أمين فهمي.. بطل صنع نفسه بنفسه

 

هو بطل من أبطال لعبة لا تحظى باهتمام كبير في فلسطين، أقبل على ممارستها في سن الـ 14، تأثر بكثير من الرياضيين العالميين، وعلى الرغم من تجاوزه لسن الخمسين، الا انه يمتلك بنية قوية مكنته من الوصول الى النجومية وحصد المركز السادس عالمياً في آخر بطولة خاضها. إنه أمين فهمي عابد ابن مدينة البيرة، بطل من أبطال رياضة كمال الأجسام في فلسطين، رفع شعار التحدي وحفر اسمه من ذهب في عالم هذه الرياضة.

جريدة "الحال" التقت البطل امين فهمي الذي قال انه بدأ بممارسة هذه الرياضة منذ صغره في نادي مؤسسة شباب البيرة متأثراً بشقيقه الكبير جميل، ومجموعة من رياضيي هذه اللعبة، مضيفاً ان هناك الكثير من الصعوبات التي واجهته، ابرزها مادية ترهق ممارسي رياضة كمال الأجسام الذين يسعون للوصول الى العالمية، وعدم وجود مدربين مختصين، بالاضافة الى عدم وجود اهتمام على الصعيد المحلي، فمثلاً تقام بعض البطولات على أرضية اسفلتية وهذا لا يليق بهذه الرياضة.

وأضاف أمين: "هذه الرياضة من وجهة نظري تعتبر الثانية في فلسطين بعد كرة القدم، لكن قلة الاهتمام بها تؤثر على ممارسيها، واذا وجد ممارسوها اهتماما، لوصلوا لكل جوائز ومسابقات العالم"، مؤكداً على ضرورة الاهتمام بالناشئين عن طريق تدريبهم تحت إشراف مدربين مختصين يتبعون أساليب متطورة، وأن يبتعدوا عن الهرمونات التي تدمر الرياضيين، وأن تتم توعيتهم بمخاطر المنشطات.

يشار إلى أن أمين حصد عدة بطولات على المستويين المحلي والعالمي. على الصعيد المحلي حصل على لقب بطل فلسطين 16 مرة. أما عالمياً فحصل على المركز الثالث في البطولة التي أقيمت في دبي عام 1997، والمركز العاشر في البطولة التي احتضنتها تركيا عام 1998، وفي عام 2000 حصل امين على المركز الثالث في بطولة البحر الابيض المتوسط في قبرص، كما حصد المركز التاسع عام 2014 في الهند بالرغم من قصر مدة التحضير التي اقتصرت على 48 يوما.

اما البطولة الأخيرة التي حاز فيها امين على المركز السادس قبل قرابة شهر في تايلند، فأكد انه استعد لها بشكل كامل، فترك عمله وقام بعمل برنامج غذائي خاص لان ذلك يساعد بشكل كبير على بناء عضلات الجسم وليس الهرمونات، وتمرن بشكل مكثف واستعد نفسياً على الرغم من عدم وجود جهة تدعمه وتسانده سوى عائلته وعدد قليل من محبيه ومشجعيه، مشيراً الى ان اهم ما يميز هذه البطولة هو كبر سنه، الا ان جسمه ما زال كالشباب، فلا يوجد ترهل في جسمه ولا فروقات في التناسق بين العضلات، فقد أشاد بعض الابطال العالميين ببنية جسمه القوية ما اعتبره انجازا كبيرا يضاف الى سجله الحافل.

يذكر ان امين أشرف على تدريب البطل ليث جاسر الذي حصل على المركز الخامس في بطولة العالم لفئة الناشئين.

وعن المكملات الغذائية قال امين: "لا يجب أخذ المنشطات الا تحت اشراف طبي، لان معظم المنشطات المنتشرة في فلسطين مضرة جداً، وقد تتسبب في وفاة الرياضيين، كما ان اخذ كميات كبيرة من البروتينات مضر لانها تؤدي الى سموم في الكلى، فالامر لا يقتصر على الهرمونات والمنشطات، بل ان تناول اغذية تحتوي على نسبة بروتينات عالية يرهق الجسم".

وتابع: "الهرمونات لا تصنع البطل بل تحسن اداءه، فاذا كانت هناك عضلة ضعيفة، فإن الهرمون لا يكبرها، بل يهدمها، ويصبح هناك فرق في التناسق بين العضلات".

وبين ان الاخطر من ذلك كله هو الريجيم الذي يتم اتباعه قبل البطولة بعدة ايام، إذ يجب ان يكون الرياضي في هذه المرحلة حذرا جداً. 

وعن تجميد نشاطات اتحاد كمال الأجسام الفلسطيني لمدة ٤ سنوات، فقد فوجئ أمين بهذا القرار وبين ان سبب تحويله لاتحاد (wbbf)، الذي لا ينتمي له الاتحاد الفلسطيني، هو فشل الاتحاد الرئيسي (ifbb)، فهو غير مهتم ولا يدعم الرياضيين، كما ان بعض البطولات المحلية تكون فاشلة، مثلاً يتم اعتماد ٢٠ وزنا فيها، وقانونياً يوجد حوالي ١٠ أوزان، ولكن يوجد هناك جانب ايجابي من تجميد نشاطات الاتحاد، الا وهو حماية الشباب من المنشطات والهرمونات التي تدمرهم.

وفي نهاية حديثه، أشار أمين إلى انه سيستمر في التدريب وسيشارك في البطولات ويرفع علم فلسطين بصرف النظر عن الاتحاد الذي يمثله.

 

*طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018