أزمة طريق رام الله- بيرزيت.. "جسر للجامعة وتأهيل شوارع" حلان يلوحان في الافق

 في الوقت الذي أصبحت فيه أزمة طريق رام الله بيرزيت قضية تشكل قلقاً للطالب والموظف بشكل خاص، وجميع المواطنين الذين اضطروا لسبب او لآخر أن يسلكوا هذا الطريق؛ فالأب يشكو والموظف يشكو والطفل يشكو من تأخره على مدرسته، كيف يمكن للجهات المختصة أن تحل هذه المشكلة، وما هي الخطط المقترحة لذلك؟

 

جسر خاص بجامعة بيرزيت

حسيب كيلة رئيس بلدية بيرزيت يرى أن أسباب هذه الأزمة تتمثل بإغلاق الشوارع المحيطة ببلدة بيرزيت مثل شارع نابلس، الذي يخفف من الأزمة على الطريق الواصل بين رام الله وبيرزيت بنسية 30%.
وأضاف أنه لا توجد اشارة تحدد اولوية المرور أو دوار من شأنه تخفيف هذه الأزمة، اضافة الى عدم وجود ثقافة الالتزام بقوانين السير من قبل السائقين، فالجميع يسعى للوصول بسرعة بغض النظر عن العواقب.
وأوضح كيلة أن ضعف البنية التحتية للشوارع التي انشئت قديما بشكل يتناسب مع كثافة السكان في ذلك الوقت، ولم يتم تحديثها بشكل يتناسب مع كثافة السكان الحالية التي تزداد بشكل كبير عاما بعد عام، هو عامل أساسي لهذه الأزمة. 

وأشار كيلة إلى أن البلدية قدمت طلبا لزيادة عدد عناصر الشرطة في بيرزيت لأن النمو السكاني يزيد بشكل كبير، إضافة إلى أن بيرزيت أصبحت ممرا أساسيا لمدن وقرى شمال رام الله وشرقها، وأعداد الشرطة لا تغطي هذه الزيادة وهذا الكم الهائل من الضغط.

وأوضح كيلة أن بلدية بيرزيت تسعى حاليا وبالتعاون مع جامعة بيرزيت ووزارة الأشغال العامة لبناء جسر خاص للجامعة للتخفيف من الضغط على الشارع الرئيسي، وقد تم وضع هذا المقترح على سلم الأولويات في وزارة الأشغال العامة لعام 2016 الى حين الحصول على الدعم الكافي لهذا المقترح الذي يحتاج الى ما يزيد على نصف مليون دولار.

 

بنية تحتية جديدة

من جانبه، يرى رئيس بلدية سردا أبو قش محمد حسين أن وجود المؤسسات مثل جامعة بيرزيت والمشاريع الحديثة الانشاء مثل مدينة الألعاب والضواحي الجديدة كضاحية الريحان على الطريق بين رام الله وبيرزيت أدى الى زيادة الضغط والأزمة في هذا الطريق، اضافة الى ضعف البنية التحتية وضيق الشارع الذي من المفترض أن يكون عرضه 22م لكن لا يمكن توسيعه بشكل أكبر لأنه واقع بين بيوت سكان قرية أبو قش من الجهتين.

وأضاف حسين أن لاغلاق طريق رام الله- نابلس من قبل الاحتلال دورا كبيرا جدا في زيادة الأزمة في طريق رام الله بيرزيت، فكل المركبات تتحول الى طريق بيرزيت الذي يعتبر ممرا حيويا يربط شمال الضفة بجنوبها. 

ويرى حسين أن للشرطة دورها في هذا الموضوع، ويكمن هذا الدور في تحديد نسبة الطرق التي تحتاج الى وجود شرطة مرور فيها، فهناك طرق تحتاج الى وجود دائم للشرطة فيها وهذا يتناسب مع حركة السير في كل طريق.

وحول وجود الشرطة بجانب الأماكن التي تشكل محور الأزمة على الطريق الواصل بين بيرزيت ورام الله أهمها جامعة بيرزيت، من شأنها التقليل من هذه الأزمة، أكد رئيس بلدية بيرزيت ورئيس بلدية سردا أبو قش ان الشرطة متعاونة بشكل كبير معهم للحد من هذه الأزمة، لكن وجود شرطي لا يعني انتهاء هذه الأزمة.

وأشار حسين الى ضرورة وجود مشاريع استراتيجية لتأهيل البنية التحتية من مياه وكهرباء وطرق وأنفاق قبل الترخيص لبناء ضواحي او جامعات جديدة، كالجامعة الأمريكية التي ستقام على أراضي قرية ابو قش، ما قد يزيد تفاقم هذه الأزمة ويصبح حلها أمرا مستحيلا.

في ذات السياق، يقول حسين إنه لا يمكن حل هذه الأزمة دون ايجاد شارع بديل لهذا الشارع لأن بنيته التحتية غير مؤهلة لأن يكون طريقا حيويا رابطا بين مدن كبيرة.

 

لجنة طلابية لتخفيف الأزمة

بدوره، أوضح مدير شرطة المرور في رام الله والبيرة المقدم فؤاد أبو عرقوب، أن الشرطة استطاعت التخفيف من حدة الأزمة يوميا لمدة نصف ساعة، وأرجع أهم اسباب الأزمة الى الاحتلال باغلاقه للعديد من المداخل المؤدية الى رام الله، فأصبحت العديد من المحافظات التي تقع الى الشمال من رام الله والقرى الشرقية والشمالية تسلك نفس الطريق، اضافة الى وجود جامعة بيرزيت التي يصل اليها يوميا ما يزيد عن 12 الف طالب، عدا عن طاقم الهيئة التدريسية، ما يزيد من هذه الأزمة.

وأضاف أن ضيق شارع ابوقش- سردا وضعف بنيته التحتية وعدم تهييئها لكمية المركبات التي تمر عليه يوميا، هي من اسباب الازمة، اضافة للممارسات الخاطئة لبعض السائقين وعدم اتباع قوانين السير واعتبرها ابو عرقوب "أزمة أخلاق" اضافة لكونها أزمة سير. 

وأوضح أبو عرقوب أن شرطة المرور وشرطة بيرزيت تنتشران على طريق رام الله بيرزيت صباحا في الوقت الذي تشتد فيه أزمة المدارس والجامعة والموظفين للتخفيف من حدة هذه الأزمة، موضحا عدم إمكانية وضع الشرطة 24 ساعة.

وطرح ابو عرقوب فكرة تشكيل لجنة من قبل طلبة جامعة بيرزيت كمبادرة لحل أزمة الطرق، بحيث يتم تقسيم مواعيد مجيئهم الى الجامعة وتوزيعها على ساعات معينة تتناسب مع حدة الأزمة على الطريق.

وقال ابو عرقوب إن شرطة المرور متعاونة مع وزارة المواصلات وبلدية سردا أبو قش لحل مشكلة هذا الطريق، اضافة الى قيام وزارة الاشغال العامة بزيارات ميدانية للكشف عن الطريق بصفته طريق واصل بين عدة محافظات ولا يقتصر على كونه يمر بوسط قرية.

واتفق المهندس في وزارة المواصلات فاروق عبد الرحيم مع رؤساء البلديتين ومدير شرطة المرور حول أسباب الأزمة على الطريق، كما أشار إلى أن وزارة المواصلات تستمر في وضع الخطط اللازمة بالتعاون مع البلديات ووزارة الأشغال العامة للقضاء على هذه الأزمة.

 

*طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018