بشغب وشراسة.. موظفو جامعة بيرزيت وأساتذتها يعودون إلى وهج الملاعب

 

 بعد غياب دام لسنوات، عاد فريق موظفي جامعة بيرزيت إلى أرض الملاعب بشراسة، إذ تم إحياء الفريق من جديد وبدأ يخوض الدوريات والبطولات والمباريات الودية. وبالرغم من أن متوسط أعمار اللاعبين يتراوح بين الـ 30-40، إلا أنهم لا يزالون ينتظمون بالتدريب ويمارسون هوايتهم كأنهم ما زالوا طلابًا، ولكن اختلفت الظروف، إذ إنهم يواجهون بعض المشاكل التمويلية ونقص في المعدات، ونقص في اللياقة أحيانًا، لم تحل دون إحراز كؤوس وفوز في بطولات، ومشاركات مهمة.

 

عاد مجدنا من جديد

عن عودة الفريق، يقول مدير مركز التصوير في كلية التجارة ولاعب خط الوسط في الفريق والأقدم فيه فاتح العطاري: "شكلنا الفريق عام 1996، وكنا نشارك في بطولتين كل عام حتى العام 2000، إذ بدأت أحداث انتفاضة الأقصى الثانية وتعطل الفريق بسبب الأوضاع الأمنية، ثم عدنا إلى الكرة عام 2005 بشكل ضئيل، حتى جاء الفريق الذي نشكله اليوم".

ويقول رئيس قسم الامتيازات الوظيفية وعلاقات العاملين و"المهاجم الشرس" الذي يلعب أيضًا في خط الوسط علي نخلة: "بدأت عملي في الجامعة عام 2008، وفي عام 2009، بدأنا بإعادة بناء الفريق، وقد خرجت الفكرة من مجموعة من الموظفين، إذ بدأنا بـ 10 لاعبين وكنا نلعب فيما بيننا أو ضد الطلبة أحيانًا، أي أننا كنا نمارس هوايتنا، ثم عملنا على تطوير الفريق وبدأنا خوض بطولات منذ العام 2012".

وفي هذا الصدد، يقول المحاسب في الدائرة المالية والمهاجم عاشق كريستيانو رونالدو محمد بياتنة: "رأينا أن عندنا لاعبين قادرين على المنافسة والمشاركة في بطولات كرة القدم، فقررنا النهوض بالفريق من جديد وتواصلنا مع الجامعة والجهات المختصة فيها وشجعت الفكرة، وشاركنا في عدة دوريات وبطولات".

أما حارس عرين الفريق، الموظف في مركز تطوير الإعلام حسام البرغوثي، الذي انضم للفريق حديثًا، وذاد عن المرمى أمام عدة هجمات، فيقول: "أحتاج إلى الرياضة للمحافظة على اللياقة التي بدأت تضيع في المكاتب والعمل اليومي".

 

شعور العودة لأرض الملاعب

وعن العودة إلى المستديرة، قال "كابتن" الفريق مدير دائرة الموارد البشرية محمد عبد المحسن: "كنت أمارس كرة القدم وأنا طالب في الجامعة، وكنت في منتخبها، والآن، ألعب في فريق موظفي الجامعة وهذا شعور رائع، ولكن كنت أتوقع أن تكون الأمور أسهل، إذ تواجهنا بعض الصعوبات في الموارد، فهي محدودة، ونحن نلعب دون دعم مالي ومعدات".

وتابع الكابتن عبد المحسن: "شاركنا في عدة بطولات، والجامعة سمحت لنا بالخروج من دوامنا الرسمي، وأيضًا تكفلت بالتأمينات الصحية للإصابات في الفريق، ونحن نثمن ونقدر هذا للجامعة، ولكن لا توجد موازنة مخصصة للفريق، مع العلم أننا نمثل الجامعة بهذا الفريق". وأضاف: "لقد دعمتنا دائرة التربية الرياضية وخصص رئيس دائرتها الأستاذ رافي عصفور وقتًا لتدريبنا، وخضنا عدة مباريات ودوريات حصلنا في آخرها على المركز الأول".

 

لماذا يلعبون؟

يقول المتعصب برازيليًّا فاتح العطاري: "ما يجعلني أمارس الرياضة أنني بحاجتها حاجتي للماء، وطالما أن هناك استمرارية في الممارسة، فإنني أستطيع أن أحافظ على لياقتي، وأنا شخصيًّا لم أنقطع عنها رغم غياب الفريق، إذ كنت أمارسها في أماكن أخرى".

وأضاف: "كنت ألعب مهاجمًا في البداية، ولكن مع تقدم سني، تراجعت قليلاً في خط الملعب إلى الوراء، وألعب حاليا خط وسط، وأنا أشجع البرازيل كمنتخب وريـال مدريد كفريق، ولكن تعصبي للبرازيل يجعلني أفضل اللاعب البرازيلي نيمار عن الجميع".

وقال المهاجم نخلة: "أنا شخص يعشق كرة القدم، ولدى متابعتي للكرة على التلفاز أبقى متوترًا وأتابع دون غفلة، وحين أكون على أرضية الملعب، أحب الجدية وأكره الخطأ، وقد أغضب رغم أنني هادئ في حياتي الطبيعية، ولكن حين يتعلق الأمر بكرة القدم، فإنني لا أتمالك أعصابي، حتى إن كنا فقط نلعب من أجل التسلية أحيانًا".

وأضاف: "هناك قبول من قبل الإدارة والنقابة لتبني الفريق، والنقابة تقدم الدعم الأكبر، والجامعة تقدم دعمًا للفريق أحيانًا، كما أننا نجلب دعمًا خارجيًّا فيما يتعلق بالبطولات والملابس والمعدات، وبالطبع نحن نساهم، ولدينا صندوق للفريق يضع فيه كل لاعب شهريًّا ما بين 50 إلى 100 شيقل".

 

طلبات الفريق من الجامعة

ومن أجل الارتقاء بفريق "نقابة موظفي وأساتذة جامعة بيرزيت"، يقول علي نخلة: "نتمنى أن تقدم الجامعة الدعم اللازم للفريق، وأن تتبناه بشكل رسمي، وأن تصبح هناك فرق رياضية أخرى للموظفين من كرة سلة وطائرة وغيرهما".

وأضاف: "كما نأمل تخصيص ملاعب لنتدرب فيها، لأننا أحيانًا نستأجر ملاعب خارجية لساعات، وهذا أيضًا قد يكلفنا، لأننا نتدرب يومين من كل أسبوع".

الحارس البرغوثي دعا إلى تبني هذا الفريق لوجستيًّا، فقد "حققنا قبل أشهر فوزًا كبيرًا في دوري كبير نظمته نقابة الصحافيين، ولم نهزم في أي مباراة. فريقنا يستحق الدعم".

وأنهى عبد المحسن: "نأمل أن تخصص الجامعة موازنة للفريق من شأنها أن تساعد الفريق على الاستمرارية بشكل أفضل".

 

  • طالب في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018