بسبب إغلاق معبر رفح عام 2015 مر على غزة دون دخول أي متضامن

 

 انتهى عام 2015 دون أن يدخل أي وفد تضامني عربي أو دولي إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، الذي يصل القطاع مع مصر، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المعبر الذي أغلق لأكثر من 300 يوم واقتصرت أيام فتحه على عبور الحالات الإنسانية فقط. وتقول الجهات الرسمية المصرية إن فتح المعبر مرهون باستتباب الوضع الأمني في محافظة شمال سيناء.

وفي حديث "الحال" مع رئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة المهندس علاء البطة، أكد أن إغلاق المعبر كان السبب الرئيسي والمباشر لعدم وصول الوفود التضامنية الى القطاع على مدار العام، مشيراً الى أن عشرات الوفود قدمت طلبات للخارجية المصرية وللسفارات المصرية، ومنها "اميال من الابتسامات"، وكذلك قافلة الوفاء الأوروبية في هولندا، والعديد من الوفود البريطانية، وقوبلت جميعها بالرفض من قبل السلطات في مصر.

وعن العوامل الأخرى التي قد تكون ساهمت في تراجع حملات التضامن الدولية مع قطاع غزة، يقول البطة، إن تأثير الوضع العربي والتوتر في المنطقة لا يتعدى 5% فقط على تراجع مستوى التضامن.

وأكد البطة أن العلاقة طردية بين فتح معبر رفح وارتفاع عدد الوفود المتضامنة التي تدخل القطاع، حيث إن هذا التراجع بدأ يظهر منذ حزيران 2013، وهي الفترة التي بدأت فيها السلطات المصرية بإغلاق المعبر.

وجاء في التقرير السنوي الذي أصدرته اللجنة الحكومية لكسر الحصار واستقبال الوفود للعام الجاري أن قطاع غزة لم يشهد دخول أي وفود تضامنية في عام 2015، موضحة أنه في عام 2014 تم استقبال 41 وفداً بإجمالي 317 متضامناً، والعام 2013 شهد دخول 218 وفدا بإجمالي 4485 متضامناً.

 

بدوره، رأى الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن المشهد الفلسطيني أثر على المتضامنين، بعد أن اقتنعوا أن الحصار المفروض على القطاع سينتهي بانتهاء الانقسام الفلسطيني.

وأكد عطا الله أن عدة عوامل تقف وراء تراجع حالة التضامن، وإن كان الرئيسي والمباشر منها هو إغلاق معبر رفح، مشيرًا إلى أن قسماً كبيراً من هذه الوفود التضامنية كان يتحرك على يد جهات مؤيدة لجماعة الإخوان المسلمين التي تعاني في أكثر من بلد حالياً، وأصبحت لديها أولويات غير قطاع غزة.

ولفت عطا الله إلى أن الخبر الفلسطيني لم يعد على رأس أولويات الصحافة العالمية، مع ظهور أولويات أخرى أبرزها الملف السوري، وأن الوفود التضامنية حتى لو وصلت غزة، فلن تجد لها متسعاً في المساحة الإعلامية، وهذا أمر أدركه منسقو هذه الوفود، وبالتالي توقفوا عن ترتيب هذه الزيارات.

وكانت وزارة الداخلية في حكومة غزة، قد أعلنت أن السلطات المصرية أغلقت منذ بداية عام 2015 معبر رفح البري أكثر من 300 يوم، ووصفت العمل في معبر رفح البري هذا العام بأنه كان "الأسوأ". وقال المتحدث باسم الوزارة إياد البزم إن هذه الإحصائية هي الأسوأ منذ عمل المعبر عام 2009م.

 

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018