بيرزيت تطلق أول برنامج بكالوريوس في الموسيقى العربية

 

"كل الفنون تسعى لكي تكون موسيقى" هذا ما قاله الكاتب الألماني غوتة في الموسيقى. في خطوة لا سابق لها أعلنت جامعة بيرزيت طرح برنامج جديد هو الأول من نوعه في فلسطين متخصص في الموسيقى العربية وبدرجة البكالوريوس، ايمانا منها بأهمية الموسيقى على الصعيد الفردي والجماعي فهي ملاذ للهدوء وراحة النفس وعدا عن ذلك أهميتها على المستوى الثقافي والفني في فلسطين.

"الحال" تحاور في هذا التقرير عددا من الشخصيات  للتعرف على هذا البرنامج حديث الولادة في فلسطين والوقوف عند كل جزئية مهمة ضمن هذا التخصص من فكرة وتطبيق ورؤية مستقبلية.

 

ما بين الفكرة والتطبيق 

وقال بشير عبد الرازق المساعد الإداري لعميد كلية الآداب: "برنامج الموسيقى العربية متاح للطلبة مع بداية الفصل الأول من العام الاكاديمي 2016/2017 وهذا البرنامج يتألف من 132 ساعة معتمدة، ومتميز لتركيزه على الأداء بحيث يخرج عازفين يمتلكون المهارة والخبرة، وأضاف ان "البرنامج يستوعب عددا محدودا من الطلبة بما لا يزيد عن 15 طالبا والهيئة التدريسية ستكون من أساتذة متخصصين في مجال الموسيقى، ويعد هذا البرنامج إضافة للحقل الثقافي والفني في فلسطين وهو الوحيد الذي يركز على الأداء بصورة اكبر مقارنة بالمساقات النظرية".

واكد عبد الرازق "أن هناك اقبالا جيدا على هذا البرنامج حديث الولادة فهناك ما يقارب الـ 20 طالبا ممن قدموا طلبات للالتحاق به، اما بالنسبة لفكرة البرنامج فهي قديمة ولكن لم تساعد الظروف والامكانيات في انجاحها وتطبيقها في ذلك الوقت، ولعميد الآداب د. مجدي المالكي وبالشراكة مع المعهد الوطني للموسيقى ادوارد سعيد دور كبير في إنجاح هذه الفكرة".

وفي نفس السياق قال عبد الرازق "ان البرنامج يتبع لكلية الآداب في جامعة بيرزيت ومعهد ادوارد سعيد الذي سيكون المكان المخصص للتدريبات التي سيتلقاها الطلبة وذلك لجاهزية المعهد من الناحية التقنية والفنية، وهناك توجه من قبل الجامعة لبناء كلية فنون جميلة خاصة بالموسيقى والفنون ولكن هذا يحتاج بعض الوقت وقد يكون متاحا في السنين القادمة".

وحول ارتفاع القسط الجامعي لهذا البرنامج الذي يعد من اكثر الاقساط غلاء في الجامعة، أوضح بشير ضحى "أن سعر الساعة المعتمدة 95 دينارا والسبب في غلاء ثمن الساعة ان التعليم في هذا البرنامج هو تعليم فردي فهناك جزء لا بأس به من المساقات التي ستكون عبارة عن لقاءات فردية ولكن بالرغم من هذا الغلاء الا ان احد المتبرعين المهتمين في الموسيقى تبرع بمنحة تغطي نصف المبلغ المطلوب من الطالب".

 

دمج ثقافي واثراء موسيقي 

شارلي رشماوي احد المختصين واستاذ في الموسيقى قال ان "طاقم معهد ادوارد سعيد معظمه من طلاب وخريجي المعهد وهذا البرنامج سيتيح للشعب الفلسطيني ان يزيد من وعيه في هذا المجال خصوصاً في المقامات الشرقية والايقاعات الغربية، وسيعمل على دمج ثقافات مختلفة ولا سيما عندما يستقطب طلابا من جامعات مختلفة من فلسطين او حتى من البلاد العربية، وهذا بدوره يؤدي الى تبادل الخبرات العلمية الموسيقية بين جامعات الوطن والدول المجاورة ويعمل على اثراء الموسيقى في فلسطين، ما يزيد من مستوى البحث العلمي والرسائل المدروسة، وبالتالي المصادر والمراجع".

واضاف رشماوي " سيعمل البرنامج أيضا على تثبيت اصول الأبحاث الفلسطينية، وتوثيق التاريخ السياسي والشعبي والفولكلور لأن معظم الرسائل والأبحاث ستتناول هذا الموضوع، هذا البرنامج سيزيد من استضافة الكثير من العلماء والخبراء في مجال الموسيقى أمثال: سيمون شاهين، أحمد الخطيب، حبيب شحادة، خالد جبران".

ويرى ماهر أبو حاكمة طالب ادب انجليزي ومن المهتمين في مجال الموسيقى ان هذا البرنامج "من المتوقع ان يفتح افقا موسيقيا اكاديميا جديدا يعزز دور الموسيقى في حياة المجتمع الفلسطيني وبالاخص الموسيقى الشرقية وسيوفر العديد من الفرص لطالب الموسيقى لمواجهة الشح الذي يعاني منه قطاع الموسيقى في فلسطين".

واكد المدرب الموسيقي إبراهيم عرموش أن "ثقافة الموسيقى تعاني من الضعف وتكاد تكون معدومة في فلسطين وكان يجب على جامعة بيرزيت ان  تتخذ  هذه  الخطوة التي تعد الأولى من نوعها منذ وقت طويل".

وقال عرموش ان مستقبل الموسيقى في فلسطين ناشئ مقارنة مع التخصصات الأخرى، وان الخريجين من هذا التخصص سيضيفون الكثير لسوق العمل في المدارس والنوادي والمراكز الثقافية ، ليؤكدوا ان فلسطين تتسع لثقافة فنية عميقة. 

  • طالب في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018