سياسي.

وأكد أبو عيطة أن قرار الحكومة هو حق واستحقاق للحكومة ونحن في حركة فتح جاهزون لخوض الانتخابات ولا يجوز ان يسلب المواطن حقه. 

وكانت آخر انتخابات بلدية جرت في الضفة الغربية وقطاع غزة عام 2005 وفي عام 2012 اجريت انتخابات بلدية في الضفة فقط، حيث رفضت حماس آنذاك اجراء الانتخابات في قطاع غزة.

 

  • طالب في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018