"تجميد" قرار بتوزيع أراضي "السوافي" على موظفي حكومة حماس رفح بلا مصيف ولا مصطافين.. قريبًا

 

 

"مستكترين ع الناس يروّحوا عن أنفسهم بدون دفع ضرائب"، "ما ضل مكان برفح لا منتجع ولا مستشفى رفح بدها تعيش"، "السوافي لازم ترجع للناس".. جزء من تغريدات ومنشورات عبّر من خلالها النشطاء والإعلاميون بمحافظة رفح عن رفضهم لقرار سلطة الأراضي مصادرة مصيف "السوافي" الواقع مقابل حي تل السلطان وإزالة رماله، تمهيدا لتوزيع الأرض على موظفي حكومة حماس السابقة بغزة، فالمنطقة تعتبر مصيفًا شعبيًّا يخدم ربع مليون نسمة.

كما اجتاحت حالة من الغضب في الوسط الإعلامي، ولوح بعض الإعلاميين بالنزول للشارع رفضا للقرار الذي اعتبروه غير مسؤول، ما دفع الجهات المعنية لتجميده دون إلغائه، ما يبقي احتمالية عودة التنفيذ أمًرا واردًا.

الناشط والصحفي محمد الجمل، قال لـ "الحال": "في الوقت الذي كان ينتظر أهالي رفح تنفيذ قرارات رئيس البلدية تطوير مصيف السوافي، الذي سبق وصنف محمية طبيعية، صدم الجميع بقرار مفاجئ من قبل سلطة الأراضي بغزة، يقضي بتجريف الرمال وتسوية الأرض وتوزيعها على الموظفين".

ويكمل: "قوبل القرار برفض كبير من قبل النشطاء وقادة الرأي في المدينة، الذين يعتبرون السوافي متنزهًا طبيعيًّا للفقراء يخدم ربع مليون نسمة، فكانت الدعوة إلى ما يشبه اجتماع الكتروني على مجموعة داخلية خاصة بالصحافيين على برنامج واتس أب، وتم تدارس الأمر، وتبادل الآراء، وأوصلت رسالة احتجاج جماعية إلى رئيس البلدية، وأبدى الجميع تأكيدهم على إطلاق حملات لوقف القرار.

وأوضح الجمل أن قرارًا غامضًا وفضفاضًا صدر من قبل سلطة الأراضي بتجميد عملية تسوية الكثبان الرملية، وإحالة الأمر لجهات الاختصاص، غير أن الجميع يشعرون بريبة من صيغة القرار، التي لم تنص صراحة على إلغاء القرار، وإعادة الاعتبار لمنطقة الكثبان الرملية كمحمية طبيعية.

وبين الجمل أن أكثر ما يخشاه النشطاء أن يتم تجميد القرار مؤقتًا خلال أشهر الصيف، نظرًا لان منطقة الكثبان تكون عامرة بالمصطافين خلال تلك الفترة، وتجديد تسويتها في فصل الشتاء، لذلك شدد على ضرورة أن يواصل النشطاء متابعة الأمر، ويصعدوا نضالهم وصولاً لقرار صريح بمنع التعدي على هذه المنطقة.

 

إعلام يقظ

وعبر الناشط الإعلامي الشاب محمود فودة عن رفضة للقرار بقوله: "القرار بمثابة كارثة لأنه يخص 250 ألف نسمة هم سكان مدينة رفح، أوجدوا من السوافي متنفسًا لهم في ظل تقصير الجهات الحكومية والأهلية في ايجاد أماكن للتنزه أسوة ببقية مناطق قطاع غزة".

واشار الى أن قرار الإزالة مرفوض إلا في حال تجهيز مكان آخر للتنزه أو إبقاء الامور على حالها، ولكن ان تم تطبيق القرار سيكون تصعيد اعلامي وتحريك الجمهور للاعتراض الفعلي.

 

 

البلدية رفضت القرار

وأكد رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان أن سلطة الأراضي لم تراجع البلدية قبل اتخاذ قراراتها المتعلقة بمنطقة السوافي، وأن البلدية نظرتها للمنطقة لم تتغير، وهي تبذل جهودًا على كافة الأصعدة لتبقيها محمية طبيعية ومرفقًا مفتوحًا دائمًا ومجانيًّا أمام المواطنين.

واشار الى أن البلدية جهزت كافة المخططات اللازمة لمشروع تطوير منطقة السوافي، وهي جاهزة للتنفيذ، موضحًا أن الجهود التي بذلتها البلدية كانت السبب في تجميد قرار إزالة السوافي، لحين عقد لقاء يجمع البلدية وسلطة الأراضي ووزارة الاقتصاد لبحث الموقف.

وقال رئيس سلطة الأراضي إبراهيم رضوان لـ "الحال": "إن أرض السوافي هي ارض حكومية وهي امتداد طبيعي لمشروع إسكاني، تم استلامها حسب الأصول لبدء العمل بها وتجهيزها".

وأشار الى أنه يوجد العديد من أماكن التنزه المتاحة لسكان رفح بشكل مجاني، فهناك المتنزه الإقليمي الذي تقدر مساحته بـ200 دونم، وأراضي المحررات، وشاطئ البحر وغيرها.

وأضاف أنه تم تجميد القرار ووقفه عن التنفيذ وذلك بعد احتجاج السكان ورفضهم له، وسيبقى الوضع كذلك لحين التوافق على آلية معينة لتنفيذ العمل ومعرفة ما إذا كانت هذه الأرض ستبقى مدرجة للمشروع الإسكاني والتي لموظفي غزة نصيب كبير منها.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018