غزة: "الكشف المبكر" عن السرطان يأتي متأخراً

 

يصادف الرابع من شباط كل عام اليوم العالمي للسرطان، ويحاول العالم إيجاد سبل للشفاء من نسبة كبيرة من السرطانات، عن طريق الجراحة والعلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي، ولكن إذا تم اكتشافهم مبكراً.

تساءلت "الحال" عن سبب زيادة انتشار المرض وبطء علاجه في قطاع غزة رغم اعتباره المسبب الثاني للوفاة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

الحاج أبو جهاد كان يعاني من إمساك شديد لم يعرف سببه، فداوم على زيارة الأطباء دون أن يكتشفوا إصابته، إلى أن تفشى الورم في أمعائه وصار الوقت متأخراً عن العلاج.

من جهتها، تعتبر د. إيمان أبو عون، الطبيبة في قسم الأورام بالمشفى الأوروبي، أن الأعراض العامة التي تصيب الشخص المريض بالسرطان يجب أن تكون هي الدافع لذهابه للفحص، مثل وجود كتل غريبة في الجسم ونقص بالوزن وضعف الشهية ونقص في نسبة الدم (الأنيميا) وتغيير في لون الجسم وشحوب الوجه وآلام قد تكون من أعراض السرطان.

لكن د. أحمد الشرفا، رئيس قسم الأورام في الأوروبي، له رأي آخر، إذ يرى أنه "لا يصح تحديد أعراض للسرطان بالمجمل، فكل ورم سرطاني يختلف نهائياً عن الآخر"، مؤكداً ضرورة توجه المريض إلى أي مركز صحي أو مشفى لأنه قد يكون معرضاً لمرض آخر وإذا تأكد وجوده يتم تحويله لمراكز الأورام. 

ويؤكد الشرفا وجود عيادة للفحص المبكر لسرطان الثدي والرحم في عيادة الرمال، التي يراها المواطن لا تكفي لجميع سكان غزة.

ويختلف شكل "الكشف المبكر" باختلاف طبيعة الجهاز أو العضو المصاب بالورم السرطاني، ففي حالة سرطان الدم مثلاً يتم الكشف عنه عن طريق أخذ عينة من الدم، وفي حالات أورام الثدي أو مناطق أخرى كالمعدة والمريء أو الرحم فيتم الكشف عن الإصابة عبر إجراء فحص بالأشعة لتحديد موضع الورم كمرحلة أولى، وبعدها يتم أخذ عينة من الورم أو خزعة من أجل فحصها مخبرياً. 

وبسبب غياب ثقافة إجراء الفحوص الدورية فإن الكشف عادةً ما يكون عن طريق المصادفة ويأتي متأخراً، في حين تعدّ عملية الكشف المبكر عن السرطان أولى وسائل العلاج.

ويحتل السرطان المرتبة الثانية كمسبب لحالات الوفاة بين الفلسطينيين، خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، بعد أمراض القلب والأوعية الدموية.

وحسب أرقام وزارة الصحة، فإنّ حالات وفاة الفلسطينيين الناتجة عن السرطان بلغت ما نسبته 13.3 في المئة من مجموع حالات الوفاة.

ويتم تسجيل نحو ثمانين حالة شهرياً مصابة بمرض السرطان في قسم الأورام في مجمع الشفاء الطبي بغزة، الذي يغطي 70 في المئة من الحالات المرضية في القطاع، وفق رئيس قسم الأورام في المجمع د. خالد ثابت.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018