العائلة على موعد مع مهرجانات وعروض في ربيع وصيف رام الله

بدأت رام الله ربيع هذا العام بحلة مميزة، وعلى الأجندة أيامٌ حافلة بأنشطةٍ وفعالياتٍ ستزيد من مكانة المدينة الخاصة في المشهد الثقافي، وستجعل من فضائها وقاعاتها وجهةً للكثير من رواد الثقافة والفن والتراث وغيرهم، لتعطيهم فرصةً لمتابعة فعالياتٍ شيقة وثرية بماضٍ حي وإنتاجٍ حديث.

بلدية رام الله استعدت لهذا الصيف ببرنامج حافلٍ بالفعاليات والمهرجانات، وهو جزءٌ من أنشطتها السنوية ورؤيتها العامة، كما قالت سالي أبو بكر القائمة بأعمال مدير دائرة الشؤون الثقافية والمجتمعية في البلدية.

 

أجندة الربيع والصيف

وحول برنامج الفعاليات لهذا العام وأبرز محطاته، أطلقت البلدية مطلع الربيع موسم "وين ع رام الله" الذي يستمر حتى فصل الخريف المقبل، ويتضمن مهرجان الأطفال "نوار نيسان"، الذي ينظم بالشراكة مع 15 مؤسسة فنية وثقافية من رام الله وخارجها، ويتزامن المهرجان مع فعاليات ستقام في مدن أخرى أهمها غزة وعكا وحيفا.

وخلال الفترة القريبة المقبلة، سيقام مهرجان للرقص الشعبي وآخر لمسرح الأطفال، وسيتم تنظيم فعاليات للأطفال على مدى 3 أشهر في حدائق البلدية العامة، تحت عنوان "يلا ع الحديقة" وهي عروض فنية للأطفال تشمل المسرح والغناء والحكواتي. 

أما سوق الحرجة، وهو سوق شعبي قديم في رام الله، فسيطل عليها في شهر تموز قادمًا بضيوفه من حرفيي رام الله والخليل والقدس وبيت لحم، إضافة إلى مدن أخرى في الداخل المحتل، ترافقه أنشطة في ذات الإطار كالألعاب الشعبية للأطفال.

أما شهر آب، فسيحمل لنا مهرجان "صيف رام الله"، ويعقبه ماراثون للأطفال في أيلول. 

كما تستهدف بلدية رام الله الأطفال من عمر 5-13 عاماً من خلال ورشات موسمية في المسرح والدراما والفن تبدأ في الربيع وتنتهي في الشتاء.

 

التنمية الثقافية جزء من التنمية الشاملة

تقول أبو بكر إن ما تقوم به البلدية من فعاليات وأنشطة سنوية يأتي انطلاقاً من إيمان البلدية بأن التنمية الثقافية والمجتمعية هي جزء من التنمية الشاملة لمدينة رام الله، بحيث يبنى البرنامج السنوي على لقاءاتٍ واجتماعات لاستقصاء آراء الفاعلين الثقافيين في المدينة حول احتياجات القطاع الثقافي فيها.

وتضيف أبو بكر: "إن دور البلدية في هذا المجال يتركز في جوانب عدة، على رأسها توفير البنية التحتية والثقافية والمجتمعية والرياضية الملائمة لاحتضان الفعاليات، والتشبيك بين المؤسسات الثقافية والمواطنين، بحيث يشاهد المواطن إنتاجا ثقافيا متعددا في فضاءات عامة، كما يتم توسعة جمهور المؤسسات الثقافية القائمة".

 

قيم المواطنة الصالحة

فيما تسعى بلدية رام الله إلى إعادة إحياء مفاهيم بدأت تتلاشى في الأعوام الماضية كالعمل التطوعي. تقول أبو بكر: "مختلف الأنشطة الثقافية التي تنظمها البلدية تسعى لأن يكون لها دور في إحياء العمل التطوعي، من خلال تنظيم أنشطة مخصصة لتفعيل هذه القيمة، كحملة قطف الزيتون التي كانت لأول مرة العام الماضي".

 

نحو رزنامة ثقافية

كما تسعى بلدية رام الله بالشراكة مع المؤسسات الأخرى الفاعلة في المجال الثقافي في رام الله للوصول إلى "رزنامة ثقافية" توضح خريطة الأنشطة والفعاليات كل عام، وحول ذلك تقول أبو بكر: "إن هذه الرزنامة تساعد في أمرين: الأول تنظيم الفعاليات بشكل متسلسل زمنياً بحيث لا تتعارض مع بعضها، والثاني مساعدة كل من يزور رام الله لمعرفة مواعيد الفعاليات، ومن شأن ذلك أن ينعكس على السياحة بشكل إيجابي". 

 

لا حصر ولا غياب لكل العائلة

وتختم أبو بكر حديثها قائلة إن ما يميز برنامج الفعاليات استهدافها لمختلف القطاعات المجتمعية، فهناك فعاليات مخصصة للأطفال على مدار العام، وفعاليات عائلية مثل "وين ع رام الله"، وفعاليات تستهدف الشباب، بالإضافة لمشاريع تستهدف أكثر من فئة، مثل مهرجان قلنديا الدولي الذي يستهدف الشباب وكبار السن، ولم تنس البلدية البرامج المخصصة للنساء.

ويشار إلى أن ريف رام الله يحتضن أيضاً عدة مهرجانات سنوية أخرى كـ"مهرجان الرمان" الذي ينظم في قرية عين عريك في شهر تشرين الأول و"مهرجان المشمش" في قرية جفنا في شهر حزيران.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018