"وينك عنها".. أول حملة إلكترونية في غزة لدعم المرأة الفلسطينية

تزداد خبرة الفلسطينيين في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، ويستغلون ما أمكنهم من مجالات لإيصال رسالتهم، والتعبير عن الظلم الواقع عليهم.

مؤخرًا، انطلقت من غزة للمرة الأولى حملة بعنوان (وينك عنها)، وانتشرت بشكل كبير في فلسطين وخارجها.

"الحال" التقت منسقة الحملة فاطمة عبد الله، التي قالت: "إن الحملة سعت لاستنفار طاقات المغردين والمتضامنين في مختلف أنحاء العالم، ليتضامنوا مع المرأة التي يمارس الاحتلال بحقها كل الجرائم التي تنتهك مواثيق حقوق الإنسان والنصوص العالمية الخاصة بالنساء".

ولفتت عبد الله إلى أن مشاركة النساء في الانتفاضة الشعبية يكرس حقيقة أن النضال ليس حكراً على الرجال، وان فلسطين تنتظر كفاح الجميع دون تمييز، مشيرة إلى أن الحملة تحدثت أيضاً عن الأسيرات الفلسطينيات اللواتي يتعرضن بشكل يومي لأبشع الانتهاكات داخل سجون الاحتلال.

وقالت آية أبو طاقية (27 عاماً) مسؤولة حملة "وينك عنها" الإلكترونية: "رسالة حرائر فلسطين في حملة وينك عنها ليست خاصة بالرجال، بل هي رسالة لكل الأحرار نساء ورجال، مؤسسات حكومية وأهلية ودولية، فلا يوجد عنف يفوق العنف الذي يمارسه الاحتلال ضد المرأة الفلسطينية، ولا أقل من رفع الصوت عاليا رفضاً لكل أشكال العنف الصهيوني ضد نساء فلسطين".

من جهتها، قالت المشاركة في الحملة دعاء عمار: "المقاومة ليست حكراً على الرجال، إذ تتحدث الحملة عن دور النساء الفلسطينيات في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي خلال الهبة الشعبية في مدن الضفة المحتلة، وتهدف الحملة التي نظمتها شبكة "الماجدات الإعلاميات"، وبدأت فعاليات في قاعة مكتبة بلدية غزة وسط المدينة".

وأضافت عمار أن دور المرأة في انتفاضة القدس كبير ومتواصل كسائر ادوار المرأة الفلسطينية على مدار تاريخها النضالي. والمقاومة ليست شكلا واحدا وإنما أشكال متعددة، والمرأة نجحت في جميع أشكالها وتنافس الرجل كذلك في مجال اختصاصه وهو المجال المسلح، لكن رعاية اسر الشهداء والجرحى والأسرى والصب والصمود ورعاية الأبناء وتنشئتهم على المقاومة والمقاطعة للاحتلال وكل أشكال المقاومة الأخرى، هو دور رئيسي للمرأة، وهناك دور بطولي تقوم به المرابطات في المسجد الأقصى وفي مصاطب العلم، عبر تصديهن لاقتحامات المستوطنين، وهذا كله كان له دور في إشعال الهبة.

 

ونوهت عمار إلى أن الحملة وجدت للكشف عن الانتهاكات التي تمارس بحق المرأة من قبل الجنود الإسرائيليين داخل مدن وبلدات الضفة الغربية.

ونشر المتفاعلون مع الحملة أسماء وصور الشهداء الذين ارتقوا منذ بداية الهبة الشعبية في تغريداتهم التي توحدت على هاشتاغ (#وينك_عنها)، إضافة إلى التغريد عليه لثلاثة أيام، لكشف عدوان الاحتلال ضد المرأة الفلسطينية بشكل خاص.

وذكرت المواطنة نور خليل أنه عندما تقدم الفتاة على طعن أحد جنود الاحتلال، لا يكون هدفها الانتحار والتخلص من القيود التي يفرضها عليها مجتمعها، كما تدعي وسائل الإعلام الإسرائيلية، بل لأنها تتعرض لانتهاكات إسرائيلية وآمنت منذ صغرها بحب الوطن، لذلك قدمت روحها من أجله.

المدون أحمد جمال (22 عاماً)، وأحد المشاركين في الهاشتاغ، قال: "الهدف الأول من الهاشتاغ هو دعم صمود المرأة الفلسطينية ونشر قضيتها العادلة في العالم، علماً بأن المرأة كانت من البداية هي مشعلة الانتفاضة المباركة".

وأضاف جمال: "حصد هاشتاغ (#وينك_عنها) بعد أول نصف ساعة من انطلاقه 2500 تغريدة، ووصل في نهاية الحملة إلى 10 آلاف تغريدة و7 مليون وصول عالمي".

ولم تقتصر أعمال الحملة الإلكترونية على نشر التغريدات، بل استخدمت أدوات أخرى كمقاطع الفيديو القصيرة والتصاميم ورسوم الكاريكاتير التي تنسجم مع أهداف الحملة، بجانب إعادة نشر الأعمال الفنية المتنوعة التي أنتجت خلال الفترة الماضية للإشادة بالمرأة الفلسطينية وصمودها.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018