كاريمان المشهراوي.. ترسم كي لا تكون رقماً عابراً

 

بدأت كاريمان المشهراوي (21 عاماً)، ترسم منذ الصف الأول الابتدائي. كان واضحًا لوالديها أنها تحب ما تفعل. أحضرا لها المزيد من الدفاتر والألوان. واليوم، باتت هذه الفتاة تبث الفرح والحزن والغموض، في لوحات لا يخفى إبداعها.

تقول المشهراوي: الموهبة بلا تعلم، مثل النظرية العبقرية بلا تطبيق٬ والرسام المبدع بلا ممارسة جيدة، يعيش بالظلمة الدائمة، وبذلك بدأت ذروة تطوري بالرسم في عامي الأول من الجامعة، حيث التحقت بأحد المراكز، وهناك تعرفت على أصدقائي فشكلنا فريق "آركيتيستا".

وعن طقوسها المحفِّزة للرسم، تقول إن الفن انعكاس مطلق لحالة لحظية للفنان، فتكون اللوحة تفريغًا لمشهد في ذاكرته، قد يكون سعيداً أو حزيناً. تقول: "حدث ملهم أو كئيب قد يدفعني للانفجار داخل لوحتي، أشغل الموسقى، أحضر قهوتي، أفرش الأرض، وتبدأ معركة الألوان والأفكار، يسرقني الوقت وتسرقني اللحظات الرائعة وأخرج منها في قمة سعادتي كأني ولدت من جديد". 

وتضيف أن شعورها بالرضى والفخر من ذويها والرغبة في وضع بصمتها الفلسطينية، أبرز ما يدفعها لمواصلة الرسم واغتنام الموهبة بطاقة وشغف كي لا تكون رقماً عابراً.

وتستكمل حديثها بأنه يمكن ملاحظة انعكاس شخصيتها في اللوحات، ما يجعل لها بصمة خاصة، "وهناك غموض وحدة في إبراز الفكرة ونقاء اللون والجرأة في التكوين، إضافة إلى الأفكار الجديدة التي أعرضها بعيداً عن أحداث الوطن، انطلاقاً من قناعتي بأن الفن ليس صدى لمناسبات تظهر يوماً بعد يوم فقط!".

تدرس المشهراوي الهندسة المعمارية في الجامعة الإسلامية بغزة. وهو تخصص يتلاءم مع موهبتها، وسيفيدها في المستقبل؛ فالعمارة هي الفن العلمي الذي يحتاج الفن والعلم في آنٍ واحد، لتقدم فنها بطريقة علمية.

وتطمح المشهراوي في إقامة معرض يحتفي بلوحاتها وفريقها محلياً ثم عربياً وعالمياً بأسلوب جديد ونوع فن مختلف، يوصل أفكارها.

 

 

 

 

 

 

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018