97% نسبة نجاح زراعة الكلى في مجمع فلسطين الطبي

 

استطاع مجمع فلسطين الطبي خلال السنوات الست الماضية تحقيق نجاح بنسبة 97% في زراعة الكلى وتخليص مريض الفشل الكلوي الذي يعتمد على ماكنة "ديلزة" 3 مرات أسبوعيا ولمدة 4 ساعات، وإعطائه أملا وحياة طبيعية وقدرة على العطاء.

وقال رئيس قسم زراعة الكلى في مجمع فلسطين الطبي د. عبد الله الخطيب ان اول خطوة في عمليات زراعة الكلى كانت في شهر 10 عام 2010، ولغاية الآن تم إجراء 225 عملية، وخلال هذه الفترة لم يتم تحويل حالة للخارج لعمل مثل هذه العمليات على ان يكون متوفرا متبرع قريب درجة اولى ضمن القوانين المشروعة المعمول بها دوليا.

وأشار الخطيب الى ان الطواقم العاملة في قسم الكلى كلها فلسطينية كانت تعمل خارج وداخل الوطن، وتمت الاستعانة بالجراحين الفلسطينيين في الاصل الذين يعملون في الأردن ولهم خبرة طويلة في زراعة الكلى، وما تبقى من الكادر يعتمد بالدرجة الاولى على اختصاص الكلى والتمريض والتخدير.

وأوضح الخطيب ان قسم الكلى الآن يعتمد على طاقم محلي بشكل كامل على أن تكون هناك رقابة من اطباء متخصصين من خارج الوطن، متمنيا عودة كل الكفاءات الفلسطينية في هذا التخصص.

واضاف الخطيب ان التحضير الجيد كان من اهم الاسباب التي ادت الى نجاح عمليات زراعة الكلى في الوطن، وانه تم توفير ما يعطى في المراكز المتقدمة عالميا داخل المجمع عن طريق تحضير المكان بأفضل المعدات وتحضير طاقم العمل على ان يضم الكفاءات وذوي الخبرات.

واعتبر مدير مجمع فلسطين الطبي د. أحمد البيتاوي ان النجاح يكمن في العمل ضمن روح المؤسسة والفريق الواحد، والحرص على ايجاد كافة الاخصائيين من ذوي الكفاءة العالية من خارج الوطن وتدريب الطواقم المحلية بطريقة علمية صحيحة.

وعن هذا النجاح قال وزير الصحة د. جواد عواد إن زراعة الكلى في مجمع فلسطين الطبي تعتبر خدمة طبية متطورة تقدمها وزارة الصحة، حيث تسعى الوزارة إلى توطين جميع الخدمات الصحية، عبر توفير جميع الخدمات الصحية في مستشفياتنا بالضفة وقطاع غزة. وأضاف أنه أصدر قرارا العام الماضي يقضي بإعفاء مرضى زراعة الكلى المشمولين في نظام التأمين الصحي من الرسوم المالية للفحوصات الطبية المخبرية.

وأشاد وزير الصحة بالطواقم الطبية التي تجري عمليات زراعة الكلى بمجمع فلسطين الطبي، مؤكدا سعي الوزارة الدائم للارتقاء بالخدمات الطبية والصحية في فلسطين.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية أسامة النجار ان تأثير إجراء عمليات زراعة الكلى داخل الاراضي الفلسطينية على موازنة الوزارة كان إيجابيا جدا، من حيث خفض عدد التحويلات في مجال زراعة الكلى، إلا ان هذا الاجراء الطبي لم يكن متوفرا على الاطلاق في وزارة الصحة الفلسطينية منذ ما يقارب الـ5 سنوات  الماضية اي عام 2010 حيث بدأت وزارة الصحة بهذه العمليات في مجمع فلسطين الطبي ووصلت نسبة النجاح ما يقارب %97.

وأضاف النجار ان كل عملية زراعة كلى كانت تكلف ميزانية الوزارة خارج ادارة الصحة الفلسطينية ما يقارب 150 ألف شيقل، وبالتالي وفرت هذه الخطوة على وزارة الصحة من خلال اجراء العمليات داخل مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله.

واكد النجار مدى إيجابية تأثير نجاح الكادر الطبي الفلسطينية حيث تم تدريب وتأهيل الطاقم لإجراء عمليات زراعة الكلى وفتح افاق جديدة للقيام بإجراءات طبية اخرى داخل مجمع فلسطين الطبي.

وفي ذات السياق وضح النجار بدء التحضيرات لإجراء عمليات زراعة الكبد من خلال تدريب الطواقم الطبية للقيام بها في وقت قريب داخل المستشفيات الحكومية، وهذا يعتبر نقلة نوعية ايجابية لصالح وزارة الصحة واعطاء ثقة اكبر للكادر الطبي داخل الوزارة للقيام بمثل هذه العمليات داخل الوطن.

وأضاف النجار ان تأثير هذه النجاحات على ثقة المريض الفلسطيني تعطي مصداقية كبيرة بسبب وجود تطور وعمليات ملموسة على الارض يشعر بها المواطن من خلال الاجراءات الطبية الناجحة، ونسبة 97% هي نسبة نادرة ان تصل لها بعض الدول في عمليات زراعة الاعضاء وخاصة في زراعة الكلى.

وأكد النجار وجود كادر طبي فلسطيني مؤهل لهذه العمليات يعطي ثقة للمواطن الفلسطيني بأنه لدينا مؤسسات صحية تتطور بشكل منتظم لتلبية احتياجات المواطن الفلسطيني وان تجرى كل الاجراءات الطبية داخل وزارة الصحة الفلسطينية وبالتالي يصبح قبول اجراء العمل الطبي داخل المستشفيات الحكومية فيه قناعة اكبر من اجبار المواطنين بعدم قبول التحويلات لغير المستشفيات الحكومية واجراءها داخل المؤسسات الحكومية، بل تصبح هناك قناعة ذاتية عند المريض بإجراء هذه العمليات داخل مؤسسات الوزارة.

 

* طالبة في دائرة الإعلام في جامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018