مبادرة معبر رفح رهن بقرار حماس وشروط مصر.. و45 ألف عالق ينتظرون

بعث الحديث عن إطلاق الفصائل الفلسطينية، مبادرة جديدة لإعادة فتح معبر رفح البري، أملا جديدا في نفوس أكثر من 45 ألف فلسطيني عالق في قطاع غزة، ومحروم من السفر بسبب إغلاق معبر رفح البري.

آمال العالقين بإعاد فتح المعبر، اصطدمت مجدداً بجدار الخلافات السياسية الفلسطينية الداخلية، فأصبحت الآن معلقة بين موقف حركة حماس من المبادرة، التي رفضتها "ضمنياً"، وشروط الجانب المصري "الثقيلة" لإعادة فتح المعبر.

 

جهود متواصلة

وزير العمل في حكومة التوافق الوطني، مأمون أبو شهلا، أكد أن الحكومة تُجري اتصالات وتحركات مع الفصائل الفلسطينية، وحركة حماس، لضمان موافقة الأخيرة، على المبادرة التي تقدمت بها الفصائل، لإدارة معبر رفح.

وأوضح أبو شهلا، لصحيفة "الحال"، أن "الفصائل طرحت مبادرة جيدة للغاية، وتعاملت مع إدارة معبر رفح بكل جوانبه، الأمنية واللوجستية، وهذا أمر إيجابي للغاية، ونحن الآن نجري اتصالات مع حركة حماس لضمان الموافقة على مبادرة الفصائل".

ولفت إلى أن عشرات آلاف العالقين في قطاع غزة، بحاجة إلى موافقة فورية من حركة حماس على مبادرة الفصائل، والبدء بخطوات عملية على الأرض، استعدادا لتسليم المعبر لحكومة التوافق الوطني، حسب مبادرة الفصائل.

وأشار ابو شهلا إلى أنه لا يجوز أن تستمر حركة حماس في السيطرة على المعبر البري، وفي رفض تسليمه للحكومة، لأن ذلك عقبة أساسية وكبيرة أمام، ويخلق الذرائع للجانب المصري لإغلاقه بصورة متواصلة".

 

مبادرة شاملة

القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، أكد أن مبادرة الفصائل لفتح معبر رفح، عالجت كافة الجوانب المتعلقة بفتح المعبر، وأوضحت بالبنود المهام المكلف بها أي جانب يتولى إدارة المعبر المغلق طوال أيام العام.

وقال مزهر لصحيفة "الحال": "اجتهدنا في الفصائل لصياغة المبادرة، وحصلت على  قبول كبير، لكن موقف حركة حماس من المبادرة، لم يحدد بعد، ولا تزال هناك شكوك كبيرة بإمكانية أن ترفض حماس مبادرة الفصائل.

وشدد على أن المبادرة ستعرض على الجميع، ولكن بعض التصريحات التي صدرت من قيادات حماس حول المبادرة، لا تشجع كثيراً، مشيراً إلى أن الأطراف الفلسطينية الداخلية هي من تعطل فتح معبر رفح، وتضرب آمال آلاف العالقين عرض الحائط.

وطالب مزهر بعقد اجتماع عاجل مع حماس والحكومة في غزة، لعرض المبادرة بشكل رسمي، ومناقشتها، والحصول على الموافقة من كافة الأطراف، تمهيداً لعرضها على الجانب المصري، للبت فيها وتحديد موعد رسمي لإعادة فتح المعبر وتسليمه للحكومة.

 

حماس ترد

بدورها، نفت حركة حماس على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري، أن تكون حركته قد رفضت مبادرة الفصائل بشأن إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع الأراضي المصري.

وأكد أبو زهري لصحيفة "الحال"، أن الحديث التي تم تناقله أن حماس رفض المبادرة غير صحيح، والمبادرة حتى اللحظة لم تعرض علينا بشكل رسمي، ولا تزال قيد بحث وتعديل لدى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

وأضاف: "في حال عرضت علينا المبادرة بشكل رسمي، ستكون هناك جلسة مشاورات ومناقشات داخل حركة "حماس"، للرد عليها، مشدداً على أن حركته تدعم كل خطوة فلسطينية من شأنها أن تخفف الحصار المفروض على سكان القطاع.

ويوجد في قطاع غزة حوالي 45 ألف مواطن مسجلون للسفر، بينهم 3500 مريض من ذوي الحالات المزمنة في قطاع غزة، لا تسمح لهم السلطات المصرية بالسفر، وفق ما أشارت إليه وزارة الداخلية.

وتشمل المبادرة خمسة بنود، من بينها، اعتماد الموظفين العاملين في المعبر الذين عينتهم حماس رسميا في الوظيفة العمومية، ورفدهم بموظفين سابقين، ليكونوا طاقم عمل مهنيا متكاملا. وتشمل أيضا تسليم إدارة المعبر لشخصية وطنية مستقلة يجمع عليها الطرفان، على أن يكون ذلك بالتنسيق والتوافق مع حكومة التوافق. وثالثا، تسليم مسؤولية أمن المعبر لقوات الحرس الرئاسي.

ومعبر رفح مغلق منذ أن تمت عملية عزل الرئيس السابق محمد مرسي، ولا يعاد فتحه إلا لأيام قليلة لا تكفي حاجة السكان. وقد أعيد قبل أسابيع فتحه لمدة يومين فقط بعد إغلاق دام أكثر من مئة يوم، تمكن من السفر خلالهما نحو 1500 شخص من أصل 25 ألفا من مرضى وطلاب.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018