الشهد في عنب الخليل.. وصابون الجمال في بذوره

 

في زاوية ببيتها الريفي، حيث تفوح رائحة المنتوجات المحلية في بلدة بيت أمر، تعكف أسمهان بريغيث على صنع صابون من زيت بذور العنب، في تجربة شخصية لاستخلاص هذا الزيت لصنع صابون منه، في منطقة تشتهر بزراعة العنب.

 

بداية الفكرة

تقول بريغيث: "إن الفكرة جاءت من باب استغلال بذور العنب التي تبقى بعد عصره لصنع الدبس والملبن والشدة والعنطبيخ. وقد دلتني صديقة متخصصة بالكيمياء على فكرة صنع الصابون من زيت بذور العنب، حيث بينت لي أنه يحتوي على مواد محفزة لتجديد الخلايا والحماية من أشعة الشمس".

وأضافت: "جربت الصابون أول مرة على بشرتي، ثم جربته صديقاتي ولاحظن نتائج مبهرة جعلت من باقي فتيات البلدة، وخصوصاً العرائس، يقبلن على شرائهـا.

وعن كمية إنتاج الصابون، قالت بريغيث إنها أنتجت في أول عام بدأت فيه هذه الصناعة 150 قطعة صابون، وفي السنة التالية، زاد الإنتاج إلى 500 قطعة. أما هذه السنة، فستضاعف الكمية.

أما عن طريقة صنع الصابون، فتقول بريغيث: "أضع الصودا أولاً، ثم أضيف زيت بذور العنب وزيت الزيتون والزيوت المعطرة، وأستمر في التحريك من دون استخدام النار لطبخ الصابون، وتُصَب في قوالب، ثم تستخرج بعد أن تجمد خلال ثلاث ساعات".

 

النتيجة خير ترويج

وأشارت بريغيث إلى أن الترويج لمنتوجها كان عن طريق الأشخاص المجربين للصابون، وهو الأسلوب الأهم في الترويج، قبل اللجوء لوسائل التواصل الاجتماعي.

تقول آلاء شاهين (28 عاماً) من الخليل، وهي إحدى الفتيات اللواتي جربن الصابون وتواظب على استخدامه، إنها لاقت نتائج ملحوظة وممتازة على بشرتها، التي كانت تعاني من بقع وحروق شمس وبداية تجاعيد، التي اختفت بعد استخدام هذا الصابون".

وفي حديثنا مع خبيرة التجميل لاريسا الطوري من الخليل، قال إن "هناك ميلاً نحو استخدام ما هو طبيعي ومضمون من قبل الفتيات والسيدات في عالم التجميل، كما أن الصابون يعد وسيلة مكمّلة للتجميل إلى جانب الكريمات وطرق العناية الأخرى بالبشرة، علمًا أن بذور العنب تدخل في صناعة كريمات البشرة، لما لها من فوائد في إنتاج الكولاجين الذي يشد البشرة".

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018