أيهما أفضل: إبقاء الصداقات إلكترونية أم تحويلها إلى صداقات في الواقع؟

 

آية دحادحة– طالبة قانون 

الصداقة هي علاقة روحية وجدانية، ولا أرى فرقاً كبيراً بين أن تكون واقعية أو إلكترونية، فالصداقة عبر الانترنت هي في الأصل واقعية، لأننا نعامل الطرف الآخر كصديق حقيقي (نفتقده، ونسأل عنه، ونحافظ على مشاعره، وندافع عنه)، هي إذًا واقعية تماما.

المسافات هي ما تجعل اللقاء المباشر غير متاح، لكن من وجهة نظري، اذا كانت هناك إمكانية لتحويل هذه الصداقة الى ارض الواقع ونخرج من اطار التخيل فهذ افضل، فكثير من الافراد شخصياتهم على الانترنت تختلف عن الواقع، سواء بشكل ايجابي او سلبي وهذا من تجربة شخصية. الصداقة الالكترونية جميلة، لكن في نفس الوقت خطيرة جدا، فاذا كنت على (نياتك) فستتعب.

 

منال سليمان– تخصص علم حاسوب 

بالنسبة لي الصداقة لا تكون الا في الواقع، الصداقة الالكترونية للتسلية، وانا لا اقصد انها سلبية، بالعكس، فلها جوانبها الايجابية، فهي تساعد على تبادل الثقافة اذا كان الصديق من بلد اخر، لكن بهذا النوع من الصداقة كوننا لا نعرف هذا الشخص على الواقع سيظهر لنا انه شخص مثالي، ويجب ان تكون هناك حدود كعدم اعطاء الثقة العالية لذلك الشخص وان نترك مسافة لحفظ خصوصياتنا، فهذا النوع من الصداقات لا تكون فيه المشاعر صادقة كتلك التي من المفترض ان تكون بين الاصدقاء وفي هذا النوع من الصداقة مساحة كبيرة من الكذب. من وجهة نظري تبقى الصداقة في الواقع  هي الافضل، فالصداقة اكبر من ان تكون على شاشة صغيرة، والصداقة الواقعية هي الاعمق وهي اكثر استمرارية. 

 

وعد البرغوثي– إدارة اعمال 

بالرغم من التطور التكنولوجي الذي حل بمجتمعاتنا الا اننا في احيان كثيرة نلاحظ ان المواجهة والمقابلة المباشرة مع اشخاص نعرفهم او لا نعرفهم خير برهان على الصداقة، من وجهة نظري في احيان كثيرة نعجب ونحب اصدقاء نتعرف عليهم عن طريق الالكترونيات، ولكن نفاجأ بهم عندما نتعرف عليهم عن قرب، فتعبيرات الصوت تكون مختلفة وطريقة التفكير ايضا ووجهات النظر، وحتى الشخصية والملامح فهناك أصدقاء يضعون لانفسهم على مواقع التواصل صورا جميلة جدا ولا تكون معبرة عن ملامحهم ولا صوتهم الاصلي فكثير من الاصدقاء مجرد اشخاص للتسلية واللهو، وانا اؤكد ان الصداقة اجمل شيء في الحياة فلا يمكن ان تكون عن طريق الكترونيات ومواقع تواصل فالقلب للقلب والوجه للوجه والمشاعر يجب ان تكون متبادلة.

 

آصال هريش– طالبة علوم سياسية، فرعي إدارة عامة

الصداقة عند البعض حياة وعند البعض الاخر هي لزيادة عدد الاصدقاء في الظاهر، فالصديق الذي ستختاره انت في حياتك يجب ان تعرف لماذا سيكون صديقك ولماذا اخترته دون غيره، اي ما هي الصفات التي اعجبتك او اردت ان تكون في صديقك! فالصداقة اما ان تكون الكترونية واما ان تكون واقعية، ولكن كن منتبهاً جيداً وبشكل دائم على اختيار صديقك خاصة ان كان عن طريق الانترنت، فهناك عدد كبير من الحالات التي اعرفها يتعارفون الكترونيا، وعندما يتقابلون على ارض الواقع ينتهي هذا التعارف او الصداقة لعدم وجود مصداقية منذ البداية، فاتخذ خطوات في حياتك لاختيار صديقك سواء كان على ارض الواقع او على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

حسن أبو عين– طالب علوم سياسية 

اذا كانت الصداقات مع اشخاص غير معروفين وحسابهم وهويتهم على مواقع التواصل الاجتماعي غير معروفة ايضا، وتم التعرف عليهم عبر ذلك والتواصل معهم، فيجب علينا الانتباه جيدا والحذر لان الانسان بشكل عام يصعب معرفة معدنه من خلف ستار او شاشة جهاز صغير، والتواصل عبر حروف تحمل من المعاني الوهمية ما يكفي لنعيش حالة حقيقية، عملية وهمية، وانا اقترح أن نكون حذرين وعلينا دائما قبل تحديد موعد للقائهم السؤال عنهم من خلال اصدقائنا الواقعيين وعبر اناس يرتبطون بهم فالافضل دائما الحذر مهما كانت درجة الراحة في التواصل مع الاخرين على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

عبد الكريم نوباني– إدارة اعمال 

انا كطالب جامعي في مرحلة مهمة من مراحل حياتي افضل بناء صداقات اجتماعية واقعية بعيداً عن كل اشكال الحب والصداقة الالكترونية، واحاول فهم ملامح الشخص المقابل (مبسوط، زعلان، تعبان) واحاول فهم ردات الفعل التي يقوم بها عن أي موقف، بعيداً عن كل اشكال الوهم التي تصلني عبر "السوشال ميديا" واخاف من فكرة ان التعبير عن الحب تقتصر على المشاعر الالكترونية: اللايك او السمايل او كلمة "منور"، كما اخاف من فكرة ان اسمع اصوات الحروف المرسلة ولا اسمع صوت الشخص الذي يكتب هذه الحروف بشكل واقعي، ولكن هذا لا يعني اعدام مواقع التواصل الاجتماعي، فهي وسيلة للتواصل بين البشر ويجب استخدامها بالشكل الصحيح، وهي سيف ذو حدين، يمكن ان تكون داعما رئيسيا للانتقال الى عالم النجاح، ويمكن ان تكون مشروعا يؤذي شخصيتك وخصوصيتك، وتعبيرك وتعاطيك مع الاحداث.

 

وليد دويك– هندسة معمارية 

بعد تجربتي لحالتين، وعند مقارنتي بين أصدقائي على الواقع وأصدقائي الالكترونيين، وهم مجرد أصدقاء مراسلات أعرفهم منذ سنة دون اي تواصل على أرض الواقع حتى الان، أكيد وبدون أي شك تحويلها لصداقات بالواقع أفضل بكثير، وهذا ما أسعى له حتى مع أصدقائي الالكترونيين، فكلما ظلت هذه العلاقة من خلف شاشة، فلن تتعدى كونها مجرد معرفة لا أكثر حتى لو وصفتها تجاوزا بأنها صداقة، فهي لن تتعدى كونها مجرد حروف ورسائل مجردة من المشاعر في أغلبها "مجاملات" دون أي إدراك من الطرفين لجوهر وخفايا وأسرار شخصية الطرف المقابل الذي يصفه بأنه "صديقه"، ودون أي إدراك لأسلوبه ونظرته وتعامله مع الأمور حقيقة ودون أن يراه ودون أي مواقف تثبت هل فعلا يستحق هذا الشخص ان يوصف بذاك الوصف (صديق).

 

عبدالله حج علي– إدارة عامة 

تحويل الصداقة من الكترونية الى واقعية افضل لمعرفة الشخص الذي تتعامل معه بشكل افضل، لأنه يوجد اشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي مثاليون ولكن عند التعامل معهم والتعرف عليهم بالواقع تجدهم مختلفين بشكل كامل عن الفكرة التي كونتها من قبل، وانا من المستحيل ان اؤمن بالعلاقات الالكترونية دون تحويلها لصداقة واقعية، واذا لم تكن واقعية، فهي وهم.

فانت وإن تعرفت على افراد من خلال مواقع التواصل وتحدثت اليهم في مواضع عديدة، فلن تستطيع معرفة حقيقتهم الا من خلال مقابلتهم شخصيا والجلوس اليهم، هكذا تستطيع الكشف ومعرفة شخصيتهم حقيقة وستكتشف امورا لم تكن تعرفها خلال حديثك معهم عن طريق الفيسبوك مثلا.

 

  • طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018