أين نجد الداعشية في حياتنا؟ وكيف يمكن التخلص منها؟

 

 رزان إشتية- طالبة إدارة عامة

باعتقادي أننا عندما نتحدث عن ما تسمى  "الداعشية" أو عن الفكر "الداعشي"، أول ما يجول في خاطرنا صورة الدماء ومشاهد الألم التي نراها بشكلٍ يومي على وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، هذا الفكر الذي يدعي أنه يطبق أحكام الإسلام أو ما يسمى شرع الله كما يزعمون، إذاً نحن أمام تعريف صريح وواضح لمصطلح "التطرف" أياً كان نوعه، دينيا أو ثقافيا أو سياسيا أو اجتماعيا أو اقتصاديا. 

وبحكم الجغرافيا التي تحكمنا، فنحن نعيش في وطن مسلوب يحكمه مجموعة من السلطات. هذه السلطات جميعها تنبذ هذا الفكر أو هذا التطرف كـ "دموية وقتل"، ولكن هذا السلطات تمارس قمة الداعشية وهذا الأخطر باعتقادي، تمارسها في سلوكها من خلال قمع الاحتجاجات والتظاهرات التي تنادي بالحرية والرأي والرأي الآخر، ومن خلال الاعتقالات السياسية التي أصبحت روتينا يوميا بالنسبة لهذه السلطات. 

لكن على صعيد حياتنا الشخصية، فيكمن التطرف أو الداعشية على اختلاف مسمياتها في عدة أشياء، عندما لا نحترم الآخر فكراً وحريةً وتعبيراً فهذا يعتبر دعشنة وتدخلا في أمور الغير دون أي مبرر، وقد تكون الاسباب "العادات والتقاليد" غالباً، ما يقودنا للتطرف في التعامل غالباً وليس أحياناً مع بعضنا البعض، هذا الفكر أو هذه الداعشية تشكل منحدرا خطيرا في حياتنا ويستجلب تبعات سلبية جمة تنعكس على سلوكنا مع بعضنا البعض، من هنا تبدأ المشاكل بالظهور في المجتمع، وعلى سبيل المثال وليس الحصر حينما يتم التدخل بحياة الفتاة الشخصية بسبب المظهر أو اللبس أو المعتقدات وطريقة تفكيرها، هنا نكون تخطينا مصطلح التمييز وأصبحنا في ظل مصطلح "الداعشية".

 

بيان الصافي- طالبة علم اجتماع 

تكمن داعش برأيي في عقولنا الباطنية وتخرج عندما نرى اية مواقف لا نتفق معها او شخصا لا نجمع عليه، ببساطه، كلنا مشاريع لتصرف داعشي لان الفكرة موجودة ومخلوقة معنا. ومن وجهة نظري، من الصعب التغيير، لان الداعشية ارث في شخصياتنا. 

 

إستبرق يحيى– طالبة إعلام  

بالنسبة لي -كفتاة تسمع عن الداعشية ولا تراها- أعتقد أنها تعيش في الإعلام، سواء محطات أو إذاعات وحتى مواقع التواصل الاجتماعي، ومن أراد التخلص منها، لا يتابع أخبارها.

 

رامز المفدي– طالب هندسة كهرباء

تشكل داعش الأصنام الفكرية المترسخة في عقولنا والتي نعتقد بصحتها ولا يمكن التخلص منها، بل ويمكننا الاقتتال حال تعرض احد لهذه الاصنام (المفاهيم والافكار). والتخلص منها صعب ويحتاج الى التوعية المبكرة على الحرية وعدم التعصب.

 

أحمد العايش– طالب هندسة 

الداعشية ليست بالضرورة أن توجد في دين بعينه، ولا ثقافة اجتماعية محددة، الداعشية فكرة سوداء، ومبدأ مغلوط، يعيش في ذهن كل متعجرف شاذ عن قاعدة الحوار السليم، والنقاش البناء، والحرية المنشودة. الداعشية توجّه، يزرعه الأب الذي لا يدرك طريقة للتربية مع ابنه إلا الضرب والتوبيخ والشتائم، فيغلي الحقد في دم الابن حتى ينفجر في كل الناس بلا حدود ولا ضوابط. الداعشية لا علاقة لها بالإسلام، إنما هي منتج خبيث أفرزته القوات الاستعمارية في بلادنا العربية، ورسخته الأنظمة الجائرة على مدار السنوات الماضية، وهي فكر سطحي ضحل، لن يبقى ولن يتمدد وإنما سيزول ببزوغ فجر بوادر أي وحدة اسلامية عربية قريبة بإذن الله.

 

محمد حوشية - طالب هندسة  

داعش عبارة عن فكرة متطرفة اكثر منها اشخاصا وتنظيما، وهي موجودة بداخل كل واحد فينا بنسب مختلفة ومتفاوتة! وحلها يكون عن طريق التربية الاسرية وتغيير أو تعديل المناهج المدرسية وتغيير أدوار المؤسسة الدينية والأحزاب والمؤسسات المدنية والمفكرين والمثقفين والإعلام. كل هذه الاطراف يجب ان تعمل من اجل محاربة الداعشية. وداعش كفكرة، وان اختلفت المسميات، هي في كل شخص بالعالم.

 

  • طالبة في دائرة الاعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018